قال مسؤول ايراني كبير الاربعاء ان ايران ليست لديها مخاوف من احالتها الى مجلس الامن لانتهاك معاهدة حظر الانتشار النووي رغم انها ستكون انتكاسة لتعاونها مع الامم المتحدة.
وقال حسين موسويان رئيس وفد ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية "نحن لسنا خائفين حقا من مجلس الامن.. ستكون انتكاسة لتعاوننا" مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واضاف ان "سبب اعتراضنا هو ان تقارير (المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد) البرادعي توضح احراز تقدم في فهمهم للطبيعة السلمية لبرنامج ايران النووي."
وتقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتفتيش على برنامج ايران النووي منذ نحو عامين. ورغم انها كشفت عن انشطة كثيرة غير معلنة فانها لم تجد "ادلة دامغة" تبرهن على ان ايران لديها برنامج نووي عسكري سري.
وتتهم الولايات المتحدة ايران بتطوير قدرات تسلح نووية تحت ستار برنامج مدني للطاقة الذرية وتبذل مساعي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتمرير قرار خلال اجتماع هذا الاسبوع يمهد الطريق الى احالتها في نوفمبر تشرين الثاني الى مجلس الامن الذي يمكن ان يفرض عقوبات اقتصادية.
لكن دبلوماسيين غربيين يتابعون ايران قالوا انهم يعتقدون ان ايران لا تعبأ بما اذا كانت ستحال الى مجلس الامن.
وقال دبلوماسي اخر وهو خبير ايراني لدى احدى الحكومات ان الاصلاحيين في ايران بقيادة الرئيس محمد خاتمي يبذلون قصارى جهدهم لانهاء عزلة الجمهورية الاسلامية ووضعها كدولة منبوذة. وقال انهم سيرون ان رفع تقرير الى مجلس الامن انتكاسة.
وقال الدبلوماسي الذي يتفق مع وجهة النظر الامريكية ان طهران لديها برنامج سري لقنبلة ذرية لرويترز "لا نعتقد انها قلقة من مجلس الامن. بالنسبة لها فان الذهاب الى مجلس الامن يعني انها معزولة سياسيا."
واضاف ان "عملية الاحالة الى مجلس الامن قد تحقق شيئا. اصدرت تهديدات .. بانها ستنسحب من (معاهدة حظر الانتشار النووي) .. لكننا نعتقد انه مجرد تهديد."
واعرب دبلوماسيون اخرون عن املهم في ان يوافق الايرانيون في ظل التهديد بالاحالة الى مجلس الامن على التخلي عن معظم القطاعات المثيرة للجدل في البرنامج مقابل اقامة علاقات كاملة مع الاتحاد الاوروبي.
ويقول الدبلوماسيون انه اذا فعلت ايران ذلك فان مسالة رفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقرير الى مجلس الامن ستكون مسالة غير محتملة.
ويقول دبلوماسيون غربيون اعضاء في مجلس الوكالة الذي يضم 35 دولة ان مفاوضي الولايات المتحدة يخوضون معركة حامية فيما يسعون لدفع فرنسا وبريطانيا والمانيا لاضافة "تحرك تلقائي" الى مشروع قرارهم في الوكالة الدولية للطاقة الذرية نظرا لان معظم الدول الاعضاء تعارض مطالب الولايات المتحدة باخاذ اجراء صارم ضد ايران.
لكن الاحباط الاوروبي من ايران التي وعدت العام الماضي بوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم بالكامل لكنها لم تف بعد بكملتها قد يدفع الاوروبيين الى تاييد رفع تقرير الى مجلس الامن خلال الاشهر القليلة القادمة.
ويعارض المفاوضون الاميركيون تضمين موعد نهائي محدد في 31 تشرين الاول/اكتوبر كي توقف ايران برنامج التخصيب والا واجهت "خطوات اخرى" الا وهي مجلس الامن. لكن "الثلاثة الكبار" في الاتحاد الاوروبي يرفضون الطلب الاميركي بتوجيه هذا الانذار النهائي.
وقال دبلوماسي "سيكون هناك نوع من التحرك لاحالة محتملة الى مجلس الامن .. ولكن ليس .. تحركا نهائيا قاطعا—(البوابة)—(مصادر متعددة)
