اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت انه بعث رسائل سلام عبر عدة مصادر الى نظيره اللبناني فؤاد السنيورة، فيما تستعد قواته لمغادرة جنوب لبنان خلال 10- 14 يوما في حال استمرت القوة الدولية المعززة في الانتشار هناك بنفس الوتيرة الحالية.
وقال اولمرت مخاطبا التلاميذ وهيئة التدريس في احدى المدارس "انتم لستم بعيدين عن جيراننا اللبنانيين. كم سيكون طبيعيا و..جديرا بالتقدير ان يرد رئيس وزراء لبنان على الدعوات العديدة التي وجهتها اليه وان يقول: هيا، لنجلس ونتصافح ونصنع السلام وننهي الى غير رجعة كل العدائية والغيرة والحقد الذي يكنه بعض شعبي لكم".
واضاف "امل ان يأتي هذا اليوم قريبا. انا اتوق له. انا متأكد انكم تتوقون اليه. انا واثق ان كل اسرائيل تتوق اليه. لكن حتى ذلك الحين، سنفعل كل شئ بتمعن ومسؤولية من اجل التعامل مع كل ما هو مطلوب حتى نكون مستعدين لكل فرصة".
وكان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة اعلن الاسبوع الماضي ان لبنان "سيكون اخر دولة عربية قد توقع اتفاق سلام مع اسرائيل".
استعداد للانسحاب
الى ذلك، نقلت صحيفة "هارتس" عن مسؤولين امنيين اسرائيليين قولهم ان القوات الاسرائيلية الموجودة في جنوب لبنان قد تنسحب من هناك خلال عشرة ايام او اسبوعين في حال استمرت القوة الدولية المعززة في الانتشار هناك على الوتيرة الحالية.
وتوقع الجيش ان ينسحب اولا الى مسافة كيلومتر الى كيلومترين من الحدود، على ان يتبع ذلك اعادة انتشار على الحدود نفسها، غير ان المرحلتين يمكن ان يتم دمجهما وتسريع الجدول الزمني لتنفيذهما.
وقال مصدر امني اسرائيلي للصحيفة "نريد اكمال الانسحاب باسرع وقت ممكن. لا احد يريد البقاء في لبنان اكثر مما هو ضروري".
وسيوفر انهاء الانسحاب من لبنان قوات احتياط للكتائب التي تخدم حاليا في الضفة الغربية.
وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الجيش راض عن وتيرة نشر القوة الدولية المعززة في جنوب لبنان، والتي نص على نشرها قرار مجلس الامن رقم 1701 وحددها بخمسة عشر الفا. وكان من شأن القرار وقف حرب استمرت اكثر من شهر بين اسرائيل وحزب الله.
استكمال القوة الايطالية
وفي سياق متصل، صرح متحدث عسكري ايطالي انه تم انزال اكثر من نصف طلائع القوات الايطالية الهادفة الى تدعيم قوة الامم المتحدة على شاطىء صور جنوب لبنان موضحا ان العملية التي بدأت السبت مستمرة الاحد.
واوضح اللفتنانت فيديريكو مارياني انه في حال لم تسمح الامواج العالية باقتراب زوارق الانزال عند شواطىء صور ستكون عمليات المروحيات والبواخر عند مرفأ الناقورة جنوب صور كافية لاستكمال وصول قوات مجموعات النخبة ومعداتها.
وقال مارياني "حتى الآن تم انزال اكثر من نصف (الدفعة الاولى من الجنود) اي نحو 480".
من جهة ثانية يتوقع وصول 150 جنديا ايطاليا الى مطار بيروت الدولي السبت وخمسين جنديا آخر الى مرفأ العاصمة على متن باخرة تحمل معدات ثقيلة وآليات.
وفي مرحلة اولى سيتم نشر نحو 900 عنصر من فوج "سان ماركو" في اطار تعزيز قوة الامم المتحدة العاملة في لبنان (يونيفيل). وسيكونوا مجهزين باكثر من 150 آلية بينها مدرعات.
وقال اللفتنانت مارياني احد المتحدثين باسم عملية "ليونتي" (الاسم الايطالي لنهر الليطاني) انه "تم انزال الجنود في معسكر خارج مدينة صور وهم يستعدون للعمل مع اليونيفيل". ويتوقع ان يبلغ عدد القوات الايطالية في الاسابيع المقبلة 2450 جنديا.
من جهة اخرى، قالت ألمانيا الاحد انها ألغت اجتماعا خاصا لمجلس الوزراء كان مقررا عقده الاثنين وكان من المتوقع أن تعطي فيه الحكومة موافقتها على ارسال قوات للانضمام لمهمة حفظ السلام الدولية لبنان.
وقال أولريش فيلهلم المتحدث باسم الحكومة للصحفيين إن ألمانيا لم تتلق بعد طلبا رسميا من لبنان بأن تنشر قوات.
وأضاف أن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أبلغ المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل "أن مناقشات داخل لبنان حالت دون إرساله الطلب اللازم للأمم المتحدة."
وتابع المتحدث الألماني "من الواضح أنه لن يتسنى نشر القوات المسلحة الاتحادية دون أن يقدم لبنان مثل هذا الطلب للأمم المتحدة."