هددت ايران الاثنين باستخدام "كامل طاقتها" في تهديد المصالح الاميركية إذا صعدت واشنطن ضغوطها على طهران بشأن برنامجها النووي.
ومهدت واشنطن والاتحاد الاوروبي الطريق أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاحالة ايران لمجلس الامن الشهر المقبل لفرض عقوبات محتملة عليها لانتهاكها التزامات نووية دولية.
وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها الاوروبيون إن ايران تصنع الوقود الذري لاستخدامه في انتاج أسلحة لكن طهران تقول إن برنامجها النووي مخصص فقط لتوليد الكهرباء.
وقال علي لاريجاني أمين عام المجلس الاعلى للامن القومي الايراني إن الولايات المتحدة يجب ان توقف سياساتها المعادية لطهران والا ستواجه عواقب ذلك.
ونقلت صحيفة سياساتي روز اليومية عن لاريجاني كبير المفاوضين النوويين قوله "اذا تعرضت ايران للمزيد من الضغوط من جانب الولايات المتحدة فانها ستستخدم كامل طاقتها لتهديد المصالح الاميركية." ولم يذكر لاريجاني مزيدا من التفاصيل.
واتهم المسؤولون الاميركيون ايران مرارا كذلك بإثارة العنف ضد قواتها في العراق وأفغانستان. وتنفي ايران ذلك.
ونقلت صحيفة خليج تايمز الاماراتية عن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد يوم السبت الماضي قوله إن طهران قد توقف صادرات النفط اذا احيل برنامجها النووي لمجلس الامن ولم يورد المزيد من الايضاحات.
لكن مكتب احمدي نجاد نفى التقرير في وقت لاحق.
وقالت ايران مرارا إنها ستستأنف دورة انتاج الوقود النووي الكاملة اذا أحيلت قضيتها لمجلس الامن.وكان قرار الوكالة الشهر الماضي الذي يطالب بإحالتها في موعد لاحق لمجلس الامن قد أثار غضبها.
وعلى الرغم من أن البرنامج النووي الايراني قد تحول الى مسألة تتعلق بالكرامة الوطنية الا ان العديد من الساسة حثوا المؤسسة الدينية على توخي المزيد من الحذر مع الغرب لتجنب العزلة واحالتها لمجلس الامن.
وقال حسين افاريدة عضو البرلمان الايراني يوم الاحد في جلسة برلمانية أذاعها الراديو على الهواء "يتعين أن نتجنب اجراءات قد تكون ذات تكلفة كبيرة على الامة."
ويدرس المشرعون المتشددون مشروع قانون يلزم الحكومة بوقف تنفيذ البروتوكول الاضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي الذي يسمح بعمليات تفتيش مفاجئة على المنشآت النووية الذي يجري الالتزام به بمقتضى اتفاق مع الثلاثى الاوروبي بريطانيا وفرنسا والمانيا.
وحثت روسيا التي ساعدت الى جانب الصين في منع إحالة ايران على الفور لمجلس الامن في الاجتماع السابق للوكالة ايران على "مواصلة التعاون الطوعي مع الوكالة."
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان يوم الاثنين "الانسحاب (من البروتوكول الاضافي) لن يساعد في حل المشكلة النووية الايرانية داخل اطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية."
وقال الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني يوم الجمعة الماضي إن المشكلة النووية الايرانية مازال يمكن حلها بالطرق الدبلوماسية وليس بالمواجهة.