وقدم المسؤول الأول عن الملف النووي الإيراني علي لاريجاني ردا خطيا إلى ممثلي الدول الست الذين التقى بهم بمقر المجلس الأعلى للأمن القومي بطهران.
والدول المعنية هي ألمانيا وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والولايات المتحدة التي نابت عنها في اللقاء سويسرا التي ترعى مصالحها بإيران لعدم وجود علاقات دبلوماسية بين طهران وواشنطن.
وقال كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني إن بلاده مستعدة لحوار جدي مع الدول دائمة العضوية في مجلس الامن. وقال التلفزيون الايراني إن لاريجاني قد سلم رد طهران لسفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن المعتمدين في العاصمة الايرانية. ونقلت وكالة الانباء الطلابية الايراني عن لاريجاني قوله: "بالرغم من ان الاطراف الدولية لا تمتلك السند القانوني لاحالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن، فإن ردنا كان مصاغا بشكل يمهد الطريق لاجراء مفاوضات عادلة."
ولم يعلن عن تفاصيل الرد، ولكن طهران كانت قد اكدت يوم الاثنين انها لن ترضخ للضغوط الدولية حيث قال المرشد الإيراني الأعلى أية الله علي خامنئي إن طهران ستواصل السعي لتوليد الطاقة النووية. وتشمل باقة الحوافز التي وعد الغرب بها ايران مساعدتها في تطوير الطاقة النووية للاغراض السلمية.
وكان مجلس الامن قد امهل ايران الى الحادي والثلاثين من الشهر الجاري للتوقف عن تخصيب اليورانيوم والا فستواجه احتمال فرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية.
وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان أعرب عن امله ان يكون الرد الايراني المتوقع الثلاثاء ايجابيا. واضاف ان العرض المقدم لايران يمثل فرصة تاريخية للتوصل الى تسوية نهائية بشان ملفها النووي. وكانت ايران قد اعلنت قبل ابلاغ ردها بأنه سيكون "متعدد الاوجه" وسيتعامل مع النقط المبهمة المتعلقة بحقها في امتلاك التكنولوجيا النووية. وكانت ايران قد قالت ايضا إنها تحبذ اجراء المزيد من المحادثات من اجل حل المأزق النووي. يذكر ان ايران كانت قد عينت اليوم الثلاثاء موعدا لابلاغ الدول دائمة العضوية في مجلس الامن بردها.
وتشمل باقة الحوافز المقدمة لايران اضافة للتكنولوجيا النووية السلمية وعدا برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
هذا وتصر ايران على ان برنامجها النووي مخصص للاغراض السلمية فقط، مصرة على حقها في امتلاك برنامج نووي لانتاج الطاقة باعتبارها من الدول الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي.
ولكن الغرب يتهم طهران باخفاء برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم (الذي ينتج المادة الاولية المستخدمة في الاسلحة النووية)، وترفض واشنطن استبعاد احتمال لجوئها الى القوة.
غير أن نائب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد السعدي وقبل ساعات فقط من الرد أعلن أن التخصيب سيتواصل قائلا "في مجال البحث لا نريد أن نحصر أنفسنا بالجيل الأول والثاني والثالث (من وحدات الطرد المركزية) بل سنقوم بأبحاثنا بكل أنواع العتاد للحصول على أفضل النتائج".
وكان السعدي أعلن في وقت سابق الشروع قريبا بإنتاج المياه الثقيلة بمصنع آراك وسط البلاد لتغذية مفاعل جار بناؤه بالموقع, كما قال مرشد الثورة علي خامنئي إن إيران قررت مواصلة توليد الطاقة النووية. غير أن رد الفعل الإيراني لم يقتصر على الإصرار على مواصلة التخصيب, وإنما تعداه إلى التهديد بإجراءات لوقف عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا اشتدت الضغوط أو فرضت عقوبات.
وبدأت هذه الإجراءات فعلا حسب دبلوماسيين لم يذكروا هوياتهم تحدثوا عن منع مفتشين بالوكالة من دخول موقع في ناتانز يقع تحت الأرض بعد أن حرم خلال الأسبوعين الماضيين مفتشون آخرون من التأشيرة.