اعلن رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت ان كل القضايا الجوهرية ستكون مطروحة في مؤتمر انابوليس للسلام ورحب ضمنا بمشاركة سوريا في المؤتمر، لكن وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس رهنت هذه المشاركة بعدم طرح دمشق لقضية الجولان المحتل.
وقال اولمرت في خطاب خلال حفل اقيم في القدس لمناسبة الذكرى الثانية عشرة لاغتيال رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين ان "كل المسائل الجوهرية وذات الاهمية ستكون على الطاولة في انابوليس".
ويطالب الفلسطينيون بان يتم طرح القضايا الجوهرية في الصراع مع اسرائيل خلال مؤتمر انابوليس.
وكانت اسرائيل حتى ما قبل تصريح اولمرت الاخير ترفض ان يتضمن جدول اعمال المؤتمر هذه القضايا والتي تتضمن وضع القدس والحدود واللاجئين.
وقال اولمرت بوضوح في خطابه الاحد ان "كافة المسائل على جدول الاعمال. لن نهرب من أي منها".
وتكررت خطة خارطة الطريق عدة مرات في خطاب اولمرت، وهي الخطة التي تصر اسرائيل على ان تجري المفاوضات على اساسها.
وتنص المرحلة الاولى من الخطة على قيام الفلسطينيين بقمع النشطاء في حين تلزم اسرائيل بوقف بناء المستوطنات وتفكيك القائمة منها دون موافقة الحكومة، وهي التي تطلق عليها اسرائيل اسم البؤر الاستيطانية غير الشرعية.
وفي الوقت الذي اشار الى ان الفلسطينيين لم يفوا بالالتزامات التي تضعها عليهم الخطة، الا انه قال "ينبغي ان نتذكر ان خارطة الطريق تطالب اسرائيل باتخاذ سلسلة اجراءات. وهذه ايضا لم يتم الوفاء بها. لن نتخلى عن مطالبة الفلسطينيين بالتزاماتهم، ونحن لن نتملص من (التزاماتنا)".
وكرر اولمرت موقفه من ان المفاوضات بشأن قيام دولة فلسطينية ستبدأ بعد مؤتمر انابوليس. وعبر عن امله في ان يتم تطبيق حل الدولتين "دولة يهودية للشعب اليهودي ودولة فلسطينية للشعب الفلسطيني" قبل نهاية ولاية الرئيس الاميركي جورج بوش في كانون الثاني/يناير 2009.
ورحب اولمرت ضمنا بمشاركة سوريا في المؤتمر قائلا "ساحضر الى انابوليس وامد يدي بالصداقة والنية الحسنة لكل من سيكون هناك".
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي بدات زيارة مدتها يومان الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية في مسعى لدفع المفاوضات الجارية بين الجانبين بشأن وثيقة مشتركة لطرحها خلال مؤتمر انابوليس، قد اقرت مشاركة سوريا، لكنها اشترطت لاجل ذلك ان لا تطرح دمشق قضية الجولان المحتل.
وفي وقت سابق الاحد التقت رايس وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الذي اكد لها ان العقوبات الاقتصادية التي تفرضها اسرائيل على قطاع غزة لن تتسبب بازمة انسانية هناك.
كما ابلغها باراك ان القوات الاسرائيلية ستظل مسؤولة عن الامن في مدينة نابلس بالضفة الغربية لضمان النظام ، وذلك رغم التعاون الاخير الذي حصل بين الجيش الاسرائيلي وقوات الامن الفلسطينية. كما التقت رايس نظيرتها الاسرائيلية تسيبي ليفني التي ابلغتها ان امن اسرائيل ياتي قبل قيام دولة فلسطينية.
عباس يشكو
وفي سياق متصل، كشف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحد ان المفاوضات التي تجرى مع الجانب الاسرائيلي للتوصل الى وثيقة مشتركة لطرحها في انابوليس "صعبة وعسيرة".
وقال عباس في كلمة في حفل تكريم للفائزين بجائزة فلسطين للتميز والابداع في قصر الثقافة في رام الله "تعرفون اننا نعيش اياما صعبة في المفاوضات ونحن في سباق مع الزمن من اجل التحضير لهذا المؤتمر واعداد وثيقة قابلة للتفاوض فيما بعد". واضاف "نحتاج الى جهود ومبادرات خلاقة وتعاون من المجتمع الدولي لان الوضع سيكون صعبا والمفاوضات صعبة وعسيرة".
لكن عباس اعرب عن الامل في ان "نصل الى نهاية سعيدة .. تقدم للشعب الفلسطيني دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف وتحل كل القضايا العالقة". من جهة اخرى اشار عباس في وقت سابق خلال اجتماع لقياديين من حركة فتح في الضفة الغربية في مقر الرئاسة في رام الله الى عدم الحصول حتى الان الى موافقة من الجانب الاسرائيلي على تحديد موعد زمني للمفاوضات.
واوضح الرئيس الفلسطيني ان "تحديد موعد زمني للتفاوض والوصول الى حل نهائي مع اسرائيل هي نقاط خاضعة للتفاوض وليس متفق عليها". وكان نائب رئيس الحكومة الاسرائيلية حاييم رامون رفض طلب الفلسطينيين تحديد جدول زمني واضح لاقامة دولة فلسطينية.