ذكرت صحيفة "الخليج" الاماراتية الاحد ان السلطات الايرانية احتجزت مؤخرا قارب صيد اماراتيا وطاقمه، وان السلطات الاماراتية احتجزت في منتصف ايار/مايو الحالي 3 زوارق ايرانية.
واوردت "الخليج" نقلا عن عبد الله راشد النعيمي وكيل وزارة الخارجية الاماراتية قوله ان الجهات المختصة في الوزارة والسفارة الاماراتية في طهران والقنصلية في بندر عباس اجرت اتصالات "مع السلطات المعنية في ايران لمتابعة قضية النواخذة (بحارة) الخمسة والعمل على حلها في اسرع وقت". واضاف "ان هناك وعودا من المسؤولين الايرانيين في شأن حل قضية النواخذة" بحسب الصحيفة.
واوضحت الصحيفة ان الزورق المحتجز كان على متنه مواطن اماراتي واربعة مواطنين هنودا.
ونقلت الصحيفة عن محمد حسن القاضي صاحب مركب الصيد ان قاربه "الياسر الذي يحمل رقم 161 اختفى بتاريخ 8 ايار/مايو الجاري وبالاتصال بالنواخذة عن طريق المصادفة ولمرة واحدة اخبرنا ان دورية ايرانية احتجزت القارب".
واضاف القاضي انه "تم التأكد من حجز القارب الياسر في ميناء البستان بمنطقة لينجا حيث يوجد النواخذة والعمال الاربعة داخل احد السجون هناك".
من جانب اخر قالت الصحيفة ان "ثلاثة زوارق ايرانية دخلت في 15 ايار/مايو الجاري الى مياه دولة الامارات وقامت السلطات المختصة باحتجازها" دون ان تشير الى عدد طواقمها او جنسياتهم.
ولم تورد المصادر تفاصيل اخرى كما لم توضح على وجه الدقة العلاقة بين الحادثين.
وتتنازع الامارات وايران السيادة منذ 1971 على ثلاث جزر استراتيجية في الخليج.
وتعتبر الامارات العربية المتحدة ان جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى عند مدخل مضيق هرمز "جزرا محتلة" من قبل الايرانيين.
وكانت القوات الايرانية قد اقتحمت جزيرتي طنب عام 1971 بعد انسحاب البريطانيين منهما.
ووقعت طهران وامارة الشارقة احدى الامارات السبع التي تتشكل منها الدولة بروتوكول اتفاق لادارة مشتركة لجزيرة ابو موسى وهي الجزيرة الوحيدة المأهولة بين الجزر الثلاث.
ومنذ ذلك التاريخ تؤكد ابو ظبي ان الايرانيين لم يكفوا عن خرق الاتفاق بمراقبتهم مداخل ابو موسى واقامتهم منشآت عسكرية ومطار وجلب مستوطنين اليها.
وتعتبر ايران الجزر الثلاث كما قال المتحدث باسم خارجيتها حميد رضا آصفي في كانون الاول/ديسمبر 2004 "جزءا لا يتجزأ من الاراضي الايرانية".
وكان رئيس الامارات الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان اقترح بداية كانون الاول/ديسمبر الماضي على ايران اجراء حوار او اللجوء الى محكمة العدل الدولية لتسوية النزاع بشان الجزر وهو ما رفضته طهران مؤكدة على سيادتها على هذه الجزر التي تقع على مدخل مضيق هرمز الاستراتيجي.