ايران تؤكد: لا هدف عسكريا للقمر "اميد"

تاريخ النشر: 04 فبراير 2009 - 01:19 GMT
البوابة
البوابة

اكدت ايران الاربعاء ان اطلاق اول قمر صناعي لها لا ينطوي على "اهداف عسكرية" وذلك بعدما اعربت الدول الغربية عن قلقها حيال امكان استخدام ايران هذه التكنولوجيا لتطوير برنامجها البالستي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حسن قشقوي في مؤتمره الصحافي الاسبوعي في طهران ان اطلاق الصاروخ "مكسب علمي وفني ولا هدف عسكريا له".

واعلنت ايران الثلاثاء انها وضعت مساء الاثنين في المدار اول قمر اصطناعي لها بواسطة صاروخ سفير-2. والقمر الذي اطلق عليه اسم "اميد" (امل) من صنع ايراني مئة بالمئة بحسب وكالة الانباء الايرانية الرسمية.

وقال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد خلال مؤتمر علمي في طهران ان الغربيين "يحتكرون العلم اليوم وينبغي بجهد قوي محاولة اخراج العلم من احتكار الظالمين".

واضاف كما نقل عنه التلفزيون الرسمي ان "اطلاق القمر الصناعي للاتصالات زاد قدرة ايران".

من جهته دعا وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الاربعاء المجتمع الدولي الى "تشديد عقوباته" على طهران لان اطلاق القمر الصناعي يزيد "قدرتها العسكرية وفي مجال الاستخبارات".

ولم تخف الدول الغربية التي تتهم ايران بالسعي الى امتلاك القنبلة النووية تحت ستار برنامج مدني قلقها اثر اطلاق القمر الصناعي.

وتخشى واشنطن ان يتيح هذا التقدم التقني لايران تطوير صواريخ بالستية بعيدة المدى في موازاة مواصلة انشطتها لتخصيب اليورانيوم في انتهاك لقرارا مجلس الامن الدولي الذي طالب ايران بالاحجام عن تطوير برنامجها البالستي. لكن طهران تؤكد ان برنامجها ذو طابع سلمي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية روبرت وود الثلاثاء ان "العديد من العناصر التكنولوجية الضرورية لصنع مركبة فضائية هي ذاتها العناصر الضرورية لصنع صواريخ بالستية بعيدة المدى".

وتملك ايران صواريخ "شهاب 3" التي يبلغ مداها المعلن نحو الفي كيلومتر وتستطيع نظريا بلوغ اسرائيل وجنوب شرق اوروبا.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس ان الولايات المتحدة ستستخدم "كل عناصر قدرتها القومية" لمواجهة مختلف التحديات التي تشكلها طهران.

واضاف ان "الجهود لتطوير قدرات صاروخية ولمواصلة برنامج نووي غير مشروع او التهديدات التي توجهها ايران الى اسرائيل ورعايتها الارهاب كل ذلك يثير قلقا كبيرا لدى هذه الادارة".

واعتبر وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير ان اطلاق القمر الصناعي "يدل على الانجازات الفنية التي باتت ايران قادرة على اتمامها انما كذلك على المخاطر" التي يمكن ان تطرحها.

كذلك اعربت باريس ولندن عن مخاوفهما.

وسيلتقي ممثلو الدول الاربع اضافة الى الصين وروسيا الاربعاء في المانيا لمواصلة مشاوراتهم حول البرنامج النووي الايراني وهو اول اجتماع مماثل منذ تسلم الرئيس الاميركي باراك اوباما مهماته.

وردا على سؤال عن هذا الاجتماع اكد قشقوي ان ايران "لن توقف انشطتها النووية السلمية" طالبا من الدول الست الكبرى ان تكون "واقعية" عبر قبول البرنامج النووي الايراني.

ورأى مسؤول عسكري في حلف شمال الاطلسي رفض كشف هويته انه اذا تبينت صحة اطلاق القمر الصناعي فان هذا الامر يؤكد امتلاك ايران صواريخ قادرة على ضرب اسرائيل وجنوب شرق اوروبا.

واذا تأكد وضع هذا القمر في المدار تكون ايران البلد الثاني في المنطقة بعد اسرائيل الذي يملك قدرة على اطلاق اقمار صناعية.