تبدأ اليوم الاثنين في منتجع شرم الشيخ اعمال مؤتمر حول العراق بمشاركة دولية عربية، وقال مسؤول ان بغداد ستضغط على دول الجوار التي ستجتمع قبل المؤتمر من اجل تشديد الرقابة الحدودية.
وسيلتئم المؤتمرون يوم غد في مؤتمر موسع يشمل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزراء خارجية مجموعة الثماني (الولايات المتحدة وروسيا واليابان وكندا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا) إضافة إلى الصين باعتبارها عضوا دائما في مجلس الأمن وماليزيا باعتبارها الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الإسلامي وهولندا الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي.
ويبحث المؤتمر الموسع احتياجات الشعب العراقي ودعم جهود الحكومة العراقية المؤقتة لاستكمال العملية السياسية بما في ذلك إجراء الانتخابات العامة التي حدد يوم 30 كانون الثاني/يناير القادم موعدا لها.
ويشارك في المؤتمر ممثلون لأعضاء مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والدول المجاورة للعراق.
وستطالب الحكومة العراقية بتشديد إجراءات الأمن عبر الحدود وبتبادل المعلومات بشأن المسلحين الذين يعملون في دول مجاورة. وحسب هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي فقد اعلنت الحكومة العراقيه إنها ستقدم دليلا خلال المؤتمر الدولي الذي من المقرر أن يناقش إعادة إعمار العراق والانتخابات المزمع إجراؤها في يناير المقبل، على أن بعض الدول المجاوره تعمل على تصعيد عمليات العنف داخل البلاد ومفاقمة الوضع الأمني فيها.
وأضاف أن الوفد العراقي سيتقدم بمقترحات لتشديد الرقابه على الحدود وتبادل المعلومات من أجل منع تسلل المسلحين عبر حدود الدول المجاورة
مؤتمر في طهران
الى ذلك أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن إيران حددت الثلاثين من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري موعدا لاجتماع وزراء داخلية دول الجوار العراقي.
واعتبر زيباري في تصريحات للصحفيين في شرم الشيخ بمصر أن إيران تأخرت في تحديد موعد هذا الاجتماع الذي تم الاتفاق عليه رسميا خلال اجتماع الدول المجاورة للعراق ومصر في تموز / يوليو الماضي في القاهرة.
ولم يستبعد وزير الخارجية العراقي المؤقت أن تكون إيران حددت موعد هذا الاجتماع قبل مؤتمر شرم الشيخ الذي تشارك فيه الولايات المتحدة من أجل أن تبدي حسن نيتها في وقت تشعر فيه طهران بقلق متزايد من النوايا الأميركية تجاهها.
الانسحاب الاميركي
من جهته قال ممثل العراق لدى الأمم المتحدة سمير الصميدعي إن الوقت لا يزال مبكرا جدا لبحث انسحاب القوات الأميركية من العراق، وأكد أن الحكومة العراقية المؤقتة تمتلك الحق في الدعوة لمثل هذا الانسحاب بمقتضى قرار مجلس الأمن رقم 1546.
وأوضح الصميدعي أن تقرير هذه المسألة يعتمد على تراجع مستوى العنف في العراق وبعد إكمال جاهزية قوات الأمن العراقية، مشيرا إلى أن الحكومة العراقية المنتخبة بعد الثلاثين من يناير/ كانون الثاني القادم ستكون قادرة حينذاك على الطلب بانسحاب القوات الأميركية.
وفي السياق أعرب السفير الأميركي في العراق جون نيغروبونتي عن تفاؤله بمؤتمر شرم الشيخ، ودعا إلى ترسيخ ما وصفه بالسلام والديمقراطية في العراق.
وبدوره أكد الاتحاد الأوروبي بلسان وزير الخارجية الهولندي برنارد بوت أن المؤتمر يمثل فرصة للمجتمع الدولي كي يظهر تضامنه بشأن العراق بعد عام من الانقسامات
البيان الختامي
وفي خطوة نادرة كان البيان الختامي يوزع على وسائل الاعلام قبل يومين من اتعقاد المؤتمر ومن أبرز بنودها دعم الحكومة العراقية المؤقتة في إجراء الانتخابات العامة.
وقالت قناة الجزيرة إن جدلا دار بين الولايات المتحدة وفرنسا حول هذه المسودة حيث أصرت باريس على تضمينها جدولا زمنيا لانسحاب القوات المتعددة الجنسيات من العراق وإشراك المعارضة العراقية في المؤتمر، لكن الضغوط الأميركية نجحت في جعل المسودة تنص على جعل هذا الانسحاب متماشيا مع ما ورد في قرار مجلس الأمن رقم 1586 ودعوة الحكومة العراقية لإجراء حوارات مع أطياف المعارضة العراقية قبيل الانتخابات
ويؤكد مشروع البيان الختامي الذي تسرب لوسائل الإعلام سيادة العراق واستقلاله السياسي ووحدة أراضيه وكذلك الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق.
ويشدد البيان على الدور البارز للأمم المتحدة في العملية السياسية في العراق وعلى مواصلة المشاورات المتعلقة بعقد مؤتمر دولي تحت إشراف الأمم المتحدة تشارك فيه جميع الأطراف المعنية.
ويرحب البيان بجميع الخطوات التي اتخذت حتى الآن لتحقيق الديمقراطية في العراق ولتشجيع الحكومة العراقية المؤقتة على مواصلة العملية السياسية بإجراء الانتخابات العامة نهاية يناير/ كانون الثاني المقبل.
وطبقا لمشروع البيان فإن المؤتمر لن يطلب من المقاتلين صراحة وقف الهجمات على القوات الأميركية وسيؤكد مجددا أن وجود هذه القوات مؤقت وسيكتفي بإدانة "الإرهاب" ويدعو إلى وقف فوري لعمليات الاختطاف والاغتيالات والهجمات على المدنيين
--(البوابة)—(مصادر متعددة)