ايران تتعهد بحماية المراقد الشيعية بالعراق والشيوخ لا يؤيد ارسال قوات

تاريخ النشر: 18 يونيو 2014 - 03:16 GMT
البوابة
البوابة

قال رئيس الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي هاري ريد يوم الأربعاء إنه لا يؤيد إرسال أي قوات أمريكية للمشاركة في القتال في العراق الذي وصفه بأنه "حرب أهلية".

وأضاف في تصريحات في افتتاح الجلسة اليومية لمجلس الشيوخ "لا أؤيد بأي حال وضع رجالنا ونسائنا في خضم هذه الحرب الأهلية في العراق. هذا ليس في مصلحة الأمن القومي لبلدنا

وتعهد الرئيس الإيراني حسن روحاني يوم الأربعاء بحماية المراقد الشيعية المقدسة في العراق حيث سيطر إسلاميون متشددون على معظم اجزاء أكبر مصفاة في البلاد.

وقال مسؤول بمصفاة بيجي بشمال العراق إن متشددين سنة يسيطرون على 75 بالمئة من المصفاة بعد قتال عنيف عند البوابات التي تدافع عنها قوات خاصة إثر حصار استمر اسبوعا.

واسفر الهجوم المباغت للمقاتلين السنة عن طرد قوات حكومية من مدن رئيسية في الشمال وسيطرة المتشددين عليها منذ الأسبوع الماضي.

ويقود المقاتلين تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ولكنه يضم ايضا عدة اطياف سنية معتدلة اغضبها ما تراه قمعا من جانب بغداد.

وتحاول واشنطن وعواصم غربية اخرى انقاذ العراق كدولة موحدة بالضغط علي رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي للتعاون مع معارضيه السياسيين من السنة والأكراد. واجتمع المالكي مع معارضين سنة واكراد ليل‭ ‬الثلاثاء وانتهى الاجتماع بظهور مشترك اتسم بالفتور ومناشدة من أجل الوحدة الوطنية.

ولكن حكومة المالكي اعتمدت حتى الان بشكل شبه كلي على دعم انصارها الشيعة وهاجم مسؤولون زعماء سنة ووصفوهم بالخونة في حين جرى حشد ميليشيات شيعية -يعتقد كثيرون إن ايران تمولها وتدعمها- لوقف تقدم السنة بينما ينهار الجيش العراقي وقوامه مليون جندي وأسسته الولايات المتحدة بتكلفة 25 مليار دولار.

ومن شأن مشاركة ايرانية صريحة ان تحول القتال لصراع اقليمي. وإيران أكبر قوة شيعية في المنطقة واسفرت حربها مع العراق في الثمانينات عن سقوط مليون قتيل.

وفي بث تلفزيوني على الهواء مباشرة وجه روحاني أوضح رسالة تفيد استعداد طهران لحشد قواتها.  

الى ذلك قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل يوم الأربعاء إن الأوضاع الأمنية المتردية في العراق توحي "بحرب أهلية" واسعة سيكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة.

وحذر الفيصل- في رسالة على ما يبدو إلى خصم بلاده اللدود إيران- القوى الخارجية من التدخل في الصراع.

وكان رئيس الوزراء العراقي الشيعي نوري المالكي دعا خصومه السنة للوحدة الوطنية بعد عملية عسكرية خاطفة قادها مقاتلون اسلاميون متشددون في شمال البلاد في الأسبوع الماضي.

واتهم المالكي ايضا السعودية القوة الإقليمية السنية بدعم مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام الذين يريدون إقامة خلافة إسلامية في قلب الشرق الأوسط.

وقال أمام تجمع لزعماء الدول العربية والإسلامية في جدة إن "هذا الوضع البالغ الخطورة الذي يجتازه العراق حاليا يحمل في ثناياه نذر حرب أهلية لا يمكن التكهن بمداها وانعكاساتها على المنطقة."

وحث الدول التي يعصف بها العنف على تلبية المطالب المشروعة لشعوبها وتحقيق المصالحة الوطنية من دون أي تدخل اجنبي أو أجندات خارجية.

ولم يتوسع الفيصل في التوضيح غير أن تصريحاته تبدو مصوبة باتجاه ايران الحليف الرئيسي للمالكي.

وأعلنت ايران يوم الأربعاء أنها لن تتردد في الدفاع عن المراقد المقدسة في العراق "ضد القتلة والإرهابيين".

وأشار الفيصل إلى أن الحرب الأهلية المندلعة منذ ثلاث سنوات في سوريا -حيث فشلت ثورة يغلب عليها السنة في الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد وهو حليف آخر لإيران- كان لها تأثيرها على الوضع العراق.