قال ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل المؤقت الجمعة ان اسرائيل قد تستهدف اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف اذا تورط في هجمات فلسطينية.
ووعد اولمرت باستخدام "قبضة من حديد" ضد النشطين الفلسطينيين قبل الانتخابات العامة الاسرائيلية التي تجري في 28 مارس اذار الحالي.
والتزمت حماس التي يدعو ميثاقها الى تدمير اسرائيل باتفاق تهدئة اعلنه الفلسطينيون والاسرائيليون قبل عام وتقوم بتشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة بعد فوزها الكاسح في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 25 يناير كانون الثاني.
وفي حديث مع صحيفة جيروزالم بوست قال اولمرت حين سئل عما اذا كانت اسرائيل تعتبر هنية هدفا عسكريا مشروعا "كل من يشارك شخصيا وبشكل مباشر في الارهاب هو هدف.
"اذا ارتكب هنية اعمالا ارهابية يعرض نفسه لاحتمال ان يصبح هدفا. آمل الا يفعل."
ونشرت الصحيفة حديثها الكامل مع اولمرت اليوم الجمعة بعد ان نشرت مقتطفات منه يوم الخميس.
وكرر اولمرت نفس تصريحات شاؤول موفاز وزير الدفاع الاخيرة.
وتعرض اولمرت لضغوط ليبدي استعداده للقيام بتحرك عسكري متشدد كما كان يفعل ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل الذي اصيب بجلطة في المخ ودخل في غيبوبة منذ شهرين فتولى اولمرت قيادة حزب كديما الوسطي الجديد الذي شكله شارون استعدادا للانتخابات.
وشنت حماس نحو 60 هجوما انتحاريا خلال الانتفاضة المندلعة ضد الاحتلال الاسرائيلي منذ عام 2000 واغتالت اسرائيل عددا من كبار قادتها على رأسهم الشيخ أحمد ياسين مؤسسها.
لكن اسرائيل أحجمت عن استهداف قادة حماس منذ عام مع بدء سريان الهدنة.
وفي مقتطفات من الحديث نشرت يوم الخميس قال اولمرت انه يعتزم فرض حدود دائمة لاسرائيل بحلول عام 2010 من جانب واحد وينسحب من اجزاء من الضفة الغربية ما لم تعترف حماس بالدولة اليهودية وتنبذ العنف لتبدأ مفاوضات السلام.
ومن المتوقع ان يفوز حزب كديما الذي يتزعمه اولمرت باكبر عدد من المقاعد في البرلمان في الانتخابات القادمة.
من ناحية اخرى، يجتمع الاتحاد الاوروبي يوم الجمعة لبحث كيفية مواصلة تقديم المساعدات الاقتصادية التي يحتاج اليها بشدة الفلسطينيون مع الضغط على الحكومة التي ستتزعمها في المستقبل حركة حماس لتغيير موقفها من اسرائيل.
وأبقى الاتحاد الاوروبي على المساعدات في المدى القصير لكن مسؤولين حذروا من ان التمويل قد يتوقف قريبا ما لم تعترف حماس باسرائيل وتنبذ العنف. وحماس ضمن قائمة الاتحاد الاوروبي للمنظمات الارهابية. ويدعو ميثاق حماس الى تدمير اسرائيل.
ومن بين الخيارات المقرر ان يبحثها وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اعادة توجيه بعض المساعدات من خلال الرئيس الفلسطيني محمود عباس وربما انشاء وكالة انفاق جديدة مستقلة عن السلطة الفلسطينية أو استخدام المنظمات غير الحكومية.
ويقول دبلوماسيون ان الوزراء ربما يبحثون مواصلة تقديم مبالغ محدودة للسلطة الفلسطينية على الاقل لفترة تجريبية لاعطاء حماس التي حققت فوزا كاسحا في الانتخابات البرلمانية التي جرت في كانون الثاني /يناير حافزا لتغيير موقفها عندما تتولى السلطة.
وسيقدم خافيير سولانا منسق الاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية وثيقة تشمل مراجعة للاشكال المختلفة لمساعدات الاتحاد الاوروبي للفلسطينيين لكن مسؤولين قالوا انه لايتوقع اتخاذ قرارات ملموسة في الوقت الراهن.
وقالت كريستينا جالاش المتحدثة باسم سولانا "سنكون في وضع الانتظار والترقب الى ان يتم تشكيل حكومة فلسطينية جديدة." واضافت "سيكون هناك اعادة تأكيد للمباديء القائمة ولا اتوقع أي تغيير في ذلك الخط."
ويقول رباعي الوساطة للسلام في الشرق الاوسط المؤلف من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة انه يتعين على حماس ان تعترف باسرائيل وتنبذ العنف وتحترم الاتفاقات السابقة.
وقطعت الولايات المتحدة واسرائيل الاموال عن السلطة الفلسطينية عندما رشح اسماعيل هنية القيادي بحماس لتولي منصب رئيس الوزراء.
لكن الاتحاد الاوروبي المؤلف من 25 دولة قدم للفلسطينيين تمويلا قصير الامد وافرج عن 120 مليون يورو (143 مليون دولار) في صورة مساعدات تم فيها تجاوز السلطة الفلسطينية.
ويجوب زعماء حماس دولا عربية ودولا اخرى للحصول على دعم. وقالت حماس امس الخميس انها سترسل وفدا الى السعودية.
وسيحول الاجتماع الذي يستمر يومين في سالزبورج الانتباه يوم السبت الى منطقة البلقان.
ويتوقع على نطاق واسع ان يضع الوزراء خطا دقيقا بين ابلاغ دول في المنطقة بأن امالها في الانضمام الى الاتحاد الاوروبي قائمة وبين ارضاء الشكوك الشعبية بشأن توسيع الاتحاد الاوروبي.
وفي عام 2003 وعد الاتحاد الاوروبي البانيا والدول التي تمخضت عن يوغوسلافيا سابقا بعد ثلاثة حروب في البلقان في التسعينات بأن مستقبلهم يكمن في الانضمام الى الاتحاد اذا اثبتوا انهم جادون في اجراء اصلاحات اقتصادية وسياسية.