ابدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس قلقها اثر اعلان ايران استعدادها لنقل خبرتها في التكنولوجيا النووية التي تقوم بتطويرها حاليا الى دول اخرى، وتهديدها بتجميد علاقاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية اذا تم فرض عقوبات عليها.
وقالت رايس التي كانت تتحدث في انقرة خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها التركي عبد الله غول ان المسؤولين في ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش "يجب ان يكونوا قلقين عندما تكون هناك تصريحات من ايران بان ايران لا تريد فقط امتلاك هذه التكنولوجيا ولكن تريد مشاركتها، مشاركة التكنولوجيا والخبرة".
وكانت رايس تعقب بذلك على تصريحات نقلتها وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن مرشد الجمهورية الاسلامية علي خامنئي الثلاثاء واعلن فيها ان ايران مستعدة لنقل خبرتها في التكنولوجيا النووية الى دول اخرى.
وتحدث خامنئي عن "قدرات العلماء الايرانيين في المجال النووي"، مضيفا ان "الجمهورية الاسلامية الايرانية مستعدة لنقل خبرة علمائها ومعرفتهم التقنية".
وكان الزعيم الايراني يتحدث خلال لقاء مع الرئيس السوداني عمر البشير الذي اعتبر ان "نجاحات ايران في الحصول على التكنولوجيا النووية السلمية تشكل نصرا كبيرا للعالم الاسلامي".
وقالت رايس ان "ذلك احد المخاوف، (وهو) انه سيكون هناك نوع من الفرار، اذا اردتم، للتكنولوجيا والخبرة" النووية.
وفي وقت سابق الثلاثاء، اعتبرت رايس في تصريحات في اثينا ان التهديد الايراني بتعليق العلاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يفاقم من عزلة الجمهورية الاسلامية.
وقالت رايس "أعتقد أن الايرانيين يستطيعون أن يهددوا لكنهم يفاقمون من عزلتهم."
وقال علي لاريجاني كبير فريق المفاوضين النوويين الايراني الثلاثاء ان بلاده ستعلق علاقاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية اذا تم فرض عقوبات عليها.
وتتهم الولايات المتحدة ايران بأنها تريد انتاج قنابل نووية وتسعى لحشد التأييد لفرض عقوبات دولية اذا لم توقف ايران تخصيب اليورانيوم استجابة لطلب مجلس الامن الدولي. وتعارض روسيا والصين اتخاذ هذا الاجراء.
وتقول طهران ان برنامجها النووي يهدف الى توليد الكهرباء.
ورفضت واشنطن استبعاد الخيارات العسكرية اذا فشلت الدبلوماسية في كبح جماح الطموحات النووية لايران.
وقالت رايس في مؤتمر صحفي في العاصمة اليونانية احدى محطات جولتها التي تشمل ايضا تركيا وبلغاريا ان المجتمع الدولي بحاجة الى اتخاذ خطوات "ذات مصداقية" لمنع ايران من مواصلة تطوير برنامجها النووي.
وترفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا لمجلس الامن الجمعة بشان ما اذا كانت ايران قد امتثلت لمطالبهما.
وقالت رايس ان الامم المتحدة ستبحث الاجراءات التي ستتخذ تاليا لكنها لا يمكن أن تكون مجرد اصدار بيانات "في ضوء مواصلة ايران تحديها للقواعد الدولية."
وأضافت "أعتقد أنه سيكون علينا ان نخطو خطوة تالية. يبدو من المنطقي بحث استصدار قرار بمقتضى الفصل السابع (من ميثاق الامم المتحدة) بموجب تفويض مجلس الامن" في اشارة الى قرار يتيح فرض عقوبات بل والقيام بعمل عسكري.
وقال جريجوري شولت مندوب الولايات المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الثلاثاء انه يتوقع أن يكون تقرير سيقدمه مدير الوكالة محمد البرادعي بشأن مدى تعاون ايران مع مطالب مجلس الامن الدولي سلبيا.
وقال شولت لرويترز "هذا التقرير المقرر اعلانه الجمعة يهدف لكشف مدى التزام ايران بمطالب مجلس المحافظين (التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية) ومجلس الامن."
وأضاف "نظرا لما أعلنوه قبل أسبوعين (عن تخصيب اليورانيوم) ونظرا لما يبدو من عدم اظهار مزيد من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فاننا لا نتوقع سوى تقرير سلبي
وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية بأن فرنسا حددت مبدئيا الثاني من ايار/مايو لعقد اجتماع يضم مسؤولين سياسيين من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ممثلة للاتحاد الاوروبي ومن الولايات المتحدة وروسيا والصين وذلك لبحث القضية النووية الايرانية.
وقال المتحدث جان بابتيست ماتي في مؤتمر صحفي ان المسؤولين سيبحثون الخطوات القادمة ازاء ايران بعد أن تنقضي المهلة الممنوحة لطهران كي تلتزم بالمطالب الدولية المتعلقة ببرنامجها النووي.
وقد دعت الصين المجتمع الدولي الثلاثاء الى مواصلة المفاوضات الرامية لتسوية الازمة التي تكتنف البرنامج النووي الايراني.
وقال تشين جانج المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية "نحن ندعو لتسوية هذه المسألة من خلال التفاوض والسبل السلمية."
وأضاف في مؤتمر صحفي عادي "يجب ألا يتخلى المجتمع الدولي عن المفاوضات السلمية.. وأي اجراءات ينبغي أن تؤدي الى ذلك الهدف." ودعا المتحدث مجددا كافة الاطراف للتحلي بضبط النفس والمرونة".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)