ايران راضية عن تقرير الوكالة وتواجه عقوبات محتملة بانتهاء مهلة مجلس الامن

تاريخ النشر: 31 أغسطس 2006 - 09:22 GMT

ابدت ايران رضاها عن تقرير اعده مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي حول برنامجها النووي، لكن التقرير اكد انها لم توقف انشطة التخصيب بحلول الموعد النهائي الذي حدده مجلس الامن ما يجعلها تواجه عقوبات محتملة من جانبه.

وتخشى البلدان الغربية ومن بينها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي من ان تكون ايران تستخدم برنامجها لمحاولة صنع قنابل نووية فيما تقول ايران ان نواياها سلمية.

وقال التقرير السري الذي أعدته الوكالة لمجلس الامن وسربه دبلوماسيون ان ايران استأنفت تخصيب كميات صغيرة من اليورانيوم خلال الايام الاخيرة. واضافت الوكالة أن الافتقار الى التعاون من جانب ايران أعاق تحقيقاتها.

واضاف التقرير "لم تعلق ايران أنشطتها المرتبطة بالتخصيب." وقال "لم تعالج ايران قضايا التحقق المعلقة منذ فترة طويلة أو توفر الشفافية الضرورية لإزالة الشكوك المرتبطة ببعض أنشطتها."

ورغم اجراء منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ما وصفه بأنه "محادثات جيدة" مع كبير المفاوضين النوويين الايرانيين علي لاريجاني ومحاولته ترتيب اجتماع معه قريبا قال الرئيس الاميركي جورج بوش ان ايران يجب ان تواجه عواقب عدم الوفاء بالموعد المحدد لوقف الانشطة النووية الحساسة.

وأضاف امام مؤتمر لإحدى روابط المحاربين القدامى "حان الوقت كي تختار ايران. حددنا خيارنا. سنواصل العمل عن قرب مع حلفائنا للتوصل الى حل دبلوماسي لكن يجب ان تكون هناك عواقب لتحدي ايران ويجب الا نسمح لايران بتطوير سلاح نووي."

وكانت واشنطن قالت ان المجلس قد يجتمع لمناقشة فرض عقوبات على ايران الاسبوع المقبل على أقرب تقدير بينما قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي انه يأسف لرد ايران غير المرضي.

وأبدت ايران تحديا ولم تبال بالتهديد بالعقوبات وقالت انها غير راضية تماما عن التقرير لكنها قالت انه أظهر أن الاتهامات الامريكية بخصوص خططها خاطئة.

وقال محمد سعيدي نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية لوكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية "بشكل عام.. ورغم ان هذا التقرير لم يرضنا بشكل كامل فانه يوضح ان الدعاية الامريكية والمزاعم ذات الدوافع السياسية بشان البرنامج النووي لايران لا أساس لها وتقوم على هذيان المسؤولين الامريكيين."

ونقلت الاذاعة الايرانية عن الرئيس محمود أحمدي نجاد قوله قبل انتهاء المهلة "الامة الايرانية لن تتخلى ابدا عن حقها البديهي في التكنولوجيا النووية السلمية."

وطلب مجلس الامن الدولي من محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن يقوم يوم الخميس بايضاح ما اذا كانت ايران التزمت بالمهلة المحددة في القرار الصادر في 31 تموز/يوليو.

وتقول ايران انها ترغب في الحصول على الطاقة الذرية من أجل الكهرباء فحسب رغم أنها أخفت أبحاثا نووية حساسة عن مفتشي الامم المتحدة لنحو 20 عاما وعرقلت تحقيقات للامم المتحدة منذ ذلك الحين.

وقال تقرير الوكالة الدولية ان مفتشيها عثروا في منتصف اغسطس اب في حاوية بمنشأة كرج لتخزين النفايات بايران على اثار يورانيوم عالي التخصيب والذي يمكن استخدامه في صنع قنابل ذرية.

وقال مسؤول بارز بالوكالة الدولية للطاقة الذرية "ليس هناك تقدم على الاطلاق بخصوص القضايا المعلقة. لا زلنا غير راضين عن النتائج (نتائج التحقق). لم يحدث تقدم ملموس فيما يتعلق بالجوهر والان لدينا قضة اثار اليورانيوم عالي التخصيب الجديدة. هناك جمود تام... ."

وأضاف "ثارت شكوك اضافية بخصوص نطاق وطبيعة برنامج ايران النووي خلال عمليات تفتيش أخيرة. غير أن المفتشين لم يكشفوا عن أي أدلة ملموسة على أن لبرنامج ايران النووي طبيعة عسكرية."

وقال دبلوماسيون ان ايران قامت قبل ايام من انتهاء المهلة بتشغيل محطة لإنتاج الماء الثقيل وواصلت تخصيب اليورانيوم وان كان بكميات صغيرة وغير هامة بموقع اجهزة الطرد المركزي التجريبي في منشأة نطنز.

لكن ايران في معرض ردها في 22 اب/اغسطس على عرض من ست قوى عالمية بحوافز تجارية مقابل وقف التخصيب أشارت الى أنها مستعدة لبدء مفاوضات بشأن نطاق برنامجها.

وقال سولانا لتلفزيون رويترز انه يرغب في الاجتماع مع لاريجاني للاستفسار بشأن أسئلة اثارها الرد الايراني.

وأضاف "سنحاول .. لكننا لا نعرف ما اذا كنا سنحصل على نتيجة ايجابية لذلك في النهاية."

وردا على سؤال بشأن الى متى يمكن ارجاء فرض العقوبات قال سولانا "هذه مسألة ترجع الى مجلس الامن.. لا يمكنني التحدث نيابة عن مجلس الامن."

ويقول دبلوماسيون ان ايران تحجب اجابات على أسئلة للوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستخدامها كأوراق للمساومة من أجل عقد محادثات مع القوى الكبرى.

ودعت موسكو وبكين الحريصتان على حماية عقود الطاقة مع طهران واللتان لا تريان اي تهديد وشيك في برنامجها النووي الى العودة الى الدبلوماسية.

وتفضل بلدان الاتحاد الاوروبي من جانبها التوصل الى تسوية مع ايران بدلا من عزلها. وايران احد اكبر مزودي اوروبا بالنفط.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الاوروبي ان ايران لديها رغبة واضحة في طلب عقد اجتماع مع الاتحاد بعد 31 اب/اغسطس حتى تصبح المهلة التي منحتها لها الامم المتحدة غير واضحة ولاستقطاب الاوروبيين الى مفاوضات بشأن عقد محادثات ولابعاد اي بحث لاتخاذ اجراءات عقابية.