طالبت وزارة الخارجية الايرانية الولايات المتحدة برفع العقوبات عن البلاد، مؤكدة أنه في حال استمرار التعنت الأمريكي بذلك فإن طهران ستستمر بتقليص تعهداتها النووية.
قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحفي: "موقف إيران من الاتفاق النووي ثابت وإذا لم ترفع العقوبات بشكل كامل فإيران سوف تستمر بتقليص تعهداتها"
وتابع: "إذا أردنا موقفا فعليا من الحكومة الأمريكية الجديدة فهو يجب أن يكون عودتها إلى الاتفاق النووي ورفع العقوبات".
وأكمل بقوله "على الإدارة الأمريكية الجديدة عدم إكمال أفعال الحكومة السابقة وإذا عادت إلى الطريق الصحيح فعندئذ سيكون لكل حادث حديث".
ايران تبلغ وكالة الطاقة عزمها تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة
وطالب خطيب زاده الحكومة الأمريكية الجديدة برفع العقوبات عن بلاده فورا.
وحثت إيران، إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن على المبادرة بالعودة إلى الاتفاق النووي الذي انسحب منه سلفه دونالد ترامب عام 2018.
جاء ذلك في مقال نشره وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بمجلة فورين أفيرز الأمريكية، وفق ما أفادت به وكالة رويترز.
وقال ظريف إن بوسع بايدن الذي تقلد المنصب يوم الأربعاء "أن يبدأ برفع جميع العقوبات التي فُرضت منذ تقلد ترامب المنصب وأن يعمل لإعادة الانضمام إلى الاتفاق النووي المبرم في 2015 والالتزام به دون تغيير بنوده التي جرى التفاوض عليها بشق الأنفس"
وأضاف "في المقابل، ستتراجع إيران عن جميع الإجراءات التصحيحية التي اتخذتها في أعقاب انسحاب ترامب من الاتفاق النووي"، مشددا على أن "المبادرة تقع على عاتق واشنطن".
مشروع ايراني لانشاء قاعدة بحرية في المحيط الهندي (صور)
وحذر ظريف من أن "الفرصة ستضيع إذا أصرت واشنطن على تنازلات إيرانية أخرى مقدما".
وأكد أن من غير الممكن التفاوض على القيود المؤقتة على المشتريات الدفاعية والصاروخية الإيرانية بموجب اتفاق عام 2015.
كما أعرب عن استعداد بلاده لبحث المشكلات القائمة في الشرق الأوسط بمعزل عن القضايا النووية.
إلا أن وزير الخارجية الإيراني استدرك: "لكن ينبغي لشعوب المنطقة، وليس الدخلاء عليها، حل هذه القضايا. ليس للولايات المتحدة ولا لحلفائها الأوروبيين حق في قيادة أو رعاية المحادثات المقبلة".
وانسحب واشنطن في عهد ترامب من الاتفاق الذي يستهدف منع إيران من تطوير سلاح نووي، وكثفت العقوبات على طهران في محاولة لإرغامها على إجراء محادثات بشأن اتفاق أوسع يتناول أيضا برنامجها للصواريخ الباليسية ودعمها وكلاء لها في الشرق الأوسط.
بدورها، انتهكت إيران منذ انسحاب ترامب من الاتفاق عام 2018 قيوده الأساسية تباعا، بزيادة مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب، وتخصيب اليورانيوم لمستوى نقاء أكبر، واستخدام أجهزة طرد مركزي متطورة.
ويقول بايدن إن الولايات المتحدة ستعود إلى الاتفاق في حال استأنفت إيران الالتزام الصارم به