ايران تتمسك بتخصيب اليورانيوم واسرائيل تلوح بالقوة

تاريخ النشر: 10 يونيو 2007 - 12:07 GMT

ترفض ايران تعليق تخصيب اليورانيوم كشرط مسبق لاستئناف المفاوضات حول برنامجها النووي فيما قالت اسرائيل إن العمل العسكري خيار مطروح للتعامل مع برنامج إيران النووي وسط اتهام روسي لامريكا باعاقة التفاوض مع ايران.

اصرار ايراني

نفى المتحدث باسم الخارجية الايرانية محمد علي حسيني الاحد ان تكون بلاده خفضت مستوى انتاج اجهزة الطرد المركزي المستخدمة في عمليات تخصيب اليورانيوم.

وقال حسيني في ايجازه الصحفي الاسبوعي ردا على سؤال حول ما اذا كانت بلاده خفضت في الاونة الاخيرة مستوى انتاج اجهزة الطرد المركزي "نحن نواصل عملنا بشكل عادي ولم يطرأ اي تغيير في هذا الخصوص".وفيما يتعلق بموقف طهران من تعليق تخصيب اليورانيوم اجاب حسيني ان "موقفنا واضح ولم يتغير حيث اعلنا مرارا اننا نرفض وضع التعليق كشرط مسبق لاستئناف المفاوضات او نتيجة للمفاوضات".

واشار حسيني الى المفاوضات التي اجراها اخيرا امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي لاريجاني مع منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا في العاصمة الاسبانية مدريد واصفا اياها ب "الايجابية".وتابع حسيني انه "تقرر مناقشة القضايا التي تم طرحها اثناء هذا اللقاء من الناحية الفنية لذا سيجتمع غدا مساعدا لاريجاني وسولانا لبحث هذه الامور" دون الاشارة الى مكان عقد هذا اللقاء.واعرب المتحدث الايراني عن اسف بلاده لموقف الدول الصناعية الثماني الكبرى بشأن برنامجها النووي معتبرا البيان الذي اصدره زعماء هذه الدول بالمانيا بانه "يفتقد الى الاسس القانونية والدولية".

اسرائيل تلوح بالقوة

من جهته قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شاؤول موفاز ، الذي أجرى مباحثات مع كبار المسؤولين الأمريكيين في واشنطن مؤخراً، إن العمل العسكري خيار مطروح للتعامل مع برنامج إيران النووي، وأن إسرائيل والولايات المتحدة اتفقتا على النظر في مدى فعالية الحظر الدولي المفروض على الجمهورية الإسلامية بنهاية العام الحالي.

إلا أن الناطق باسم الخارجية الأمريكية، شون ماكورماك، نفى علمه بتحديد موعد نهائي لجهود الدبلوماسية خلال المباحثات، نقلاً عن الأسوشيتد برس.وأوضح موفاز، الذي التقى بوزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس مطلع هذا الأسبوع، في حديث لراديو إسرائيل، أن الولايات المتحدة وإسرائيل اتفقتا على إستراتيجية للتعامل مع إيران.

وأضاف قائلاً "الإستراتيجية التي تتشارك فيها الولايات المتحدة وإسرائيل من ثلاثة عناصر: الأولى جبهة دولية موحدة ضد البرنامج النووي الإيراني، ثانياً: في الوقت الراهن تعتبر العقوبات الدولية، أفضل سبل التعامل في مواجهة الطموحات الإيرانية."

وقال إن الدولتين اتفقتا على النظر في مدى فعالية الحظر الدولي المفروض على إيران بنهاية عام 2007.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر في وقت سابق قرارين بفرض عقوبات على الجمهورية الإيرانية لرفضها وقف برنامج تخصيب اليورانيوم.وتقود الولايات المتحدة، وحلفاءها حالياً حملة لفرض عقوبات دولية أكثر صرامة.

وتابع: "العامل الثالث، هو مؤشر وبيان واضح للغاية بأن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة.. أنا لم أنكر وجود الخيار العسكري، وهو من ضمن كافة الخيارات المطروحة.. ولكن في هذا الوقت، الصواب هو استخدام مسار الحظر، وتصعيده."

وتتمسك إيران بحق امتلاك تقنية نووية لأغراض سلمية بالإشارة إلى أن البرنامج مخصص لإنتاج الطاقة المدنية، ورفضت حزمة حوافز أوروبية مقابل تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم.

ويشار أن موفاز أجرى مباحثات مع عدد من المسؤولين الأمريكيين بشأن إمكانية استئناف مفاوضات السلام مع سوريا.

عززت واشنطن حشودها العسكرية في مياه الخليج وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن نائب رئيس الحكومة سيسعى للحصول على مباركة واشنطن لقيام إسرائيل بفتح قنوات حوار سرية مع سوريا.

روسيا: امريكا تعيق جهود التسوية

وفي السياق حذر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن خطة نشر الولايات المتحدة منظومة الصواريخ الدفاعية في شرقي أوروبا ستعيق جهود تسوية برنامج إيران النووي.وطالب لافروف الولايات المتحدة بتجميد مفاوضاتها مع الدولتين المذكورتين أثناء فترة دراسة المقترح الروسي البديل بإنشاء درع صاروخي مشترك بين واشنطن وموسكو في قاعدة غابالا بجمهورية أذربيجان، وفق ما نقلت الأسوشيتد برس عن وكالات أنباء روسية.ونفى لافروف وجود أدلة تؤيد سعي إيران لتطوير أسلحة نووية قائلاً إن المنظومة الأمريكية قد تستفتز الحكومة الإيرانية، التي تواجه ضغوطاً دولية شديدة بشأن برنامجها النووي، نقلاً عن الأسوشيتد برس.