باشرت ايران مرحلة جديدة من تخصيب اليورانيوم قبل ايام قليلة من انتهاء المهلة التي حددتها لها الامم المتحدة لتعليق النشاطات النووية الحساسة في 31 اب/اغسطس.
وقال دبلوماسي مقرب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية "لقد وضعوا (الايرانيون) كميات صغيرة من غاز سداسي فلورايد اليورانيوم الاسبوع الماضي" في اجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم.
وقالت وزارة الخارجية الاميركية الاربعاء ان القوى الكبرى من المتوقع ان تبدأ مناقشة مشروع قرار بفرض عقوبات على ايران في اجتماع يعقد في اوروبا الاسبوع القادم اذا واصلت ايران تحدي مطالب مجلس الامن الدولي الخاصة بوقف تخصيب اليورانيوم.
وقال المتحدث باسم الوزارة شون مكورماك عشية انقضاء مهلة الامم المتحدة ان من المتوقع الا تستجيب ايران لمطالب الامم المتحدة ولذا فسيجتمع وكيل وزارة الخارجية الاميركية نيكولاس بيرنز مع مسؤولين كبار من بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والمانيا "في بداية الاسبوع القادم". ولم يذكر موعدا او مكانا محددا للاجتماع.
واعربت الدول الكبرى في عرض سلمته الى ايران في السادس من حزيران/يونيو عن استعدادها لمساعدة الجمهورية الاسلامية على بناء مفاعلات تعمل بالمياه الخفيفة وعلى التنمية الاقتصادية وتحقيق امنها الاقليمي، الا ان طهران رفضت هذا العرض.
وسلم الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا العرض الى المسؤولين الايرانيين نيابة عن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي اضافة الى المانيا.
وتعهد الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا والصين في العرض بدعم ايران "بشكل فاعل في بناء مفاعلات جديدة بالمياه الخفيفة" وبتمكين ايران من الحصول على مخزون من الوقود.
ويهدف العرض الى اقناع طهران بالتخلي عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم ولوقف بناء مفاعل يعمل بالمياه الثقيلة في اراك (وسط ايران) قادر على انتاج بلوتونيوم يمكن استخدامه لاغراض عسكرية.
ودشن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد مصنع اراك لانتاج المياه الثقيلة في 26 آب/اغسطس ومن شأن هذا المصنع توفير المياه الثقيلة الى المفاعل النووي الجاري بناؤه بالقرب من المصنع.
وتعهدت الدول الكبرى "بتوفير دعم ناشط في بناء مفاعلات جديدة تعمل بالمياه الخفيفة في ايران من خلال مشاريع دولية مشتركة" بينما تتمسك ايران بتطوير برنامج لتخصيب اليورانيوم على ارضها.
وقال مرشد الجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي والرئيس الايراني ان ايران لا يمكنها الوثوق بالدول الكبرى في هذا المجال، مع اقرارهما بالحاجة الى استيراد جزء من الوقود النووي في المستقبل.
على الصعيد الاقتصادي، المحت الولايات المتحدة الى احتمال الغاء الحظر على بيع طائرات تجارية وقطع غيار الى ايران، الامر الذي سيتيح لها تجديد اسطولها الجوي المدني القديم والذي تزداد الاخطار الناجمة عن استعماله يوما بعد يوم.
كذلك تحدث العرض عن استعداد لدعم "وصول ايران الى الاقتصاد والاسواق والرساميل الدولية من خلال مساعدة عملية تؤدي الى تكامل ايران مع البنى الدولية بما في ذلك منظمة التجارة العالمية ومن اجل انشاء اطار لزيادة الاستثمارات المباشرة في ايران والحركة التجارية معها".
ويفترض ان يكون هذا العرض مهما بالنسبة الى اقتصاد يعاني، رغم العائدات النفطية، من نقص في الاستثمارات الاجنبية وتأخر على صعيد التكنولوجيا وبطالة متزايدة.
ثم ان الاقتصاد الايراني غير مستعد لمواجهة انعاكاسات انضمام محتمل الى منظمة التجارة العالمية.
على الصعيد السياسي، تعهدت الدول الكبرى "دعم عقد مؤتمر جديد لتشجيع الحوار والتعاون في مسائل الامن الاقليمي"، الامر الذي كان يفترض ان يجذب ايران اذ يشكل نوعا من الاقرار بدور ايران كقوة اقليمية.