قال وزير خارجية ايران ان بلاده لا ترى سببا لتعليق انشطتها النووية، فيما فشلت محادثات لاريجاني مع سولانا في التوصل الى اتفاق على هذا الامر.
منوشهر
اعلن وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي ان بلاده لا ترى "اي سبب" لتعليق انشطتها النووية وذلك في تصريحات اوردها التلفزيون الرسمي اليوم . ونقل التلفزيون الايراني عن الوزير قوله ان "ايران لا ترى اي سبب لتعليق انشطتها النووية".
وتأتي هذه التصريحات غداة مباحثات غير مثمرة جرت في فيينا بين كبير المفاوضين الايرانيين علي لاريجاني والممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا رغم ان المسؤولين اتفقا على اجراء "اتصال جديد" الاسبوع المقبل.
المحادثات مع اوروبا
وقد فشل سولانا وعلي لاريجاني، في التوصل إلى اتفاق على تعليق تخصيب اليورانيوم، لكنهما أصرا على الإعلان انهما "اقتربا من بعض النتائج الإيجابية". ويخالف هذا التفاؤل ما صدر عن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد لليوم الثاني من رفض لوقف تخصيب اليورانيوم لأن ايران على مسافة خطوة واحدة من "تسلق القمم النووية".
وصرح سولانا: "أحرزنا تقدماً... سيكون لنا اتصال جديد منتصف الاسبوع المقبل"، ولم يستبعد ان يكون هذا الاتصال هاتفياً. وتحدث عن "بعض التقدم المهم في العناصر المتعلقة بالمفاوضات المقبلة، ولكن لا يزال لدينا بعض القضايا التي لم تنته".
ووصف لاريجاني المحادثات التي اجريت في برلين الاربعاء واستغرقت خمس ساعات واستمرت امس، بأنها كانت "طويلة وبناءة... لقد تمكنا من التوصل إلى بعض النتائج الإيجابية". وأشار إلى ان المحادثات تطرقت إلى المفاوضات المقبلة، آملاً في ان تبدأ قريباً جداً.
ولم يرد كلاهما على أي اسئلة للصحافيين، ولم يعرف على وجه التحديد ما اذا كان ثمة أي تغيير في موقف ايران من قضية تعليق تخصيب اليورانيوم. لكن نائب وزير الخارجية الايراني منوشهر محمدي الذي يرافق لاريجاني قال ان هذه القضية لم تحل بعد وان "هناك بعض المشاكل في ما يتعلق بدائرة التخصيب والتعليق".
وبناء على طلب سولانا، التقى لاريجاني وزير الخارجية الالماني فرانك-فالتر شتاينماير بعد ظهر امس. وأوضح الناطق باسم الوزير مارتن ياغر ان هدف اللقاء معرفة ما اذا كانت طهران مستعدة لتعليق تخصيب الأورانيوم في مقابل سلسلة من الحوافز الاقتصادية والديبلوماسية وتعهد الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا عدم فرض عقوبات عليها في مجلس الامن.
وكان شتاينماير توقع قبل الاجتماع "بعض التحرك في هذا الصراع يمكننا من تجنب تصعيده بإشراك مجلس الامن".
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس حذرت الاربعاء من ان المحادثات بين سولانا ولاريجاني لا يمكن ان "تستمر طويلاً جداً". وأمس علق الناطق باسم الوزارة شون ماكورماك على انتهاء المحادثات بأن ايران لم توافق بعد على تعليق تخصيب الأورانيوم، ولكن لا يزال في وسعها ان تقبل بوقف التخصيب. وقال: "الكرة في ملعبهم. لا أحد يريد السير في طريق العقوبات. هذا ليس خيارنا الاول. غير اننا مستعدون للسير في هذا الطريق إن كان هذا هو الباب الذي يريد الايرانيون فتحه".
وكان مجلس الامن اصدر في 31 تموز/يوليو القرار 1696 الذي يمهل إيران حتى 31 آب/اغسطس لوقف تخصيب اليورانيوم. ثم مددت المهلة حتى الاسبوع الاول من تشرين الاول/اكتوبر.
أحمدي نجاد
وأمس، كرر أحمدي نجاد في مؤتمر في مدينة كرج غرب طهران ان بلاده لن تتخلى عن خططها النووية. وقال: "نؤيد المفاوضات والمحادثات التي تجري في إطار القانون والظروف العادلة وعلى أساس الدفاع عن الحق الواضح للأمة الإيرانية". وأضاف: "يجب ان يعلموا أن الأمة الإيرانية مصممة على استخدام الطاقة النووية وأن الأمة الإيرانية عندها فقط صيحة واحدة..."، وعندها ردد الحشد: "الطاقة النووية حق واضح لنا". وأضاف: "لماذا يصرون على وقف نشاطاتنا الذرية. لأنهم يسيطرون على شبكة الدعاية في العالم ويريدون أن يقولوا للدول إنهم محقون وان إيران أرادت انتاج أسلحة نووية، وبعد ذلك لن يوافقوا أبدا على السماح لنا بمواصلة برامجنا".
وأكد انه لم يبق امام بلاده سوى "خطوة واحدة لتسلق القمم النووية"، والشعب الإيراني "لن يتراجع قيد أنملة امام الضغوط والقوة"، ذلك ان "الطاقة النووية حق لا لبس فيه" لايران.
ورفض ما أورده ديبلوماسيون أوروبيون والصحف الاميركية عن تلميح لاريجاني في مفاوضاته مع سولانا الى احتمال ان تعلق ايران مرحلياً تخصيب اليورانيوم، لأن "الدول العظمى تسعى الى تحقيق أمرين هما استعمال الدعاية العالمية لاظهار ايران في موقف المتراجع عن مواقفها، والتسلل الى الامة الايرانية وتقسيمها".
وأظهر استطلاع للرأي نشرته وكالة "رويترز" ان 45 في المئة من الاميركيين يؤيدون انضمام واشنطن إلى الجهود الديبلوماسية لمعالجة الأزمة النووية، في حين قال 17 في المئة إن على الولايات المتحدة تكثيف الجهود الديبلوماسية وحدها.