يلقي ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي يواجه انتقادات متعلقة بالحرب في لبنان خطابا امام البرلمان (الكنيست) يوم الاثنين في إطار كفاحه من اجل البقاء السياسي بعد ساعات من سريان هدنة توسطت فيها الامم المتحدة.
ومن المتوقع ان يتحدث اولمرت في جلسة خاصة للكنيست الساعة 1300 بتوقيت جرينتش لشرح موقف حكومته من قبول قرار الامم المتحدة بوقف اطلاق النار بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله الذي بدأ في وقت سابق يوم الاثنين
ووسط انتقادات متزايدة لاستراتيجية اولمرت في الحرب من المرجح ان يحرص نواب من خارج حكومة الوسط التي يرأسها والتي انتخبت في اذار /مارس ويمثلها 67 نائبا من بين 120 مشرعا في البرلمان الا يمر الامر دون مواجهة مع رئيس الوزراء.
وحملت صحيفة معاريف اليوم الاثنين عنوان "ساعة الحساب" قبل ساعات من وقف اطلاق النار الذي بدأ سريانه الساعة 0500 بتوقيت جرينتش.
ومن المتوقع ان يقوم اليمينون واليساريون على السواء بمواجهة اولمرت بعد ان وجدوا أرضية مشتركة في الاسابيع الاخيرة وشكوا من الخسائر الاسرائيلية الكبيرة في الارواح وقصور الاستعداد العسكري في الهجوم على لبنان الذي استمر شهرا.
وحثه بعض منتقديه على ان يدعو الى انتخابات مبكرة. ولن تحين الانتخابات القومية التالية الا عام 2010 .
وحاول وزراء في الحكومة رفض النداءات المطالبة باجراء تحقيقات رسمية حول القرارات السياسية والعسكرية التي اتخذت اثناء الهجوم الذي تكبدت فيه الدولة اليهودية اكبر خسائر في الارواح في مواجهة مع حزب الله منذ انسحابها من لبنان عام 2000.
وقال روني بار اون وزير الداخلية الاسرائيلي لراديو الجيش "لم نفشل في هذه الحرب.. لقد قلصنا قدرات حزب الله في الصواريخ طويلة المدى الى الصفر تقريبا."
وباستثناء الصراع المستمر مع الفلسطينيين تعرضت اسرائيل لخسائر مدنية اكبر من اي حرب خاضتها منذ تلك التي خاضتها عند اقامة الدولة اليهودية في عام 1948.
وقتل نحو 1100 شخص في لبنان غالبيتهم من المدنيين كما قتل 156 اسرائيليا بينهم 116 جنديا في الحرب التي اندلعت عندما اسر حزب الله جنديين اسرائيليين وقتل ثمانية في غارة عبر الحدود في 12 يوليو تموز.
واظهرت استطلاعات وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الدعم لاداء اولمرت في الحرب تقلص من اكثر من 75 في المئة مع بداية الهجوم الى 48 في المئة يوم 11 اب /اغسطس.