ايران تسمح بدخول مفتشين دوليين الى مجمع عسكري

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2005 - 12:43 GMT
البوابة
البوابة

أكدت ايران يوم الاحد أنها سمحت لمفتشين نوويين دوليين بزيارة مجمع عسكري في اطار جهودها الرامية الى مواجهة الاتهامات الامريكية بتطوير أسلحة نووية سرا.

وتعتقد الولايات المتحدة أن ايران ربما تكون قد أجرت تجارب على مواد شديدة الانفجار ملائمة للاسلحة النووية في بارشين على بعد نحو 30 كيلومترا الى الجنوب الشرقي من طهران.

وتقول ايران انها غير راغبة في صنع أسلحة نووية بل يقتصر اهتمامها على التكنولوجيا النووية المدنية لتوليد الكهرباء.

وقال حميد رضا اصفي المتحدث باسم الخارجية الايرانية في مؤتمر صحفي أسبوعي "فتحنا أبواب بارشين مرة أخرى أمام المفتشين. تمت زيارة الموقع في الماضي."

ونفى اصفي أن ايران تجري أي بحوث على الاسلحة النووية هناك أو في أي مكان اخر في ايران.

وقال "أنشطتنا النووية مخصصة للاغراض السلمية فحسب. تستند أنشطتنا الى لوائح الوكالة الدولية للطاقة الذرية."

وأصدر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا صارما في سبتمبر أيلول جعل ايران عرضة لاحالة قضيتها الى مجلس الامن الدولي لفرض عقوبات محتملة.

وقال اصفي "منذ صدور القرار قلنا ان ايران مستعدة لتنفيذ بعض أجزائه."

والى جانب حث القرار لايران على زيادة التعاون مع مفتشي الامم المتحدة ناشد أيضا طهران التوقف عن معالجة اليورانيوم التي استأنفتها في منشأة أصفهان في أغسطس اب.

ولكن ايران ترفض التخلي عن محطة اصفهان وأبلغت وكالة الطاقة الذرية في الاسبوع الماضي باعتزامها بدء معالجة دفعة جديدة من اليورانيوم في المحطة.

وقال محللون ان زيادة تعاون ايران مع مفتشي الامم المتحدة الذي أشاد به محمد البرادعي مدير الوكالة في الاسبوع الماضي يهدف الى تقويض الجهود الامريكية والاوروبية الرامية الى احالة قضيتها الى مجلس الامن خلال اجتماع لمجلس محافظي الوكالة في وقت لاحق هذا الشهر.

وقال حميد بيرزاده وهو استاذ للعلوم السياسية في جامعة طهران "انهم يبذلون قصارى جهدهم لتجنب الاحالة الى مجلس الامن. ايران ليست بالقوة الكافية لتحمل العقوبات."

كما أكد اصفي على أن ايران تجري محادثات مع روسيا بشأن امكانية اقامة منشآت مشتركة لمعالجة الوقود النووي.

ويقول مسؤولون روس ودبلوماسيون غربيون يتابعون قضية ايران عن كثب ان السماح لايران بالمشاركة في منشآت نووية روسية مع وقف العمل في الوقود النووي داخل ايران قد يكون اجراء ملائما لانقاذ الموقف للسماح لايران والاتحاد الاوروبي بالعودة الى المحادثات النووية التي انهارت في أغسطس اب.

ولكن اصفي أشار الى أن ايران تريد أن تكون المنشآت المشتركة موجودة داخل ايران وهو أمر من غير المرجح أن تقبله واشنطن والاتحاد الاوروبي.

وقال "نحن نقبل الحديث عن أي خطة ونحن نبحث مع روسيا أين سيكون المكان ولكننا أبلغناهم بأننا لن نتخلى أبدا عن حقنا في الحصول على دورة الوقود النووي."

وذكرت اذاعة ايران الحكومية يوم السبت أن الحكومة وافقت على مشروع قانون يتيح المشاركة الاجنبية في منشات تخصيب اليورانيوم الايرانية.

وقال الرئيس محمود أحمدي نجاد في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة التابعة للامم المتحدة في سبتمبر أيلول ان ايران مستعدة للسماح لدول أخرى بالمشاركة في برنامجها النووي كضمان لعدم تطويرها أسلحة نووية.

ولكن دبلوماسيين غربيين يقولون ان مثل هذا الاقتراح لا يهديء من مخاوف من احتمال أن تحصل ايران على التكنولوجيا اللازمة لصنع قنابل نووية تحت ستار البرنامج المدني.

وسيعيد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي النظر في سياسة الارتباط التي يتبعها الاتحاد مع ايران يوم الاثنين بعد قرار طهران استئناف برنامجها النووي وتصريحات أحمدي نجاد بشأن "محو اسرائيل من الخريطة".