يزور رئيس الوزراء الجزائري احمد اويحي المغرب هذا الشهر لبحث اصلاح العلاقات التي تردت بسبب الخلاف حول الصحراء الغربية فيما بحث وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى مع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي سبل تنشيط اتحاد المغرب العربي.
واجلت في الاسبوع الاخير من الشهر الماضي القمة التي كان مقررا ان يعقدها اتحاد المغرب العربي في ليبيا وكانت اول قمة للاتحاد خلال 11 عاما بعد تاكد غياب العاهل المغربي الملك محمد السادس احتجاجا على تصريحات جددت فيها الجزائر دعمها لجبهة بوليساريو في نزاعها مع الرباط حول اقليم الصحراء الغربية.
وجاء التصعيد المفاجيء بعد فترة قصيرة من بروز مؤشرات تقارب اثر اعلان الجزائر قبل شهرين الغاء تاشيرة الدخول للمغاربة ردا على خطوة مماثلة للرباط في تموز/يوليو 2004.
لكن البلدين لم يتفقا بعد على اعادة فتح الحدود البرية المغلقة منذ 1994.
وقال عبدالعزيز بلخادم وزير الدولة والممثل الشخصي لرئيس الجمهورية "ستتم الزيارة يومي 21 و22 (حزيران) يونيو. انها مناسبة لمناقشة بعض القضايا والتحضير لايجاد حلول لبعض القضايا العالقة."
غير ان بلخادم الذي كان يتحدث للصحفيين بمقر البرلمان نفى ان تشمل مباحثات اويحي في المغرب قضية الصحراء الغربية معتبرا ان حل النزاع في الاقليم الغني بالفوسفات من صلاحيات الامم المتحدة.
واستولى المغرب على الاقليم بعد انسحاب الاستعمار الاسباني عام 1975. وخاضت جبهة بوليساريو حرب عصابات منذ ذلك الحين وحتى 1991 حين اقرت الامم المتحدة وقفا لاطلاق النار.
لكن المنظمة الدولية فشلت في تنظيم استفتاء يختار فيه السكان بين الاستقلال والانضمام للمغرب. وتواجه الخطوة عقبات بينها الخلاف بين المغرب وبوليساريو بشان الذين يحق لهم التصويت في الاستفتاء.
من جهة اخرى، قالت مصادر رسمية الاربعاء ان وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى الذي يزور تونس بحث مع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي سبل تنشيط اتحاد المغرب العربي.
ونقلت المصادر عن بن عيسى انه ابلغ بن علي رسالة خطية من العاهل المغربي محمد السادس "تندرج في نطاق المشاورات المتواصلة بين البلدين بخصوص كل الشؤون المتصلة بالعلاقات التونسية المغربية وكذلك بتطور وتفعيل اتحاد المغرب العربي".
وتأتي زيارة وزير الخارجية المغربي لتونس بعد اقل من اسبوع من انعقاد مجلس الشورى المغاربي الذي ناشد قادة دول الاتحاد التعجيل بعقد القمة وتخطي الصعوبات الطارئة لتحقيق طموحات شعوب المنطقة.
وكانت مصادر قد اكدت ان المشاورات متواصلة بين الدول الاعضاء لاحتواء الخلافات الثنائية وعقد قمة للزعماء المغاربة في اقرب وقت ممكن بعد ان تأجلت عشية انعقادها بليبيا الشهر الماضي نتيجة تصريحات جزائرية مؤيدة لجبهة بوليساريو اغضبت المغرب.