ايران تطلب تعديل مسودة قرار تبحثه وكالة الطاقة الذرية

تاريخ النشر: 11 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طلبت ايران يوم الجمعة ادخال تعديلات على مسودة قرار  

صارم ينتقد طهران لعدم تعاونها بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومن  

المقرر ان يصوت عليه مجلس محافظي الوكالة الاسبوع القادم. 

 

وتقول الولايات المتحدة ان البرنامج النووي الايراني واجهة لبناء قنبلة نووية.  

وترفض طهران هذا الاتهام. وستجري مناقشة مشروع القرار اثناء اجتماع للوكالة  

ومقرها فيينا يبدأ الاثنين القادم. 

 

وتنتقد المسودة ايران بسبب عدم تعاونها بشكل كامل مع تحقيق للامم المتحدة في  

شبهات بأن طهران ربما لديها برنامج سري للاسلحة النووية. وقال دبلوماسيون ان  

ايران تريد حذف مقاطع او تعديلها لتخفيف الصياغة. 

 

وقال حسن روحاني كبير المفاوضين النوويين الايرانيين للتلفزيون الرسمي  

الايراني يوم الجمعة ان "المسودة تعكس مواقف الولايات المتحدة وبعض الدول  

الاوروبية." 

 

واردف "اذا لم يجر مجلس المحافظين التغيرات اللازمة فهذا يعني تجاهل  

الاوروبيين التزاماتهم. 

 

"سيؤثر ذلك على قرار ايران" بشأن التعاون. 

 

ولكن العديد من الدبلوماسيين قالوا ان الايرانيين سعداء لعدم احتواء النص على  

آلية يحيل مجلس محافظي الوكالة بموجبها طهران الى مجلس الامن الدولي لفرض  

عقوبات محتملة في حالة استمرار تباطؤ تعاون ايران. 

 

وتؤكد ايران ان طموحاتها النووية قاصرة على توليد الكهرباء وتريد تخفيف  

الصياغة لتعكس ذلك. ووزعت المسودة على الدول الخمس والثلاثين الاعضاء في  

مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقت سابق من الاسبوع الجاري. 

 

وقال دبلوماسيون ايضا ان ايران تريد حذف فقرة تدعو ايران الى وقف العمل  

في منشأة لتحويل اليورانيوم والغاء قرارها ببدء بناء مفاعل ابحاث يعمل بالماء  

الثقيل من شأنه انتاج بلوتونيوم يمكن استخدامه في صنع اسلحة. 

 

وقال الرئيس الايراني السابق صاحب النفوذ القوي هاشمي رفسنجاني في خطبة  

الجمعة في طهران يوم الجمعة ان المسودة تبدو نتيجة مؤامرة اوروبية امريكية. 

 

واضاف "تظهر مسودة القرار ان الاوروبيين والامريكيين اتفقوا على نقطة  

واحدة وهي ان ايران يجب ان تحرم تماما من انشطتها النووية السلمية. 

 

"اذا كان ذلك صحيحا فسوف يندمون على هذا القرار. نؤكد لهم ان ايران لن  

تتخلى عن حقها." 

 

وقال دبلوماسي من كتلة عدم الانحياز لرويترز ان ايران ستواجه صعوبة في  

اقناع دول عدم الانحياز بتخفيف لهجة القرار في ضوء انه يعتمد تقريبا على حرفية  

تقرير اعده محمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن ايران. 

 

وقال الدبلوماسي "لا نستطيع ان ينظر الينا على اننا نناقض تقرير" البرادعي .  

وتشكل الدول الاوروبية ودول عدم الانحياز غالبية اعضاء مجلس محافظي  

الوكالة. 

 

واشادت روسيا التي تعتزم بناء محطة للطاقة النووية لايران في بوشهر بتكاليف  

تبلغ 800 مليون دولار بطهران ولكنها حذرتها من انها قد تلغي المشروع اذا لم  

تتعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

 

ونقلت وكالة انترفاكس للانباء عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله  

للصحفيين خلال اجتماع قمة مجموعة الثماني في سي ايلاند هذا الاسبوع ان  

"روسيا ستتخلى عن عملها في بوشهر اذا رفضت ايران ان تتحلى بالشفافية او  

انتهكت أيا من شروط الوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

 

"ولكن ذلك لم يحدث حتى الان وايران تفي بكل المطالب. ولذلك لا يوجد ما  

يدعو للتخلي عن تعاوننا." 

 

واوضح الدبلوماسيون ان من بين الامور الاخرى التي تقوض بشكل اكبر التأييد  

لايران داخل مجلس محافظي الوكالة الكشف عن ان برنامج طهران المتطور بشأن  

اجهزة بي 2 للطرد المركزي ربما كان مخططا له ليكون على نطاق واسع وليس  

مجرد مشروع "ابحاث وتنمية" صغير مثلما تصر ايران.