اكدت طهران الاحد، تصميمها على استئناف نشاطاتها النووية المعلقة، الا انها توافق على ارجاء هذا الامر لبضعة ايام لافساح المجال امام اجراء سلسلة جديدة من المفاوضات مع الاوروبيين.
ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن المسؤول الايراني الذي يتسلم الملف النووي سيروس ناصري قوله بعد عودته من فيينا حيث ناقش مع مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ودبلوماسيين اوروبيين الملف النووي الايراني "ان قرار ايران المتعلق باستئناف نشاطات مصنع اصفهان (لتحويل اليورانيوم) نهائي".
واضاف انه "ينصح الاوروبيين بعدم استخدام لغة التهديد التي لا تخدم مصالحهم".
وكان ناصري الذي يتراس الوفد الايراني الى المفاوضات مع الاوروبيين (فرنسا المانيا وبريطانيا) توجه الى فيينا حيث سلم الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسالة تعلن استئناف قسم من النشاطات النووية.
واضاف ناصري قائلا "علينا ان نبلغ رسميا عبر كتاب خطي (استئناف قسم من نشاطاتنا النووية) الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبما ان الطرف الاوروبي طلب لقاء جديدا على مستوى عال (...) ارجأنا اعلان الاستئناف لبضعة ايام".
واعتبر ان استئناف العمل في مصنع تحويل اليورانيوم في اصفهان "يجب الا يبقى معلقا لفترة اضافية" لان هذا التشغيل لا يحتمل حصول اي نشاط نووي غير مدني.
الا ان ناصري اضاف انه خلال لقاءاته مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي "ابلغه (شفويا) بقرار ايران استئناف قسم من نشاطات التخصيب".
وتابع ناصري "ان الاوروبيين وبالتحديد (توني) بلير يعلمون ان اي تهديد قد يدفع نحو مواجهة مع ايران سيكون خطأ استراتيجيا للاوروبيين".
وكان رئيس الوزراء البريطاني اشار بشكل واضح الى احتمال رفع الملف الايراني الى مجلس الامن في حال خرقت ايران "واجباتها" في المجال النووي. والهدف من تخصيب اليورانيوم هو صنع الوقود الضروري لتشغيل المفاعلات النووية الايرانية الا ان هذا الوقود يمكن ان يستغل لصنع قنبلة ذرية.
وتؤكد ايران انها تسعى الى تخصيب اليورانيوم بنسبة 5،3 بالمئة بهدف صنع الوقود الضروري لتشغيل المفاعلات فقط.
وحذر الاوروبيون الايرانيين بانهم سيعتبرون اعادة العمل بالتخصيب خرقا للاتفاق وبانهم سيدعمون في هذه الحالة رفع الملف الى مجلس الامن.
وكانت ايران وافقت في تشرين الثاني/نوفمبر 2004 على تعليق النشاطات المرتبطة بالتخصيب مقابل فتح مفاوضات تمهد للتوصل الى اتفاق تعاون تكنلوجي وتجاري وسياسي مع الاتحاد الاوروبي.
الا ان طهران ترفض التخلي الكامل عن هذه النشاطات وتعتبر ان التعليق موقت.