خبر عاجل

ايران مستعدة لتسليح الجيش العراقي وواشنطن طالبتها بوقف دعم المسلحين

تاريخ النشر: 28 مايو 2007 - 03:57 GMT
ابدت طهران استعدادها لتسليح الجيش العراقي خلال اجتماع دبلوماسي ايجابي مع اميركيين في بغداد سيعقبه اجتماع آخر خلال شهر حسب ما اتفق الطرفان

لقاء آخر

وقد اتفق دبلوماسيون أمريكيون وإيرانيون، في ختام الاجتماع الذي عقد بين الجانبين في العاصمة العراقية، على عقد اجتماع آخر في بغداد بغضون شهر، لاستكمال مناقشة تطورات الوضع الأمني بالعراق، على خلفية ما تم الاتفاق عليه في اجتماع الاثنين.

وسادت أجواء إيجابية، بحسب الجانبين، على الاجتماع، الذي يعد أول لقاء علني مباشر بين واشنطن وطهران منذ نحو 27 عاماً، رغم التقارير التي أعلنتها إيران الأحد، قبل قليل من بدء الاجتماع، بشأن بكشف وتفكيك شبكات تجسس أمريكية، بالإضافة إلى استعراض أمريكي للقوة في مياه الخليج.

عقد الاجتماع بين السفيرين الأمريكي ريان روكر والإيراني حسن كاظمي قمي، بمقر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الذي قال في كلمة استهل بها اللقاء، إن إحراز أي تقدم في هذا الاجتماع سيعزز جسور الثقة بين الدولتين، ويخلق أجواءً إيجابية في المنطقة.

وفي أعقاب الاجتماع، الذي شهد مناقشات تمحورت حول الوضع بالعراق امتدت لنحو أربع ساعات، أكد السفير الإيراني أنه نقل لنظيره الامريكي استعداد بلاده للتدريب وتسليح قوات الجيش والشرطة العراقية، بما يدعم قدرات هذه القوات لتولي مهام الأمن بالعراق.

إلا أن السفير الأمريكي شدد على ضرورة أن تتوقف إيران عن "تقديم الدعم للميليشيات المسلحة بالعراق". وقبيل الاجتماع، شددت مصادر دبلوماسية أمريكية أن المفاوضات ستقتصر على العراق ولن تتناول قضايا عالقة بين الجانبين، من بينها برنامج إيران النووي واعتقال طهران لعدد من الأمريكيين، بجانب اعتقال الجيش الأمريكي لعدد من الإيرانيين في العراق.

وكشف الناطق باسم الخارجية الأمريكية، شون ماكورماك، الأسبوع الماضي أجندة اللقاء قائلاً "القضية التي سيتناولها لقاء السفير الأمريكي في العراق رايان كروكر والمندوب الإيراني ستركز على العراق واستقراره."

الهاشمي: المحادثات تضر بسيادة العراق

نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي قال انتقادا للمحادثات الإيرانية-الأمريكية بدعوى أن الحوار الثنائي "يضر بسيادة العراق."

وصرح الهاشمي، أمام حشد من الصحفيين في ختام المنتدى الاقتصادي العالمي في الأردن الأسبوع الماضي "ليس من الجيد تشجيع أياً كان للتحدث بالنيابة عن الشعب العراقي فيما يتعلق بشؤونهم الداخلية والقومية."

وأوضح إنه يرى أن مشكلة استقرار العراق يجب أن "تحل من قبل العراقيين أنفسهم"، مشيراً أن اللقاء الأمريكي-الإيراني بشأن الأوضاع الأمنية في بلاده "يضر بسيادة العراق."

محادثات ايجابية

ووصف السفير الأميركي لدى العراق ريان كروكر مباحثاته مع نظيره الإيراني حسن كاظمي قمي في بغداد بأنها كانت إيجابية وذلك بعد أول لقاء رسمي رفيع المستوى بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع الثورة الإيرانية وقال إنه أوضح للإيرانيين أيضا أن وجهة النظر الأميركية تتطلب الأفعال وليس فقط تحديد المبادئ.

وقال كروكر خلال مؤتمر صحافي بعد الاجتماع: "لقد حدد الإيرانيون، مثلما فعلنا نحن، المبادئ التي توجِّه سياسة بلدينا إزاء العراق، وكان هناك تطابق في وجهات النظر فيما يتعلق بمساندة عراق آمن وديموقراطي وفدرالي وقادر على السيطرة على أمنه والعيش بسلام مع جيرانه. وأعربنا كلانا عن دعمنا لحكومة المالكي وهي تواجه عددا من التحديات الصعبة. وقد اتفقنا جميعا على أن مباحثاتنا ستتركز على العراق، والعراق وحده، وكيفية توفير أكبر قدر من الدعم لشعبه وحكومته". وقال السفير الأميركي إنه أوضح للإيرانيين أن الولايات المتحدة تهتم بالأفعال أكثر من اهتمامها بالأقوال: "أوضحنا للإيرانيين أيضا أن وجهة النظر الأميركية تتطلب الأفعال وليس فقط تحديد المبادئ. ووضعت أمام الإيرانيين عددا من المسائل المباشرة والمحددة التي تثير قلقنا بشأن الطريقة التي يتصرفون بها في العراق، ودعمهم للمليشيات التي تحارب قوات الأمن العراقية وقوات التحالف، وأن الكثير من الذخائر والمتفجرات التي تستخدمها تلك الجماعات تأتي من إيران".

بيلوسي ترحب بمباحثات واشنطن - طهران

من جهتها رحبت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي بإجراء مباحثات مباشرة بين واشنطن وطهران بشأن العراق. وقالت خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الألمانية فرانك والتر شتاينماير إن من المهم للغاية بالنسبة للولايات المتحدة التباحث بشكل مباشر مع إيران، لا لحل قضية العراق فحسب بل القضايا الأخرى موضع الخلاف أيضا.

وأضافت بيلوسي: "أحيي الحكومة على إجراء هذا الحوار وأعتقد أن من المهم للغاية التحاور مع إيران، وفي نهاية المطاف سيتعين علينا أن ندرك أننا استنفدنا جميع الوسائل الديبلوماسية الممكنة لحل القضايا موضع الخلاف". بدوره شدد وزير الخارجية الألمانية على أهمية المباحثات بين واشنطن وطهران فيما يتعلق بتعزيز الأمن في العراق. وقال: "إن الوضع الراهن في العراق يجعل التباحث مع جيرانه أمرا ضروريا، لقد حاولنا القيام بذلك خلال اجتماعات شرم الشيخ، أثناء مؤتمر العراق وعلى هامشه، فقد تم إجراء أول مباحثات مباشرة مع جيران العراق هناك، وإنني أرحب بإجراء الولايات المتحدة مباحثات مباشرة مع إيران".