اعتبر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، ان الضربات الأمريكية التي استهدفت الأراضي السورية شرق البلاد يوم الجمعة، هدفها تعزيز الإرهاب في المنطقة، وإعادة إحياء المجموعات التكفيرية.
وجاء ذلك خلال لقاء شمخاني مع وزیر الخارجية العراقي، فؤاد حسين، الذي يزور طهران، بعد يوم من ضربة أمريكية على فصائل عراقية مدعومة من إيران في سوريا.
وقال علي شمخاني: "الضربات الأمريكية بداية عهد جديد للإرهاب المنظم في المنطقة"، مؤكدا أن "إيران لن تسمح وحلفاؤها الذين يواجهون الإرهاب، بإعادة إحياء الإرهاب التكفيري مجددا في المنطقة".
خطط أمريكية لإحياء الإرهاب
وأضاف: "إيران ستواجه الخطط الأمريكية لإعادة إحياء الإرهاب في المنطقة"، مشددا على أن "الغارات الأمريكية شرق سوريا عمل متوحش، وأن التأخير في خروج القوات الأجنبية من العراق وفقا لقرار البرلمان العراقي يغذي التوتر في المنطقة، ويزيد من الأزمات فيها".
وتابع: "نؤكد على ضرورة التعاون بين دول المنطقة للحد من التوتر وتشدد على إجراء مباحثات بين دولها لإنهاء الأزمات الحالية".
من جانبه، قال وزیر الخارجية العراقي: "الأمن والاستقرار هما أساس التنمية الاقتصادية والازدهار، وبالنسبة لبلد مثل العراق، الذي يحارب الإرهاب وانعدام الأمن منذ سنوات، فإن إرساء الأمن هو الأولوية الأولى بالنسبة إليه".
وأعلن التلفزيون الرسمي السوري، أن الهجوم الأمريكي فجر أمس الجمعة، استهدف عدة مناطق في شرق سوريا على الحدود مع العراق.
يأتي ذلك عقب تأكيد البنتاغون أن "مقاتلات أمريكية شنت عدة غارات على ميليشيات تدعمها إيران في شرق سوريا ردا على الهجمات الأخيرة ضد موظفين أمريكيين في العراق"، وأضافت وزارة الدفاع الأمريكية أن "الضربات دمرت عدة منشآت عند نقطة مراقبة حدودية تستخدمها جماعات متشددة مدعومة من إيران."
إعادة الإعمار في سوريا
من جانبه أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، أن "طهران ستقف إلى جانب سوريا حكومة وشعبا كما كانت في السابق، وتدعمها في إعادة الإعمار الاقتصادي".
وأعرب سعيد خطيب زادة عن ارتياحه لمقاومة الشعب السوري، معلنا أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستقف إلى جانب الحكومة السورية والشعب السوري في إعادة البناء الاقتصادي، والتعاون المشترك في المجال الثقافي".
وأشار الموقع الإعلامي لوزارة الخارجية الإيرانية، إلى أن خطيب زادة زار سوريا في إطار التعاون الثنائي بين إيران وسوريا في المجالات الدبلوماسية العامة والإعلامية والثقافية، كما أنه التقى مع المسؤولين السوريين، وشارك في الاجتماعات الإعلامية ولقاءات مع النخب.
واجتمع المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية خلال الزيارة مع وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، وناقش معه آخر التطورات في العلاقات الثنائية، والتعاون الثقافي والإعلامي بين وزارتي الخارجية، الإيرانية والسورية، حيث شدد المقداد على ضرورة تطوير التعاون بين البلدين في مجال الثقافة والإعلام.
وضمن زيارة زادة لسوريا، التقى بوزير الإعلام والثقافة، ووزير العلوم، وبثينة شعبان، كبيرة مستشاري الرئيس السوري، بشار الأسد، إذ شدد زادة خلال تلك اللقاءات على ضرورة تطوير التعاون الثقافي والإعلامي بين البلدين.