حذرت ايران من انها لن تقبل بوجود اسرائيلي في شمال العراق ولكنها لم تؤكد معلومات متدوالة بهذا الصدد في الوقت الذي تواصلت فيه تظاهرات الاكراد المطالبة بالانفصال عن العراق.
صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي أمس ان ليس في وسعه تأكيد وجود عملاء اسرائيليين في شمال العراق، لكنه حذر الحكومة العراقية المؤقتة من ان طهران لن تقبل بواقع كهذا. وقال: “نحن أيضاً سمعنا بعض الامور في موضوع وجود قوات اسرائيلية في شمال العراق... نأمل ان يكون ذلك مجرد أكاذيب وان المسؤولين العراقيين يولون الحساسيات في دول الجوار انتباهاً”. واذ اقر بانه لا يملك سوى “تقارير” في هذا الصدد، كرر ان أي وجود اسرائيلي في شمال العراق “لن يكون مقبولاً لدى الامة الاسلامية ولا لدى المنطقة لان اسرائيل عدو المنطقة”. وتتردد منذ أشهر معلومات عن تسلل عملاء اسرائيليين الى شمال العراق. وأكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشعب المصري مصطفى الفقي السبت ان اسرائيل “موجودة بشدة في شمال العراق تطل على ايران وتطل على سوريا”. ورداً على سؤال عن نفي رئيس الوزراء العراقي أياد علاوي أي وجود اسرائيلي في كردستان العراق، قال الفقي: “يكذب من يكذب هذه هي الحقيقة”. ولفت الى ان “الملف العراقي مقبل على فترة غاية في الخطورة”.
من ناحية اخرى، نظم نحو ثلاثة آلاف كردي أمس، تظاهرة في مدينة أربيل للمطالبة باستقلال الأكراد في شمال العراق، على ان تكون مدينة كركوك عاصمة لهم. وتعد هذه التظاهرة الثالثة من نوعها تنظم بعد تظاهرتين مماثلتين في مدينتي العمادية ودهوك طالب خلالها المتظاهرون بالاستقلال التام للأكراد وحصولهم على حقوقهم وحريتهم الكاملة. ورفع المتظاهرون شعارات بالكردية والانكليزية تعبر عن رغبتهم في الاستقلال. كما رفعوا اعلاماً كردية وصوراً لزعيم “الاتحاد الوطني الكردستاني” جلال طالباني وزعيم “الحزب الديموقراطي الكردستاني” مسعود البارزاني. وكان معظم المشاركين في التظاهرة من أتباع الحزبين. وقد ساروا في ظل وجود قوات “البشمركة”. وكانت كركوك والعمادية والسليمانية ودهوك شهدت السبت تظاهرات مماثلة للأكراد قبل أقل من عشرة أيام من موعد اجراء التعداد السكاني في مدينة كركوك والذي ستتحدّد في ضوئه التركيبة الديموغرافية للمدينة. –(البوابة)—(مصادر متعددة)
