ادت معصومة مبارك وزيرة التخطيط ووزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية وهي اول امراة تتبوأ منصبا وزاريا في الكويت السبت اليمين الدستورية امام ولي العهد الكويتي الشيخ سعد العبد الله الصباح.
وحضرت اول اجتماع لمجلس الوزراء الكويتي السبت كما كانت في استقبال رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري لدى وصوله امس للكويت.
وستتبوأ الاكاديمية الليبرالية الكويتية التي عينت الاحد الماضي في منصبها الاثنين موقعها كنائب في مجلس الامة (البرلمان) لتصبح اول امرأة عضو فيه. وينص القانون الكويتي على ان عضو الحكومة هو ايضا عضو في البرلمان ويحق له التصويت مثل النواب المنتخبين.
وجاء تعيين معصومة استاذة العلاقات الدولية في جامعة الكويت وزيرة بعد شهر من منح المراة الكويتية حقها في التصويت والانتخاب. غير ان تعيينها اثار جدلا واشار عدد من النواب الاسلاميين المعارضين لحقوق المراة انه مخالف للقانون لانها ليست مسجلة على لائحة الناخبين.
وقال النائب الاسلامي ضيف الله بورمية انه جمع عشرة تواقيع من النواب على عريضة تطالب براي المحكمة الدستورية في تعيين معصومة. غير ان مثل هذا الطلب لا يصبح نافذا الا اذا نال موافقة البرلمان.
وكانت الحكومة الكويتية عينت في الخامس من حزيران/يونيو الحالي لاول مرة في تاريخ البلاد كويتيتين في المجلس البلدي الكويتي بعد الانتخابات البلدية في الكويت الاخيرة التي تتم بدون مشاركة النساء والتي تم خلالها انتخاب 10 من اصل 16 عضوا في المجلس البلدي الوحيد في البلاد.
وسيتعين على المراة الكويتية ان تنتظر حتى موعد الانتخابات التشريعية المقبلة في تموز/يوليو 2007 والانتخابات البلدية عام 2009 لممارسة هذا الحق.
يشار الى ان معصومة مبارك من الاقلية الشيعية الكبيرة في الكويت التي حذر مرجعها الديني سيد محمد باقر المهري من ان "الاستبعاد المقصود" للشيعة في الكويت من المناصب السياسية قد يؤدي الى تهديد الوحدة الوطنية.
وقال المهري الاربعاء الماضي في بيان ان التعيينات الاخيرة ادت الى "تهميش شريحة كبيرة من المواطنين وعدم مشاركتهم في اي وزارة من الوزارات بالرغم من كفاءتهم العالية وولائهم لارضهم وبلدهم وقيادتهم السياسية".
وجاء هذا الموقف بعد ايام من تعيين الحكومة ستة اعضاء في المجلس البلدي لا يوجد بينهم اي شيعي. ولا يوجد بين الاعضاء العشرة الباقين المنتخبين في المجلس سوى شيعي واحد.
ويمثل الشيعة في الكويت ثلث السكان الكويتيين المقدر عددهم بحوالي 956 الف نسمة. لكن لم يكن لديهم سوى وزير في الحكومة هو وزير الاعلام السابق محمد ابو الحسن قبل ان يدفع في كانون الثاني/يناير الى الاستقالة تحت ضغط نواب اسلاميين سنة.
وبتعيين معصومة مبارك في الحكومة تكون السلطات قد ضربت عصفورين بحجر: ارضاء الاقلية الشيعية واقتفاء اثر اربع دول خليجية اخرى (قطر وسلطنة عمان والبحرين والامارات) سبق ان عينت نساء في الحكومة.