اتهمت إيران قطر يوم الجمعة "بتصعيد سفك الدماء" في سوريا لسماحها لائتلاف المعارضة السورية بفتح أول سفارة له في الدوحة.
وافتتح زعيم المعارضة السورية معاذ الخطيب السفارة في قطر يوم الاربعاء. وكانت جامعة الدول العربية قد اعترفت بالائتلاف الوطني السوري المعارض كممثل وحيد لسوريا.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن حسين أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني قوله "من مصلحة قطر أن تكف عن الإجراءات المتسرعة وتصعيد سفك الدماء ضد الشعب السوري."
وقال "الشعب السوري الواعي والمقاوم لن يسمح إطلاقا للآخرين أن يتخذوا القرار بشأن مصير بلاده."
وتدعم إيران الرئيس السوري بشار الأسد بقوة في الصراع الذي بدأ قبل عامين وأودى بحياة حوالي 70 ألف شخص حتى الآن.
وفي ضربة للأسد اعطت الجامعة العربية يوم الثلاثاء مقعد سوريا الشاغر في الجامعة للخطيب خلال القمة التي عقدتها بالدوحة. وأيدت الجامعة أيضا تقديم مساعدات عسكرية لقوات المعارضة السورية.
ووصفت طهران قرار الجامعة العربية بأنه "سلوك خطير". وهي تختلف مع الحكومات الغربية والعربية التي تدعو إلى تخلي الأسد عن السلطة كما تتهم تلك الدول بالتحريض على الإرهاب في سوريا من خلال تسليح المعارضة.
وشددت إيران على أهمية إجراء انتخابات وإصلاحات في سوريا لكنها لا تقبل الاطاحة بالأسد قائلة انه لا يجوز فرض حل للأزمة من الخارج.
ويقول محللون إن خسارة إيران لحليفها السوري من شأنه أن يضعف قدرتها على تهديد خصمها اللدود إسرائيل من خلال حزب الله اللبناني المدعوم من سوريا
درعا معزولة
باتت مدينة درعا جنوب سوريا "شبه معزولة" عن دمشق بعد سيطرة مقاتلي المعارضة على بلدة واقعة على طريق يربط بينهما، في حين اعتبر النظام السوري تكرار سقوط قذائف الهاون على العاصمة تصعيدا "الى اقصى الحدود" في النزاع.
وتأتي هذه الاحداث غداة تأكيد باريس تريثها في تسليح المعارضين لحين الحصول على ضمانات بعدم وصول الاسلحة الى مقاتلين اسلاميين متطرفين، بينما اكدت واشنطن استمرار رئيس الائتلاف السوري المستقيل احمد معاذ الخطيب في مهامه حتى انتهاء ولايته.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان مقاتلي المعارضة سيطروا "على بلدة داعل بعد تدمير حواجز القوات النظامية الثلاثة عند مداخل البلدة وفي محيطها".
واوضح ان "البلدة الواقعة على طريق دمشق درعا اصبحت بذلك خارجة عن سيطرة النظام في شكل كامل".
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "مدينة درعا باتت شبه معزولة عن دمشق" نظرا الى قطع طرق عدة بينهما، منها الطريق السريع القديم والاوتوستراد الدولي وطريق نوى درعا.
واشار الى ان "ما جرى في داعل هو مرحلة من مراحل الاطباق على مدينة درعا وعزلها بالكامل عن محيطها وعن مدينة دمشق".
وتأتي السيطرة على البلدة غداة قول عضو مجلس الشعب السوري عن درعا وليد الزعبي ان مقاتلي المعارضة باتوا يسيطرون على اجزاء واسعة من المحافظة، بعدما "اخليت بعض المواقع العسكرية (...) وحل محل هذه المواقع ارهابيون من (جبهة) النصرة".
وحقق مقاتلو المعارضة مؤخرا تقدما واسعا في مناطق جنوب البلاد، شمل السيطرة على شريط حدودي بطول 25 كيلومترا يمتد من الحدود الاردنية حتى الجزء السوري من الجولان