ايران تستجوب الماجد وتدهور صحته يؤخر التحقيق

تاريخ النشر: 03 يناير 2014 - 02:41 GMT
ايران تستجوب الماجد
ايران تستجوب الماجد

أعلن وزیر الخارجیة الإیرانیة محمد جواد ظريف الجمعة أن وفداً إیرانیاً سیتوجه قریباً إلی لبنان للتعاون في مسار التحقیق مع أمير "كتائب عبد الله عزام" السعودي ماجد الماجد "المطلوب الأول" في التفجیر الانتحاري المزدوج الذي استهدف السفارة الإیرانیة في بیروت في 19 تشرین الثاني/نوفمبر الفائت.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن ظريف عبّر في اتصال هاتفي مع نظیره اللبناني عدنان منصور، عن شكر الرئیس الإيراني حسن روحاني "للجهود التي بذلها المسؤولون اللبنانیون للقبض علی المطلوب الأول في جریمة الهجوم الإرهابي ضد السفارة الإیرانیة في بیروت".

وقال ظریف إنه "نظراً لدور المتهم في انعدام الأمن في المنطقة وکذلك استشهاد اثنین من موظفي السفارة الإیرانیة في بیروت وعدد من المواطنین اللبنانیین فإن إيران قررت إرسال وفد إلی بیروت للتعاون في مسار التحقیق مع هذا الإرهابي" في إشارة إلى الماجد زعيم "كتائب عبد

أعلن الجيش اللبناني الجمعة أن فحص الحمض النووي أكّد هوية الموقوف السعودي ماجد الماجد، فيما قال مصدر طبّي مطّلع على ملفه أن التحقيق يتأخّر معه لتدهور حالته الصحية.

وأصدرت قيادة الجيش اللبناني مديرية التوجيه بياناً ذكرت فيه أنه "بتاريخ 26/12/2013، أوقفت مديرية المخابرات أحد المطلوبين الخطرين، وبعد إجراء فحص الحمض النووي له تبيّن أنه المطلوب ماجد الماجد من الجنسية السعودية".

والماجد هو أمير تنظيم "كتائب عبد الله عزام " الأصولية.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية الجمعة إن "نتائج فحص الحمض النووي العائدة لأمير كتائب عبد الله عزام ماجد الماجد أكدت تطابقها مع أحد أنسبائه وبالتالي أكدت هويته".

وأوقفت مخابرات الجيش اللبناني الماجد الأسبوع الماضي ولكن الجيش لم يصدر أي بيان حول عملية الاعتقال.

وقال مصدر طبي ومسؤول متابع لملف التحقيق لـ"فرانس برس" الجمعة إن الماجد يقبع في المستشفى العسكري التابع للجيش اللبناني في بعبدا قرب بيروت، بسبب "حالته الصحية الصعبة".

وقال المسؤول إن "استجواب هذا الاخير يتأخر بسبب حالته الصحية السيئة"، مشيراً إلى انه "تحت حراسة مشددة" في المستشفى.

وأوضح المصدر أن هذا الأخير يعاني من "فشل في الكلى"، وانه كان يخضع بانتظام لعمليات غسل كلى.

وأضاف أنه "في يوم 27 كانون الاول/ديسمبر، اتصل المستشفى الذي كان يعالج فيه الماجد بالصليب الاحمر ليتم نقله الى مستشفى آخر، وقام الصليب الاحمر بتنفيذ المهمة. لكن، وقبل ان يصل الى وجهته، اعترضت قوة من استخبارات الجيش اللبناني سيارة الاسعاف وأوقفت الماجد".

وأوضح ان "هوية الماجد لم تكن معروفة لا من المستشفى الذي كان يعالج فيه ولا بالطبع من طاقم سيارة الاسعاف". ولم يعط المصدر تفاصيل حول المكان الذي كان يعالج فيه الماجد او الذي كان يفترض ان ينقل اليه.

والماجد المطلوب من السعودية، هو زعيم كتائب عبد الله عزام التي تبنت التفجيرين اللذين استهدفا السفارة الايرانية في تشرين الثاني/نوفمبر واوقعا 25 قتيلاً.

وكان وزير الدفاع اللبناني فايز غصن قال الأربعاء إن الجيش اللبناني اوقف الماجد، وان "التحقيق معه يجري بسرية تامة".

وعبر السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري عن ارتياح بلاده لتوقيف الماجد، مشيراً إلى ان "هذا الرجل ارهابي هاجمنا وهاجم بلاده قبل أن يهاجم السفارة الإيرانية، و(...) هو على قائمة المطلوبين للعدالة السعودية منذ زمن".

واعلن وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور انه تلقى طلباً من السفارة الايرانية في بيروت "بالاطلاع على التحقيقات الجارية مع ماجد الماجد، كونه من المشتبه بهم في التفجير الذي استهدف السفارة"، وانه "سيرفع الطلب الى الجهات المختصة".

وهناك حكم صادر عن القضاء اللبناني في 2009 في حق ماجد الماجد (من مواليد 1973) بتهمة الانتماء الى تنظيم "فتح الاسلام" الذي قضى عليه الجيش اللبناني بعد معارك طاحنة استمرت ثلاثة اشهر في مخيّم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان في 2007.

وقضى الحكم الغيابي بالسجن المؤبد لماجد الماجد بتهمة "الانتماء الى تنظيم مسلّح بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والنيل من سلطة الدولة وهيبتها وحيازة متفجّرات واستعمالها في القيام بأعمال إرهابية".

وأنشئت كتائب عبد الله عزام المدرجة على لائحة وزارة الخارجية الأميركية للمنظمات الارهابية، في 2009.

وتمت مبايعة الماجد "أميراً لكتائب عبد الله عزام" في حزيران/يونيو 2012 في سورية.

وهددت "كتائب عبد الله عزام" المرتبطة بتنظيم القاعدة بمواصلة عملياتها ضد حزب الله المدعوم من ايران حتى انسحابه من سورية حيث يقاتل الى جانب قوات النظام.