أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية غلام رضا اغا زاده في فيينا على هامش المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن إيران بدأت بتحويل مادة اليورانيوم على نطاق واسع وهي إحدى المراحل لتخصيب اليورانيوم.
وقال اغا زادة للصحافيين انه "تم استخدام قرابة 37 طنا والنتائج كانت ايجابية".
وقد أكدت طهران مؤخرا للوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تستعد لتحويل 37 طنا من المسحوق المكثف لليورانيوم، إلى غاز "يو-6" الذي يستخدم بعد ذلك لتغذية أجهزة الطرد المركزي من اجل إنتاج اليورانيوم المخصب.
واليورانيوم المخصب يمكن أن ينتج الوقود النووي الذي يمكن استخدامه لأغراض مدنية أو لصنع قنبلة ذرية.
وقال خبير نووي ان هذه الكمية لو تم تخصيبها لكانت كافية لانتاج خمسة أسلحة نووية.
وقال أغا زادة الذي يحضر مؤتمرا عاما للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا "بعض من السبعة
والثلاثين طنا قد استخدم بالفعل. وهذه الاختبارات يجب أن تستكمل باستخدام المتبقي من المادة".
وفي هذا السياق، صرح الرئيس الايراني محمد خاتمي بان بلاده مصممة على المضي قدما في برنامجها النووي حتى وان تمخض ذلك عن وقف عمليات تفتيش تقوم بها الامم المتحدة على المواقع النووية للجمهورية الاسلامية الايرانية.
وقال خاتمي ان ايران لا تعتزم صنع اسلحة نووية وانها على أتم الاستعداد لتوسيع نطاق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة.
وفي حفل اذاعه التلفزيون الايراني على الهواء مباشرة قال خاتمي "نحن نتمسك بالحصول على تكنولوجيا نووية سلمية حتى وان تسبب ذلك في وقف الاشراف الدولي".
واضاف "لم نعمل قط للحصول على اسلحة نووية. نسعى للحصول على تكنولوجيا سلمية".
وتبنى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا يوم السبت الماضي يقضي بوقف كل الانشطة ذات الصلة بتخصيب اليورانيوم التي يمكن استخدامها في انتاج قنبلة ذرية.
ورفضت ايران يوم الاحد قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية كما هددت بوقف عمليات التفتيش المفاجئة لمنشآتها النووية وبالانسحاب كلية من معاهدة حظر الانتشار النووي اذا أحيلت القضية الى مجلس الامن الدولي.
وتبرز تصريحات خاتمي ان الاصلاحيين في ايران ملتزمين مثلهم مثل خصومهم المتشددين بحق ايران في المضي قدما في برنامج الطاقة النووية.
وحثت الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي ايران يوم الاثنين على الاذعان لقرار مجلس محافظي الوكالة الدولة للطاقة الذرية بضرورة التوقف تماما عن كل انشطتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم.
وتعتقد الولايات المتحدة وبعض دول اخرى ان طهران تنوي استخدام برنامجها النووي لتصنيع مواد قابلة للانشطار من اجل انتاج اسلحة نووية.
وتنفي ايران سعيها للحصول على اسلحة ذرية وتقول ان برنامجها النووي سلمي ومخصص لتوليد الطاقة الكهربية—(البوابة)—(مصادر متعددة)
