ولكن أحمدي نجاد لم يشر الى أي إجراء محدد يجب أن تتخذه الدول العربية التي تعرض بعضها لانتقادات من ايران لعدم بذل جهد كاف لمساعدة الفلسطينيين بعد سقوط أكثر من 380 قتيلا في الغارات الجوية الاسرائيلية ضد القطاع. ودفعت هجمات غزة العديد من الطلبة الإيرانيين المتشددين للقيام باحتجاجات استهدفت مقر البعثة المصرية بخاصة. وخص المحتجون مصر بالانتقاد لعدم فتحها المعبر الحدودي مع غزة.
وهدد الطلبة باقتحام مقر البعثة. واقتحمت مجموعة من الطلبة مُجمعا دبلوماسيا بريطانيا في شمال طهران يوم الثلاثاء.
وتتهم إيران الدول الغربية بالتحيز لاسرائيل. وقال الرئيس الايراني في اجتماع حاشد في زاهدان بجنوب شرق إيران "اذا لم ترغب الجامعة العربية في القيام بأي شيء اليوم فمتى ستفعل شيئا وتابع في كلمة أذاعها التلفزيون الايراني "أليس هؤلاء المضطهدون فلسطينيون عرب.. متى إذن ستستخدم جامعة الدول العربية قدرتها.. يجب أن تتحرك الجامعة العربية سريعا." وأضاف أن تشكيل لجنة والقاء كلمات ليس كافيا مشيرا الى أن ذلك سيسمح فقط لاسرائيل بمواصلة أنشطتها. ويعقد وزراء الخارجية العرب جلسة طارئة في مقر الجامعة العربية بالقاهرة يوم الأربعاء. وقال الرئيس المصري حسني مبارك ان القاهرة ستقترح على الوزراء طريقة لاحتواء الصراع الحالي. وانتقد أحمدي نجاد أيضا الامم المتحدة التي كثيرا ما اتهمها الرئيس الايراني بأنها تقع تحت سيطرة قوى كبرى مثل الولايات المتحدة وحلفائها.
وتابع "لماذا لا تصدروا قرارات؟.. لماذا حتى لا تتجهمون في وجه النظام الصهيوني؟.." وايران على خلاف أيضا مع مجلس الأمن بسبب برنامجها النووي. وفرض مجلس الأمن ثلاث مجموعات من العقوبات على طهران لعدم وقف أنشطتها النووية التي يقول الغرب انها تهدف الى تصنيع قنابل. وتقول ايران ان أنشطتها النووية سلمية. وذكر دبلوماسي مصري ان الطلبة دأبوا على الاحتجاج أمام مكتب بعثة رعاية المصالح المصرية في شمال طهران منذ يوم الاثنين وحالوا في كثير من الأحيان دون توجه الدبلوماسيين الى عملهم.
وقال ان الشرطة اشتبكت مع محتجين وأقامت حواجز على الطريق الى البعثة في محاولة لمنعهم من الوصول الى المقر. وليست هناك علاقات دبلوماسية كاملة بين مصر وإيران لكن يوجد مكاتب لرعاية المصالح في القاهرة وطهران. وذكرت وسائل اعلام ان الطلبة يخططون ايضا لتنظيم احتجاج أمام السفارة الاردنية التي أبرمت مثل مصر معاهدة سلام مع اسرائيل. وأُلقيت قنبلتان حارقتان على السفارة الاردنية يوم الثلاثاء دون ان تتسببا في إصابات كبيرة. وذكرت صحيفة ان جماعات متشددة من الطلبة كتبت خطابات الى السفير الاردني ورئيس البعثة المصرية "تمهلهما 48 ساعة للاختيار بين ادانة الهجوم الاسرائيلي على غزة بوضوح أو مغادرة الأراضي الايرانية." وذكرت صحيفة صداي عدلت اليومية ان الطلبة طالبوا أيضا مصر بفتح الحدود مع غزة. وتسمح القاهرة أحيانا بمرور الجرحى والامدادات الطبية عبر الحدود لكن الحدود المصرية مُغلقة أمام حركة المرور العادية منذ ان سيطرت حماس على القطاع. وذكرت الصحيفة ان الموعد النهائي ينتهي مساء الخميس. وقالت انه اذا لم تُلب المطالب فان الطلاب "سينفذون واجبهم الثوري كما حدث في 13 شعبان عام 1358 (هجرية") وهو التاريخ الذي اجتاح فيه الطلبة السفارة الامريكية عام 1979.