ايران "الاكثر رعاية للارهاب" بحسب الخارجية الاميركية

تاريخ النشر: 01 مايو 2009 - 03:03 GMT

قال تقرير للخارجية الاميركية نشر الخميس ان ايران تظل الدولة "الاكثر رعاية للارهاب" في العالم في حين يبقى تنظيم القاعدة الذي اعاد بناء نفسه في المناطق القبلية بباكستان، التهديد الاكبر.

واصحبت لائحة الدول الداعمة للارهاب في تقرير العام 2008 لا تضم الا اربع دول بعد ان سحبت ادارة الرئيس الاميركي السابق جورج بوش منها كوريا الشمالية.

وهي تضم اضافة الى ايران كوبا والسودان وسوريا.

وقال تقرير الخارجية الاميركية لعام 2008 ان "ايران تظل الدولة الاكثر رعاية للحركات الارهابية" في العالم.

واشار التقرير بالخصوص الى دعم ايران لفيلق القدس وحدة النخبة في جهاز الحرس الثوري الايراني ولحركة حماس الفلسطينية وحزب الله الشيعي اللبناني وللمتطرفين في العراق ولطالبان في افغانستان.

كما ندد التقرير بسوريا التي اتهمها بتقديم دعم مالي لحزب الله والحركات الفلسطينية المعارضة لمسيرة السلام وكذلك بسبب علاقاتها الوثيقة مع ايران التي "تعززت" خلال عام 2008.

وجاء في التقرير انه "بالرغم من ان المسؤولين السوريين والعراقيين كانوا يلتقون بانتظام خلال العام في السر والعلانية لبحث تعزيز الرقابة على الحدود واجراءات اخرى ضرورية لمحاربة تدفق المقاتلين الاجانب على العراق، فان النتائج الملموسة كانت قليلة".

من جهة اخرى تبقى كوبا ضمن هذه اللائحة السوداء لان نظامها يواصل منح حق اللجوء لناشطي مجموعات تعتبرها واشنطن ارهابية بيد ان التقرير اشار الى ان "الولايات المتحدة لم تلاحظ اي اشارة تدل على ان كوبا تمول انشطة ارهابية او لعمليات غسيل اموال لاهداف ارهابية".

وندد وزيرا الخارجية الايراني منوشهر متكي والكوبي برونو رودريغيز بتقرير واشنطن يتهم بلديهما بمساندة الارهاب واصفين السياسة الاميركية ب"العنصرية" او "الارهابية".

وقال متكي في مؤتمر صحافي في ختام اجتماع لحركة دول الانحياز الخميس في هافانا "لدعمها النظام الصهيوني والعنصرية والاحتلال" و"لكل ما جرى في سجن غوانتانامو (جنوب شرق) لا تملك الولايات المتحدة الصلاحية" لوضع دول اخرى في قفص الاتهام. واضاف الوزير الايراني "ان سياسة المكيالين التي تنتهجها الولايات المتحدة (...) معروفة في العالم اجمع وليس هناك اي شيء جديد" في هذا التقرير.

وقال الوزير الكوبي للعلاقات الخارجية برونو رودريغيز "لا نعترف بأي سلطة سياسية او معنوية لحكومة الولايات المتحدة لوضع هذه اللائحة، ايا يكن موضوعها، او تحديد السلوك الجيد او السيء". واضاف "لكني اعتقد ان احدا لا يعطي اهمية ولا يقرأ هذه الوثائق لان من المعروف ان مؤلفها منحرف دوليا"ـ فيما لا تزال كوبا الخاضعة لحظر اميركي منذ 47 عاما تطالب بشطبها من هذه "اللائحة السوداء".

وتابع الوزير الكوبي ان "حكومة الولايات المتحدة تؤيد اعمال ارهاب الدولة التي تقوم بها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية"، ووصف قاعدة غوانتانامو الاميركية "المقامة على قطعة ارض مغتصبة من كوبا" بأنها "معسكر للتعذيب".

واشار تقرير الخارجية الاميركية الى جهود السودان في التعاون في مجال مكافحة الارهاب مسجلا غضب بعض عناصر النظام السوداني من بقاء بلادهم ضمن هذه اللائحة السوداء.

بيد ان التقرير اشار الى ان عناصر في تنظيم القاعدة في المغرب العربي "لا يزالون يعيشون في السودان" وايضا اعضاء في حركتي الجهاد الاسلامي وحماس الفلسطينيتين.

وباستثناء حماس التي تعتبرها السلطات السودانية مجموعة فلسطينية شرعية "فانه لا يبدو ان الحكومة السودانية تدعم بشكل مباشر العناصر المتطرفة" في اراضيها، بحسب التقرير.

وابقى التقرير الذي يتناول سنويا التهديدات الارهابية الناجمة عن ناشطين من غير الدول، على تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن على راس تهديدات الامن العالمي.

واوضح التقرير ان "القاعدة والشبكات التابعة لها واصلت تراجعها سواء تنظيميا او لدى الراي العام العالمي لكنها بقيت التهديد الارهابي الاكثر خطورة بالنسبة للولايات المتحدة وشركائها عام 2008".

واضاف التقرير ان "القاعدة استعادت بعض القدرات العملانية التي كانت لها قبل 11 ايلول/سبتمبر (2001) مستغلة المناطق القبلية الخاضعة للادارة الفدرالية في باستبدال قادتها الذين اسروا او قتلوا واستعادة بعض سلطة قيادتها المركزية ولا سيما ايمن الظواهري".

وتراجع عدد العمليات الارهابية التي احصاها المركز الوطني الاميركي لمكافحة الارهاب الى 11 الفا و770 في 2008 مقابل 14 الفا و506 في 2007. واوضح التقرير انه في باكستان لوحدها "زاد عدد الاعتداءات باكثر من الضعفين في 2008".