ايران تهدد بوقف تعاونها مع المجتمع الدولي

تاريخ النشر: 13 يناير 2006 - 07:45 GMT

هددت ايران الجمعة بوقف "اجراءات التعاون الطوعية" بما فيها الرقابة المتقدمة على برنامجها النووي، في حال احيل ملفها النووي الى مجلس الامن الدولي، كما ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية.

واعلن وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي "في حال احيل ملفنا (النووي) الى مجلس الامن، فان الدول الاوروبية ستخسر الوسائل التي تتمتع بها حاليا لان (...) الحكومة ستكون مرغمة، وفقا للقانون الذي صوت عليه البرلمان، على وقف كل اجراءات التعاون الطوعية" مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وفي 17 كانون الاول/ديسمبر، نشر الرئيس الايراني المحافظ محمود احمدي نجاد قانونا صوت عليه مجلس الشورى (البرلمان) في تشرين الثاني/نوفمبر، يمكن بموجبه التراجع عن نظام رقابة مشدد للانشطة النووية واستئناف تخصيب اليورانيوم في حال "احيل ملفها النووي الى مجلس الامن الدولي او رفع اليه على سبيل الاطلاع". وقد وجه احمدي نجاد الامر الى المنظمة الايرانية للطاقة الذرية بالاستعداد لتطبيقه، كما ذكرت اخيرا وكالة "فارس" الايرانية. ويتضمن القانون بوضوح تهديدا بالتخلي عن البروتوكول الاضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي والذي يخضع ايران لرقابة صارمة على انشطتها النووية من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكانت الحكومة الايرانية الاصلاحية السابقة وقعت على الانضمام الى البروتوكول الاضافي لكن البرلمان لم يصادق عليه ابدا. ويلمح القانون ايضا الى التهديد باستئناف تخصيب اليورانيوم. وقد جاء رد فعل المجتمع الدولي حادا على استئناف ايران الثلاثاء انشطة الابحاث في مجال تخصيب اليورانيوم. واعتبرت الترويكا الاوروبية (فرنسا والمانيا وبريطانيا) الخميس ان "الوقت حان لاشراك مجلس الامن لتعزيز سلطة قرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، في اعلان مشترك في برلين، واكد الاوروبيون ان محادثاتهم مع ايران وصلت الى "طريق مسدود". ووجهت واشنطن سيلا من الانتقادات لايران عندما ادانت "التصعيد المتعمد" الذي قررته طهران بشان ملفها النووي.

ونصح وزير الخارجية الايراني الاوروبيين "بالتحلي بضبط النفس والصبر والحكمة".

وقال "ننصح الاوروبيين بفصل مسالة الابحاث عن انتاج الوقود النووي وعدم تضخيم الدعاية بشان انشطة الابحاث النووية التي كانت علقت بصورة غير عادلة". واضاف "اذا ارادوا الحديث عن انتاج الوقود النووي، فاننا على استعداد لمواصلة مفاوضاتنا مع الترويكا الاوروبية (...) وفي حال وقف (المفاوضات من جانب الاوروبيين) فان ايران ستتحرك من طرف واحد للاتصال بالوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان حقها الشرعي والطبيعي".