ايران: اقفال صناديق الاقتراع بعد تمديد لفترتين واقبال كبير

تاريخ النشر: 26 فبراير 2016 - 07:27 GMT
فتاة ايرانية تنتظر املاء استمارتها للتصويت
فتاة ايرانية تنتظر املاء استمارتها للتصويت

اقفلت الحكومة الايرانية صناديق الاقتراع في البلاد بعد تمديد لفترتين بسبب الاقبال الشديد على انتخاب أعضاء البرلمان ومجلس الخبراء في أول انتخابات تشهدها البلاد منذ إبرام الاتفاق النووي مع القوى الدولية ورفع العقوبات عنها. ويأمل الإصلاحيون في زيادة نفوذهم في المؤسستين اللتين يسيطر عليهما المحافظون.
وقد تؤثر نتائج الانتخابات على حظوظ الرئيس حسن روحاني في إعادة انتخابه عام 2017.
ودعا المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الايرانيين الى التصويت بكثافة في الانتخابات "لتخييب آمال الأعداء"، على حد تعبيره.
وقال عقب الإدلاء بصوته "من يحب إيران ويحرص على كرامتها وأمجادها وعظمتها عليه أن يدلي بصوته. لدى إيران أعداء، وعيونهم عليها...ويجب على الناس أن يتحلوا باليقظة ويصوتوا بأعين مفتوحة ويصوتوا بحكمة".
وتحظى هذه الانتخابات بأهمية خاصة، فهي الأولى في إيران منذ توقيع الاتفاق النووي مع الغرب ورفع العقوبات عن طهران.
وتجرى الانتخابات البرلمانية لاختيار 290 نائبا لمجلس الشورى (البرلمان) الإيراني لفترة تمتد لأربع سنوات. وبلغ عدد المرشحين المسجلين 12 ألفا، لكن مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة ذات نفوذ مقربة من المرشد الأعلى، استبعد نحو نصف هذا العدد، ليصل عدد المرشحين إلى ستة آلاف مرشح. ولم يسمح سوى لنحو 200 مرشح من المعتدلين للخضوع لعملية الفحص.

وسيختار الناخبون 88 مرشحا من رجال الدين لعضوية مجلس الخبراء التي تستمر ثماني سنوات.
ويمثل مجلس الخبراء أعلى هيئة دينية في إيران، ويختار أهم مسؤول رسمي في البلاد، المرشد الأعلى.
وتمتد فترة المجلس لثماني سنوات، ولذلك سيكون له تأثير قوي وعلى مدى سنوات على السياسات الإيرانية.
ويبلغ خامنئي من العمر 76 عاما، ويعاني من متاعب صحية، ولذلك فمن المحتمل أن يختار مجلس الخبراء الجديد خلفا لخامنئي.
وفتحت لجان الانتخابات أبوابها في تمام الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي واغلق في الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي بعد أن جرى تمديد التصويت لساعتين بسبب الإقبال الكبير على صناديق الاقتراع. ويبلغ عدد الناخبين المؤهلين للتصويت في إيران نحو 55 مليون ناخب.
لكن المسؤولين يقولون إن لجان التصويت يمكن أن تظل مفتوحة لفترة أطول إذا كانت هناك طوابير طويلة من الناخبين وهناك ضرورة لمزيد من الوقت.

وتقل أعمار أكثر من نصف الإيرانيين عن 35 عاما، لكن البطالة بين الشباب بلغت 25 في المئة، وهو أعلى من المتوسط المحلي مرتين ونصف.
ووفق البي بي سي فان المحافظين يقولون إن النمو الاقتصادي على الأرجح سيتحقق من خلال الإنتاج المحلي فيما يصفونه بـ"اقتصاد المقاومة" والذي يعتمد على المبادئ المثلى للثورة الإسلامية التي وقعت في إيران عام 1979.
ومن المتوقع الإعلان عن نتائج انتخابات مجلس الخبراء مطلع الأسبوع، لكن نتائج الانتخابات البرلمانية قد تستغرق وقتا أطول، وعلى الأرجح ستجرى جولة ثانية في أبريل/نيسان المقبل إذ أن المرشحين يحتاجون إلى الحصول على 25 في المئة من الأصوات للفوز من الجولة الأولى.