ايران ترحب باي دور خليجي عربي في النزاع النووي ومسؤول اميركي يحذر من ضربها

تاريخ النشر: 03 مايو 2006 - 03:12 GMT

حذر مسؤول عسكري كبير في وزارة الدفاع الأميركية من مخاطر توجيه ضربة عسكرية ضد إيران لما يمكن أن تسببه من مضاعفات في المنطقة فيما رحبت طهران باي دور عربي او خليجي لحل النزاع النووي مع الغرب

وفى واشنطن، حذر مدير التخطيط في قيادة هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال فيكتور رينوارت، من أن العمل العسكري ضد إيران سيكون محفوفاً بالخطر وسيؤدي إلى مضاعفات في المنطقة.

وقال رينوارت لصحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية أمس إن أي عمل عسكري ضد طهران سيكون بالغ التعقيد، كما أن أي إجراء تتخذه أي دولة ضدها سينجم عنه تأثيرات. ورأى أن تلك الجوانب تعد قضية قوية لضرورة الاستمرار في العملية الدبلوماسية وجعلها تنجح في التعامل مع إيران.

واعتبرت الصحيفة تعليقات رينوارت، بياناً علنياً نادراً من قبل المؤسسة العسكرية الأميركية حول أكثر القضايا الدولية المثيرة للنزاع اليوم. وزعمت أن هذا التحذير يمثل إقراراً بالتهديد الذي تشكله طهران ضد حركة السفن في مياه الخليج وضد واشنطن وحلفائها في العراق في حال تعرضت منشآتها النووية إلى هجوم.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة، تريد أن يقوم مجلس الأمن بتكثيف الضغوط على إيران غير أنها تواجه معارضة شديدة من قبل بكين وموسكو. ورجحت أن تكون الخطوة المقبلة، سعي الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات، تستهدف الودائع الإيرانية المودعة في الخارج وكبار المسؤولين في الحكومة بالتنسيق مع الدول الراغبة من التحالف أو الاتحاد الأوروبي بدلاً من الأمم المتحدة.

الى ذلك اعرب رئيس مجلس الامن القومى الايراني علي لاريجاني عن ثقته بان دول الخليج لن تقف الى جانب الولايات المتحدة في ما يتعلق بالملف النووي الايراني. ورحب لاريجاني خلال زيارة قام بها الى دولة الامارات العربية المتحدة باي دور يمكن ان يقوم به مجلس التعاون لدول الخليج العربية لحل ازمة الملف النووي الايراني. وتأتي زيارة لاريجاني في اطار سلسسلة من المحادثات بين ايران والدول الخليجية تتمحور حول التهديدات الاميركية بشن هجوم عسكري ضد ايران، ومعارضة دول المنطقة لاي تهديد لاستقرارها.

وقام رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في الجمهورية الاسلامية الشيخ هاشمي رفسنجاني بزيارة الى الكويت في الاسبوع الاخير من شهر نيسان/ابريل الماضي.

وتزامنت زيارة الشيخ رفسنجاني مع اتصال هاتفي اجراه الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد مع العاهل السعودي المللك عبد الله بن عبد العزيز. وهو اتصال جاء بعد موقف سعودي لافت اكد ان البرنامج النووي الايراني لا يثير قلق المملكة. وفي الاول من ايار/مايو الجاري قام امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني بزيارة الى طهران حيث التقى المسؤولين الايرانيين، وفي مقدمهم قائد الثورة الاسلامية اية الله السيد علي الخامنئي والرئيس احمدي نجاد. واعلن امير قطر من طهران ان على الدول الاسلامية تطوير التعاون فيما بينها، وان تستفيد من مواردها الطبيعية والبشرية في الاتجاه الصحيح. واشار الى ان "العلاقات القطرية-الايرانية يجب ان تكون نموذجا يحتذى به للعلاقات في المنطقة".

وبعد يومين وصل رئيس مجلس الامن القومى الايراني علي لاريجاني المكلف الملف النووي الى الامارات العربية المتحدة.

ومن هناك اعرب لاريجاني عن ثقته بان دول الخليج لن تقف الى جانب الولايات المتحدة في ما يتعلق بالملف النووي الايراني. وطمأن لاريجاني مجلس التعاون الخليجي الى ان الانشطة النووية لطهران لا تشكل خطرا امنيا على المنطقة.

كما رحب لاريجاني باي دور يمكن ان يقوم به مجلس التعاون لدول الخليج العربية لحل ازمة الملف النووي الايراني

اما رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، فانه عكس موقف دول الخليج العربية بتأكيده على اهمية التنسيق للحفاظ على استقرار منطقة الخليج. باختصار، تدرك طهران جيدا ان رفض دول الخليج استخدام اراضيها قاعدة لهجوم اميركي مفترض ضد ايران سيقلص قدرة واشنطن على شن مثل هذا الهجوم. في الوقت نفسه، تدرك دول الخليج العربية ان اية مواجهة عسكرية اميركية-ايرانية، في حال اندلاعها، ستغير وجه منطقة الخليج باسرها. يبقى ان الرئيس الايراني اعلن في وقت سابق استعداد ايران لمشاركة دول المنطقة في خبراتها النووية... عرض يبدو انه اثار حتى الان اهتمام عدد من الدول الخليجية.