اعلن مسؤول كردي عراقي ان القوات الايرانية قصفت الجمعة مواقع ميليشيا كردية ايرانية داخل منطقة جبلية في شمال العراق لصد هجوم.
وقال سعدي بيرا من الاتحاد الوطني الكردستاني ان مقاتلين اكرادا ايرانيين تسللوا صباح الجمعة عبر الحدود الى الجانب الايراني وان الجيش الايراني قصف المنطقة وصدهم. وأصاب القصف اراض عراقية في سيدكان.
ولم ترد تقارير عن وقوع خسائر في الارواح من قصف مواقع متمردين أكراد ايرانيين من حزب (حياة حرة لكردستان).
وتقع سيدكان على مسافة نحو 80 كيلومترا شمالي مدينة اربيل العراقية وعلى عمق عشرة كيلومترات داخل العراق من الحدود الايرانية.
وقد تفاقم الانباء عن هذه الحادثة التوتر في العراق حيث يتهم قادة العرب السنة دولة ايران الشيعية بالتدخل في شؤون العراق الداخلية. ولم يصدر تعقيب من وزارة الدفاع العراقية على القصف.
وكان الحرس الثوري الايراني قد اشتبك من قبل مع انفصاليين من الحزب في المنطقة الحدودية الغربية المضطربة من ايران.
ويقول خبراء أمنيون ان حزب (حياة حرة لكردستان) هو الجناح الايراني من حزب العمال الكردستاني الذي عاد اعضاؤه لنشاطهم في جنوب شرق تركيا بعد أن دعا الحزب لوقف لاطلاق النار من جانب واحد في عام 2004.
ويساور تركيا القلق منذ فترة طويلة بشأن قواعد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق والتي كانت تهاجمها بشكل متكرر قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في عام 2003.
وقتل العشرات من المسلحين وافراد قوات الامن التركية خلال القتال في الشهور الاخيرة واعلنت جماعة لها صلة بحزب العمال الكردستاني مسؤوليتها عن عدد من التفجيرات في اسطنبول.
وقال مسؤول عسكري تركي الخميس ان انقرة التي لها قرابة 250 الف جندي في جنوب شرق تركيا ارسلت 40 الف جندي اضافيين الى المنطقة استعدادا لمواجهة تصاعد متوقع في هجمات الحزب من شمال العراق.
وذكرت صحيفة اقسام اليومية التركية أن 50 الف جندي ارسلوا الى منطقة الحدود مع ايران والعراق وأن الجيش التركي يعتزم مد نطاق القتال ضد حزب العمال الكردستاني خارج حدود البلاد.
وعبر مسؤولون اكراد عراقيون عن قلقهم بشأن الانباء عن أن تركيا تنشر جنودا لشن هجمات محتملة على متمردي الحزب في شمال العراق.
لكن دبلوماسيين غربيين في انقرة قالوا انهم ليسوا على علم بأي خطط محددة للجيش بقتال متمردي الحزب في العراق. واعلنت الولايات المتحدة بوضوح معارضتها لاي تحرك من هذا القبيل. وتضغط انقرة على الاميركيين لطرد متمردي الحزب من المنطقة.
ويساور تركيا القلق منذ فترة طويلة ازاء الحكم الذاتي الذي يتمتع به الاكراد العراقيون اذ تخشى أن يشجع ذلك تطلعات مماثلة لدى الاكراد الاتراك.