ايران تستبعد فرض عقوبات دولية عليها وتتحدث عن سيناريو اميركي لضربها وسورية

تاريخ النشر: 02 مايو 2006 - 03:25 GMT

استبعدت ايران موافقة الدول الكبرى على فرض عقوبات عليها فيما تحدثت عن سيناريو اميركي لتوجيه ضربة مزدوجه لها ولسورية الا ان وساطة المانية افشلت السيناريو

ايران تستبعد فرض عقوبات عليها

قال وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي يوم الثلاثاء ان روسيا والصين ابلغتا طهران رسميا انهما لن تؤيدا فرض عقوبات او التحرك عسكريا ضد ايران بسبب برنامجها النووي. ويأتي ذلك في الوقت الذي يجتمع فيه مسؤولون بارزون من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن بباريس في محاولة للتوصل إلى موقف مشترك بشأن كيفية التعامل مع أزمة البرنامج النووي الايراني. ومن المنتظر ان تطرح الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا قرارا هذا الاسبوع يلزم ايران قانونا بالاذعان لمطالب مجلس الامن التابع للامم المتحدة بوقف كل انشطة تخصيب اليورانيوم. ونقلت صحيفة كايهان الايرانية عن متقي قوله ان "ما ابلغتنا به الدولتان (روسيا والصين) رسميا وتحدثتا عنه خلال المفاوضات الدبلوماسية هو معارضتهما للعقوبات والهجمات العسكرية". وأضاف "في المرحلة الراهنة أعتقد شخصيا انه لا عقوبات ولا اي شيء من هذا القبيل سيكون في جدول اعمال مجلس الامن".

وقال الوزير الإيراني: "هناك اعتقاد خاطئ من البعض أن الغرب يمكن أن يفعل أي شيء يريده من خلال مجلس الأمن". ويعد اجتماع مسؤولون في الدول دائمة العضوية بمجلس الامن، الذي يعقد على مستوى المدراء السياسيين، الاول لممثلي دول بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والولايات المتحدة منذ إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية مجلس الامن الجمعة الماضية بأن إيران لم تنصاع لطلب وقف تخصيب اليورانيوم.

وتدفع الولايات المتحدة، مدعومة من بريطانيا وفرنسا، باتجاه تبني موقف متشدد ضد إيران بما في ذلك إمكانية فرض عقوبات.

لكن هناك تردد في الموقف الصيني والروسي إزاء تبني هذا الخط حيث تفضل الدولتان استخدام مزيد من السبل الدبلوماسية لدفع إيران إلى الالتزام بمطالب المجتمع الدولي.

رسالة إلى الامم المتحدة

وفي وقت سابق انتقدت إيران بشدة الولايات المتحدة، متهمة إياها بالتهديد بشن حملة عسكرية ضد منشآتها النووية.

ففي خطاب وجهته إيران إلى كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة قالت إيران إن الولايات المتحدة تخطط "علنا" لمهاجمة إيران في خرق للقانون الدولي.

وانتقد سفير إيران في الأمم المتحدة الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي رفض حتى استبعاد فكرة شن ضربة نووية ضد إيران. وقال الخطاب: "إن لغة الولايات المتحدة في الحديث عن إيران هي تهديدات علنية وغير شرعية باستخدام القوة ضد جمهورية إيران الإسلامية". وأضاف أن "هذا خرق واضح للقانون الدولي ولمبادئ الأمم المتحدة". وأشار الخطاب بشكل خاص إلى تقرير للصحفي سيمون هيرش في مجلة نيويوركر والذي لمح فيه إلى أن المخططين العسكريين في الولايات المتحدة يدرسون فكرة توجيه ضربة نووية لإيران.

بينما رفض الرئيس الأمريكي جورج بوش استبعاد فكرة توجيه ضربة عسكرية لإيران، وإن أصر مرارا على وجوب حل النزاع بالطرق الدبلوماسية.

وتصر إيران على أن لها الحق في تنفيذ برنامج نووي للأغراض السلمية، رغم شك الولايات المتحدة في أنها تحاول تطوير أسلحة نووية. وتقول لورا تريفيليان مراسلة بي بي سي في الأمم المتحدة إن الجدل بين الولايات المتحدة وإيران ازداد حدة بعد صدور تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة والذي اعلن أن إيران لم تلتزم بمطالب الأمم المتحدة بوقف تخصيب اليورانيوم.

سيناريو افشلته المانيا

الى ذلك قالت صحيفة الحياة اللندنية نقلا عن مصادر مقربة من الجيش الإيراني أن معلومات وصلت إلى القيادة الإيرانية تشير إلى احتمال أن تلجأ الولايات المتحدة إلى شن ضربة عسكرية مزدوجة تستهدف إيران وسوريا في آن، لتغيير النظام في دمشق وإجبار طهران على التخلي عن طموحاتها النووية، وتغيير قيادتها.

ورأى المسؤول الإيراني المكلف الملف النووي علي لاريجاني، لصحيفة "الحياة" اللندنية أن مطالبة مجلس الأمن طهران باستئناف تعليق النشاطات النووية الحساسة "غير منطقية".

وأضاف: "التعليق غير منطقي لأننا لا نعتقد بأنه يمكن إنتاج قنبلة نووية من 164 جهازاً للطرد المركزي". وكرر أن زيادة الضغوط الدولية قد تجبر إيران على الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي. وكشفت مصادر إيرانية محافظة أن ألمانيا دخلت بجدية على خط تهدئة العلاقات المتوترة بين طهران وواشنطن، علماً ان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير زار الولايات المتحدة قبل شهر، وبحث في إمكان فتح قنوات للحوار المباشر بين الطرفين. وأضافت المصادر أن الجانبين الألماني والأمريكي طالبا طهران كشرط للحوار المباشر بأن تعلن موقفاً واضحاً من عملية السلام في الشرق الأوسط والصراع العربي - الإسرائيلي.