ايران تطور التخصيب والصين تحذر من العقوبات وتركيا ترفض الاغراءات للمشاركة في هجوم

تاريخ النشر: 30 أبريل 2006 - 02:58 GMT

حذرت الصين مجددا من مخاطر إصدار مجلس الأمن الدولي لعقوبات لإيران على برنامجها النووي المثير للجدل فيما اعلن في طهران عن تطوير عملية تخصيب اليورانيوم في تحد جديد لايران لقرارات مجلس الامن

تحذير صيني

وقال السفير الصيني في الأمم المتحدة وانغ غوانغيا إن استصدار قرار عن مجلس الأمن لإرغام إيران على وقف تخصيب اليورانيوم سيكون أمرا "خطيرا".

ولم يوضح المسؤول الصيني الذي يرأس مجلس الأمن لهذا الشهر ما إذا كانت بلاده ستستخدم الفيتو على مشروع قرار يستند إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة قال دبلوماسيون غربيون إنهم سيطرحونه الأسبوع المقبل، أم لا.

ولكن السفير أكد على ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي للمسألة وقال إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي الهيئة الأكثر قدرة على ضمان التزام إيران بمعاهدة منع الانتشار النووي.

وفي هذا السياق تقول إيران إنها مستعدة للتعاون الأقصى بشأن برنامجها النووي لكنها تشترط أن يبقى ملفها بين أيدي الوكالة الدولية للطاقة الذرية

تطوير التخصيب

في غضون ذلك تصر إيران على رفض وقف تخصيب اليورانيوم رغم الضغوط الدولية المتصاعدة. وقال محمد سعيدي نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية إن بلاده خصبت يورانيومًا إلى مستوى يزيد عن 4% وهو مستوى أعلى مما أبلغت طهران عنه للوكالة الدولية للطاقة الذرية ولكنه ما زال في النطاق المستخدم من أجل الوقود في محطات الطاقة النووية. وأبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية في منتصف أبريل/نيسان أنها خصبت يورانيومًا إلى مستوى يبلغ 3.6% وهو مستوى أكدته الوكالة من عينات أخذتها. ويقول الخبراء إن اليورانيوم المخصب في نطاق يتراوح بين 3 و5% يمثل مستوى منخفضا يستخدم في محطات الطاقة الذرية، وإنه لا بد من تخصيب اليورانيوم إلى مستوى أعلى بكثير يصل إلى 80% أو أكثر لصنع أسلحة نووية وهو ما يخشى الغرب من أن إيران تسعى إليه.

نجاد متمسك بالبرنامج النووي

يأتي هذا التطور في وقت جدد فيه الرئيس محمود أحمدي نجاد أن بلاده لن تتخلى أبدا عن برنامجها رافضا التراجع عن امتلاك تقنيات إنتاج الوقود النووي. وقال في بيان رسمي إن بلاده "لن تفاوض أحدا على حقها في استعمال التكنولوجيا النووية المدنية" ووصف ذلك بأنه خط أحمر لا يمكن تجاوزه

تركيا لن تتعاون في أي هجوم

في هذه الاثناء أكد وزير الخارجية التركي عبدالله غول رفض أنقرة السماح للقوات الأمريكية باستخدام قاعدة انجرليك التركية لتوجيه ضربات إلى إيران، رغم إغراء بلاده بمفاعل نووي، لكنه شكك في إقدام الولايات المتحدة على اعتماد الخيار العسكري لما تمتلكه طهران من أوراق استراتيجية، فضلا عن قرب الانتخابات الأمريكية، التي رجح خسارة الحزب الجمهوري فيها، وفوز تيار معارض للحروب.

وقال غول لصحيفة "البيان" الإماراتية ان ثمة ازمة بين واشنطن وانقرة "لأننا نرفض المشاركة كما ذكرت رغم كل المغريات الأمريكية والإسرائيلية ولن نسمح باستخدام أراضينا ولا القواعد العسكرية. ولا سيما قاعدة انجرليك منطلقاً لشن هجوم على إيران، ألم تقرأ السيناريوهات الأمريكية والإسرائيلية التي يتم تسريبها عبر وسائل الإعلام في الغرب من أن الإدارة الأمريكية تلحظ أهمية مركزية في مثل هذه الضربات لقاعدة انجرليك بشكل خاص ولتركيا بشكل عام بالنسبة لعدوانها المفترض على إيران، وهنا لا بد من التذكير ان احتلال العراق تم من دون أي مشاركة من قبلنا".

وعن محاذير الخيار العسكري ، قال غول : "هناك عوائق عدة تمنع حصول هذه الضربة، كقدرة إيران على ردع أي محاولة عسكرية واحتمالات ضربها لأهداف أمريكية في منطقة الخليج وصولاً إلى تل أبيب وامتلاكها أوراقا استراتيجية في المنطقة كوجودها المعنوي والعسكري والمخابراتي في العراق وقوة حزب الله اللبناني على حدود إسرائيل الشمالية".

وتابع " إضافة إلى سيطرة إيران على مضيق هرمز الحيوي وبالتالي إمكانية إغلاق الخليج العربي وتهديد مسارات النفط من الخليج إلى الغرب، وميدانياً صعوبة ضرب كل المنشآت الإيرانية بسبب توزيعها في مناطق مختلفة وهي حسب علمنا نحو 165 مركزاً للأبحاث" .