ايران تسمح للمفتشين بدخول مجمع عسكري وتدعو لاستئناف المحادثات النووية

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2005 - 06:28 GMT

سعت ايران الاحد الى نزع فتيل التوتر بشأن برنامجها النووي عندما أكدت أنها سمحت لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مجمع عسكري ودعت الى إحياء المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي فيما يتعلق بهذه القضية.

وقالت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية ان ايران كتبت الى بريطانيا وفرنسا والمانيا تدعوها لاستئناف المحادثات بشأن برنامجها النووي التي انهارت في أغسطس اب.

ومن المحتمل ان تناقش الوكالة الدولية للطاقة الذرية عندما تجتمع هذا الشهر مسألة إحالة ملف طهران الى مجلس الامن حيث قد تتعرض لفرض عقوبات عليها.

ولكن في علامة أخرى على أنها تريد تجنب المواجهة أكدت ايران أنها سمحت لمفتشين من الامم المتحدة بزيارة قاعدة عسكرية تشتبه واشنطن في أنها مرتبطة ببرنامج سري للتسلح النووي.

وقالت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان الخطاب الذي كتبه علي لاريجاني امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني سلم الى سفراء الدول الاوروبية الثلاث التي تجري المفاوضات مع طهران نيابة عن الاتحاد الاوروبي.

وأضافت الوكالة أن لاريجاني دعا في الخطاب الموجه الى وزراء خارجية الدول الثلاث الى "اجراء مفاوضات بناءة ومنطقية مع الدول الثلاث الاوروبية."

وأكد أندرو دان المتحدث باسم السفارة البريطانية أن سفراء الدول الثلاث حضروا اجتماعا في مقر المجلس الاعلى للامن القومي يوم الأحد وتسلموا خطابا من لاريجاني موجه الى وزراء خارجيتهم.

وقال دون الخوض في تفاصيل "انها (الرسالة) متعلقة بالقضية النووية."

وكانت المحادثات بين الجانبين انهارت في اغسطس اب عندما رفضت ايران الاقتراح الذي قدمه الاتحاد الاوروبي عارضا عليها حوافز اقتصادية وسياسية مقابل الغاء انشطة صنع الوقود النووي الحساسة.

ولجأت ايران الى ازالة اختام الامم المتحدة من منشأة لتحويل اليورانيوم في اصفهان وبدأت معالجة مركزات اليورانيوم لتحويلها الى غاز يمكن استخدامه في اجهزة الطرد المركزي للحصول على يورانيوم مخصب يمكن استخدامه في صنع وقود للمفاعلات النووية او قنابل نووية.

وحدت هذه الخطوات بمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى اعلان ان ايران خالفت التزاماتها الدولية وينبغي احالتها لمجلس الامن حيث قد تتعرض لفرض عقوبات عليها.

وقال حميد رضا اصفي المتحدث باسم الخارجية الايرانية في مؤتمر صحفي أسبوعي يوم الأحد ان بلاده سمحت لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة قاعدة بارشين العسكرية وهي موقع طالبوا مرارا بتسهيل الدخول اليه.

وتعتقد الولايات المتحدة أن من المحتمل ان تكون ايران قد أجرت تجارب على مواد شديدة الانفجار مناسبة للاستخدام في الاسلحة النووية في بارشين على بعد نحو 30 كيلومترا جنوب شرقي طهران.

وتقول ايران انها غير راغبة في صنع أسلحة نووية بل يقتصر اهتمامها على التكنولوجيا النووية المدنية لتوليد الكهرباء.

وأضاف اصفي "فتحنا أبواب بارشين مرة أخرى أمام المفتشين. فقد جرت زيارة الموقع في الماضي."

ويرى محللون أن ايران تهدف من خلال زيادة التعاون مع مفتشي الامم المتحدة الى تقويض الجهود الامريكية والاوروبية الرامية الى احالة قضيتها الى مجلس الامن.

وقال حميد بيرزاده وهو استاذ للعلوم السياسية في جامعة طهران "انهم يبذلون قصارى جهدهم لتجنب الاحالة الى مجلس الامن. ايران ليست بالقوة الكافية لتحمل العقوبات."

والى جانب حث ايران على زيادة التعاون مع مفتشي الامم المتحدة دعا قرار الوكالة في سبتمبر أيلول الماضي طهران للتوقف عن معالجة اليورانيوم التي استأنفتها في منشأة أصفهان في أغسطس اب.

ولكن ايران ترفض وقف العمل في محطة أصفهان وأبلغت وكالة الطاقة الذرية في الاسبوع الماضي باعتزامها بدء معالجة كمية جديدة من اليورانيوم في المحطة.

وسيعيد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي النظر في سياسة الحوار التي يتبعها الاتحاد مع ايران يوم الاثنين بعد قرار طهران استئناف برنامجها النووي وتصريحات الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد بشأن "محو اسرائيل من الخريطة".