اولمرت يلتقي عباس الاثنين ورايس تحثه على عدم ”تقويض” القوة الفلسطينية

تاريخ النشر: 03 مايو 2008 - 08:43 GMT
اعلن مسؤول فلسطيني عن لقاء سيعقد الاثنين المقبل بين الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت الذي حثته كونداليزا رايس على عدم تقويض قوة الفلسطينيين

وصرح المفاوض صائب عريقات امس السبت بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت الاثنين في إطار مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، وقال إنه تم الاتفاق على أن يكون اللقاء بينهما في منزل أولمرت في القدس الغربية.

وأوضح اأنه سيكون على جدول هذا اللقاء نقطتان هما مفاوضات الحل النهائي وتنفيذ خارطة الطريق للسلام في الشر ق الاوسط التي تم تبنيها عام2003 . ورفض متحدث باسم أولمرت تأكيد عقد اللقاء. وسيعقد اللقاء عقب زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس إلى المنطقة الأحد في محاولة لدفع عملية السلام.

والتقى عباس وأولمرت عدة مرات منذ إعادة إطلاق عملية السلام رسميا في مؤتمر انابوليس برعاية أميركية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

في الغضون حثت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس يوم السبت اسرائيل على عدم تقويض قوات الامن الفلسطينية وهي تنتشر في الضفة الغربية وتساءلت عما اذا كانت اسرائيل أوفت بتعهداتها بازالة حواجز الطرق.

وقالت رايس التي تحدثت الى الصحفيين وهي تبدأ زيارة تستمر يومين للشرق الاوسط في محاولة للاسراع بمحادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية انها تزمع مراجعة ما اذا كانت اسرائيل اتخذت خطوات على الارض لتسهيل حياة الفلسطينيين. وهي تزمع أيضا تقييم المدى الذي ذهب اليه الفلسطينيون في الالتزام بتعهداتهم التي تشمل شن حملة ضد الناشطين الذين يشنون هجمات على اسرائيل. وبدأت قوات الامن التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس الانتشار في مدينة جنين بشمال الضفة الغربية يوم السبت في حملة لارساء الامن والنظام تهدف الى توضيح أن الحكومة تمهد الطريق أمام اقامة دولة فلسطينية. ويشكو مسؤولون فلسطينيون منذ فترة طويلة من ان اسرائيل أضعفت قواتهم من خلال القيام بمداهمات في مناطق يحاولون تحمل مسؤولية الامن فيها. وقالت رايس للصحفيين وهي في طريقها الى المنطقة لعقد اجتماعات منفصلة مع عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت "يجب ان تكون هناك جهود دؤوبة للتأكد من انه لن يتم تقويضها." وقالت رايس أيضا انها تزمع عقد اجتماعات ثلاثية مع كبار مفاوضي السلام .. وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني وأحمد قريع عن الفلسطينيين بالاضافة الى رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ووزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك. وتريد واشنطن أن تتجاوز حملة جنين مكافحة الجريمة لكي تشمل أيضا كبح النشطاء وهو شرط اسرائيل الرئيسي لتنفيذ اتفاق سلام.

وقالت رايس ان أهم جزء في محادثاتها سيكون مراجعة "أين نحن من حيث الموقف على الارض وتحسن حياة الشعب الفلسطيني."

وبعد اخر زيارة لها في مارس اذار اعلنت اسرائيل انها ستزيل 61 حاجز طريق في الضفة الغربية المحتلة لكن مسحا اجرته الامم المتحدة أظهر ان 44 حاجزا فقط ازيلت وان هذه الحواجز اما أهميتها ضئيلة أو ليس لها أهمية على الاطلاق.

وقالت رايس للصحفيين "أول شيء سنفعله هو مراجعة الحواجز التي يفترض انها ازيلت" مضيفة انها تريد ان تبحث مع المسؤولين الاسرائيليين مدى أهمية تلك الحواجز في السماح بتحركات الفلسطينيين. وقالت رايس "ليست كل حواجز الطرق لها أهمية متساوية."

ووضع الرئيس الامريكي جورج بوش هدفا طموحا بمحاولة التوصل الى اتفاق بشأن دولة فلسطينية ووضع نهاية للصراع المستمر منذ ستة عقود بحلول نهاية العام لكن لم يتحقق حتى الان تقدم واضح في المحادثات. وفي نفس الوقت تحاول واشنطن تحسين مقدرات الشعب الفلسطيني الذي تختنق حياته الاقتصادية بمئات من نقاط التفتيش وحواجز الطرق في الضفة الغربية. وامتنعت اسرائيل حتى الان عن ازالة العديد من الحواجز قائلة انها ضرورية في منع المهاجمين الانتحاريين. ويصفها الفلسطينيون بأنها عقاب جماعي. وبينما قالت رايس مرارا ان محادثات السلام تحقق تقدما أوضح مسؤولون امريكيون انهم يريدون ان تكون هذه المحادثات أسرع.

وقال رايس "الجميع .. الرئيس عباس وأنا والرئيس بوش نود ان نرى الاشياء تتحرك بسرعة أكبر وهذا هو السبب في اننا نواصل الحضور الى هنا والضغط على كل الاطراف للوفاء بتعهداتهم."