اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاحد ان حكومته مستعدة لان تضع "كل الامور" على طاولة المفاوضات في حال تخلى اعضاء الحكومة الاميركية الذين يعتزمون تغيير النظام في ايران عن هذا الهدف.
واضاف الرئيس الايراني لصحيفة "واشنطن بوست"، "في حال غيروا موقفهم من الممكن التطرق الى جميع الامور". وتابع ان "موقف بعض الساسة الاميركيين يعكر الامور".
وتطالب الولايات المتحدة بفرض عقوبات على ايران بعدما تجاهلت طهران طلب مجلس الامن الدولي تعليق انشطة تخصيب اليورانيوم بحلول 31 اب/اغسطس قبل اطلاق اي مفاوضات بشأن برنامجها النووي.
وتؤكد طهران ان برنامجها النووي لاغراض سلمية بحتة لكن واشنطن والدول الحليفة لها تشتبه بانها تسعى الى امتلاك السلاح النووي.
وعقدت الدول الست الكبرى المشاركة في المفاوضات حول ملف ايران النووي اجتماعا الجمعة لدرس العقوبات التي قد تفرض على ايران في حال رفضت تعليق تخصيب اليورانيوم.
وقالت فرنسا الاحد إن خافيير سولانا المنسق الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي وايران امامهما بضعة اسابيع لا أشهر كي يتوصلا الى اتفاق بشأن جدول اعمال المحادثات الخاصة بالبرنامج النووي الايراني قبل ان تتحد القوى العالمية ضد طهران.
وسئل وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي على شاشة تلفزيون (ال سي اي) عن المدة المتوقع ان يتوصل خلالها سولانا الى اتفاق مع علي لاريجاني كبير المفاوضين النوويين الايرانيين بشان جدول اعمال المفاوضات فرد بقوله "خلال الاسابيع القادمة." واضاف "انها ليست شهور."
وتصر ايران على أنها لا تريد الوقود النووي الا لتوليد الكهرباء لكن الغرب يخشى من أنها تريد صنع قنبلة نووية تحت ستار برنامج نووي مدني.
وقال دوست بلازي أن سولانا اجتمع مع لاريجاني قبل أيام قليلة.
وقال "السيد سولانا اعتبر هذه المناقشة بناءة وللمرة الاولى أثيرت مسألة تعليق (تخصيب اليورانيوم)."
غير ان متحدثا باسم وزارة الخارجية الفرنسية قال انه لم يكن هناك اجتماع جديد وان دوست بلازي يشير الى اجتماع بين سولانا ولاريجاني في فيينا قبل أسبوعين وصفه سولانا بأنه كان "مثمرا".
وقال المتحدث "لم يتم اجتماع جديد."
وكان من المقرر أن يجتمع الرجلان مرة أخرى يوم 14 ايلول/سبتمبر الجاري لكن تم ارجاء الاجتماع. ولم يتسن الاتصال على الفور بوزارة الخارجية الفرنسية ولا مكتب سولانا للتعقيب.
وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك السبت انه متفائل نسبيا من انه سيتم التوصل الى حل عن طريق التفاوض للمواجهة مع ايران بشأن برنامجها النووي.
وقال "يجب ان نفعل كل شيء لايجاد حل عن طريق الحوار الذي هو دائما أفضل وسيلة لحل المشاكل."
وأضاف "انني متفائل نسبيا - لان هذا من طبعي - من نتيجة المناقشات التي تجري بين الدول الست وايران."
وفي حزيران/يونيو قدمت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا لايران عرضا ينطوي على حوافز مقابل أن تتخلى عن التكنولوجيا التي يمكن استخدامها في صنع قنابل نووية.
وتعليق التخصيب وهو عملية تنقية اليورانيوم لاستخدامه كوقود في محطات الطاقة النووية التي تدار بالطاقة النووية أو في صنع أسلحة نووية هو شرط مسبق لاجراء محادثات بشأن الحوافز.
والدول الكبرى منقسمة بشأن العقوبات التي يتعين فرضها اذا لم تمتثل ايران لمطلب مجلس الامن لها بوقف التخصيب. وتجاهلت ايران حتى الان مهلة من مجلس الامن بوقف التخصيب في 31 اغسطس اب.
وقال دوست بلازي ان باريس وواشنطن متفقتان اتفاقا كاملا حول كيفية التعامل مع ايران.
وقال "هناك تطابق كامل لوجهات النظر حول الموضوعين الحاليين.. لبنان وايران."
وقال ان الحوار مع طهران يجب تحبيذه الى ان يتضح ما اذا كانت ايران سترفض العرض المقدم لها.
وقال "علينا ان نفعل كل شيء لنتأكد انه في الجانب الايراني لن يكون هناك (لا)..اما اذا كان هناك (لا) فانا اقول لكم اليوم عبر هذا الميكروفون انه سيكون هناك دينامية جديدة في مجلس الامن."
واضاف "حذرنا الايرانيين من انهم سيكونون معزولين تماما عن المجتمع الدولي ولكن قبل كل شيء سيكون الصينيون والروس والامريكيون والاوروبيون معا