اعلنت طهران توصلها الى "تفاهم" مع روسيا حول اقتراح تقدمت به الاخيرة لتخصيب اليورانيوم الايراني في اراضيها في مسعى لنزع فتيل الازمة بين ايران والدول الغربية، فيما دعت الصين طهران الى تعليق كل اشكال تخصيب اليورانيوم.
وقال رئيس الوفد المفاوض الايراني علي حسيني تاش للتلفزيون الرسمي الايراني من موسكو "كانت المفاوضات دقيقة وحاسمة. يمكن ان اصفها بالايجابية والبناءة وتوصلنا الى تفاهم على قواعد صيغة مشتركة". واضاف "اتفقنا على مواصلة المفاوضات".
وقال "في ما يتعلق بالخطة الروسية، تم الاتفاق على مواصلة المفاوضات في اطار هذه الصيغة المشتركة". واوضح ان الطرفين اتفقا على ان "احالة الملف الايراني على مجلس الامن الدولي يضر بالطريق السلمي لايجاد حل".
واشار الى ان الوفدين لم يناقشا "تفاصيل اقامة شركة مختلطة" لتخصيب اليورانيوم.
وقال "نعتبر ان الاقتراح الروسي هو افضل حل لتسوية المشكلة لان ثمة ثقة متبادلة بين البلدين وهذه الثقة تشكل قاعدة جيدة لايجاد صيغة مشتركة".
وادلى حسيني تاش بتصريحاته بينما اعلنت وزارة الخارجية الروسية انتهاء المفاوضات بين البلدين في موسكو بعد جلسة استمرت اكثر من ساعتين بدون ان تورد اي معلومات حول نتيجتها.
ومن المقرر ان يغادر الوفد الايراني موسكو قرابة الساعة 11.00 تغ بحسب بيان صادر عن السفارة الايرانية.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف صرح للصحافيين قبيل انتهاء المفاوضات التي جرت على مستوى المسؤولين الثانيين في مجلسي الامن الايراني والروسي، انه "من السابق لاوانه" التكهن بالنتائج، مشيرا الى الجوانب الفنية من المحادثات.
وقال "سأمتنع عن استخدام عبارات مثل فشل او نجاح. سنعلق على لقاء الخبراء عند انتهائه".
وشككت الصحف الروسية الثلاثاء في فرص نجاح هذه المحادثات معتبرة انها ستسمح فقط بتاخير عملية عسكرية اميركية ضد ايران.
ويحظى الاقتراح الروسي بتأييد من واشنطن والثلاثي الاوروبي بريطانيا وفرنسا والمانيا، وان كانت هذه الاطراف قد ابدت شكوكها في امكانية قبول ايران به.
والثلاثاء، اعلنت ايران انها لن تتفاوض مع الثلاثي الاوروبي بعد الان، بل ستفعل ذلك مع دولة منفردة.
وقد يحال ملف ايران الى مجلس الامن ليفرض عليها عقوبات بعد ان يقدم محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريره عن ايران للمجلس في السادس من اذار/مارس.
دعوة صينية
هذا، وقد دعت الصين ايران الثلاثاء الى تعليق كل اشكال تخصيب اليورانيوم في الوقت الذي كانت فيه المفاوضات جارية في موسكو بشأن الاقتراح الروسي.
وقال ليو جيان تشاو المتحدث باسم الخارجية الصينية في مؤتمر صحفي دوري "نؤيد اجراء ايران وروسيا مفاوضات نووية ونأمل ان تحقق المفاوضات نتائج ايجابية."
واضاف "نظرا للتطورات الراهنة تأمل الصين ان تعيد ايران تعليق كل الانشطة المتعلقة بتخصيب اليورانيوم لخلق الظروف المناسبة لحسم القضية النووية من خلال المفاوضات السلمية."
ونداء الصين هو أقوى نداء توجهه بكين حتى الان لايران لقبول مطالب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لوقف تخصيب اليورانيوم الذي يمكن ان يوفر وقودا يستخدم في محطات الطاقة او لتصنيع اسلحة نووية.
وأعلنت ايران مؤخرا انها ستستأنف تخصيب اليورانيوم وانها لا تسعى الا وراء الاستخدامات المدنية للطاقة النووية. لكن الدول الغربية تقول ان البرنامج الايراني يسعى بوضوح لامتلاك اسلحة نووية في نهاية الامر.
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية ان بلاده ستواصل الاجتماع مع الدول المتنازعة لتشجيع التوصل الى حل وسط دبلوماسي وقال انه على ايران ان تلتزم بالضمانات النووية الدولية.
وأضاف ليو "يجب الالتزام بالنظام الدولي لمنع الانتشار النووي وعلى ايران كدولة موقعة على المعاهدة مسؤولية وواجب الوفاء بالتزاماتها" واضاف ان لايران الحق ايضا في استخدام القوة النووية بشكل سلمي.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)