ايران ترحب باقتراح الخليج انشاء هيئة لتزويدها اليورانيوم

تاريخ النشر: 02 نوفمبر 2007 - 10:12 GMT

رحبت ايران باقتراح دول الخليج انشاء كيان نووي لتزويدها باليورانيوم المخصب، فيما دعت الدول الغربية الكبرى مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الى الاجتماع مجددا بكبير المفاوضين الايرانيين.

ونقلت وكالة انباء الطلبة الايرانية عن محمد رضا باغري المسؤول الكبير في وزارة الخارجية قوله ان "مسالة تاسيس كونسورتيوم مسالة طرحتها بداية الجمهورية الاسلامية. اذا كانت دول عربية مستعدة للمشاركة في كونسورتيوم مع ايران فما زلنا نرحب باقتراحنا السابق ونحن مستعدون لتنفيذه".

وكان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل اعلن الخميس ان مجلس التعاون الخليجي اقترح على ايران انشاء هذا الكيان لتزويدها اليورانيوم المخصب لمنع السباق على الاسلحة النووية في المنطقة.

وقال الوزير السعودي لمجلة "ميدل ايست ايكونوميك دايجست" في لندن "اقترحنا حلا يقضي بانشاء كونسورسيوم لجميع مستخدمي اليورانيوم المخصب في الشرق الاوسط".

واوضح ان هذا الكيان النووي "سيقوم بالتوزيع بحسب الحاجات، وسيسلم كل مفاعل الكمية الضرورية وسيتأكد من ان هذا اليورانيوم المخصب لن يستخدم في الاسلحة النووية".

واضاف الفيصل ان ايران تفكر في هذا الاقتراح بعدما اعتبرت انه "مثير للاهتمام".

وتابع "نواصل بحث الموضوع معهم ونحضهم على عدم النظر فقط الى القضية من وجهة نظر حاجات ايران الى الطاقة، بل ايضا بالنظر الى مصلحة الامن في المنطقة".

واكد سعود الفيصل ان "الولايات المتحدة غير معنية (بالمشروع)، ولكن لا اعتقد انهم سيرفضون هذا الاقتراح الذي من شأنه حل احد اكبر عناصر التوتر بين الغرب وايران".

وقال انه وفق الخطة التي وضعها اعضاء مجلس التعاون الخليجي (البحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر والمملكة السعودية والامارات العربية المتحدة)، فان المجلس "سيطور مصنعا لتخصيب اليورانيوم في بلد محايد خارج المنطقة"، لافتا الى "سويسرا مثلا".

واكد الوزير السعودي ان "هذه المنشأة ستنتج وقودا نوويا، على ان يتولى الكونسورسيوم تسليمه لدول الشرق الاوسط التي تسعى الى استخدام الطاقة النووية"، مشيرا الى ان "بلدانا عديدة في المنطقة تسعى الى الطاقة النووية لسد حاجاتها المتزايدة الى الكهرباء".

اجتماعات اخرى

الى ذلك، دعا مسؤولون دبلوماسيون من الدول الست الكبرى التي تجري المفاوضات حول الملف النووي الايراني اليوم الجمعة ممثل الاتحاد الاوروبي الاعلى للسياسة الخارجية خافيير سولانا الى الاجتماع مجددا بكبير المفاوضين الايرانيين سعيد جليلي كما اعلنت وزارة الخارجية البريطانية.

وقالت الوزارة في بيان ان المدراء السياسيين في وزارات خارجية الدول الست الذين اجتمعوا الجمعة في لندن "طلبوا من الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية السعي الى الاجتماع مجددا بكبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي".

وسبق ان وافقت الدول الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا الى جانب المانيا) على انتظار تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر حول التعاون مع ايران وتقرير سولانا حول العرض الذي قدم الى ايران بالتعاون مقابل تعليق تخصيب اليورانيوم قبل العودة الى مجلس الامن الدولي لتمرير قرار جديد يفرض عقوبات.

واتفق المدراء السياسيون الجمعة في لندن على عقد لقاء في 19 تشرين الثاني/نوفمبر لاستعراض التقدم الذي يحتمل ان يحققه حتى ذلك الحين سولانا او مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي كما اضافت الوزارة.

وقال الناطق باسم الوزارة "لقد اكدوا مجددا التزامهم بالتفاوض حول حل على المدى الطويل لمسالة الملف النووي الايراني ودعوا ايران الى قبول عرض التفاوض" الذي قدمته الدول الست منذ حزيران/يونيو 2006.

ورغم صدور قرارين من مجلس الامن الدولي يفرضان عقوبات على ايران، لا تزال طهران ترفض تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم. ويشتبه الغربيون في ان ايران تريد استخدام هذه التكنولوجيا لغايات عسكرية من اجل صنع قنبلة ذرية، لكن ايران تنفي ذلك وتؤكد ان برنامجها غايته مدنية.