اولمرت يكلف رئيسا سابقا للموساد رئاسة لجنة للتحقيق بحرب لبنان

تاريخ النشر: 28 أغسطس 2006 - 05:33 GMT

عين رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت الرئيس السابق للموساد ناحوم ادموني على رأس لجنة تحقيق حكومية شكلها لبحث الثغرات واوجه القصور التي شابت الحملة العسكرية في لبنان بدلا من لجنة دولة مستقلة تتمتع بصلاحيات اوسع.

وجاء اعلان اولمرت عن تشكيل اللجنة خلال خطاب القاه في مدينة حيفا التي تلقت مئات من الصواريخ التي اطلقها حزب الله من لبنان خلال ايام الحرب التي زادت على الثلاثين.

وقال مسؤول كبير في مكتب اولمرت يؤيد تشكيل لجنة حكومية لصحيفة "معاريف" طالبا عدم كشف هويته "علينا ان نتيح الفرصة للجيش للاستعداد للحرب المقبلة والا نشل نشاطاته للسنوات القادمة".

ونقلت وسائل الاعلام عن مقربين من رئيس الوزراء قولهم في وقت سابق ان اولمرت سيتخذ مساء قرارا في هذا الاتجاه خلال اجتماع يعقده في حيفا مع مسؤولين محليين في شمال اسرائيل التي اطلق حزب الله اللبناني الشيعي عليها اكثر من اربعة الاف صاروخ.

وذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الواسعة الانتشار ان اللجنة الحكومية التي سيشكلها اولمرت ستتمتع ب"صلاحيات واسعة".

وقالت الصحيفة ان "اللجنة سترفع توصياتها حول نقاط اساسية مثل آلية اتخاذ القرارات على المستوى السياسي وتحرك الجيش خلال الحرب".

واجرى اولمرت في الايام الماضية مشاورات مكثفة حول الطبيعة القانونية للجنة التي ستحقق في اوجه القصور التي لوحظت في الحملة على حزب الله.

وتكون لجنة الدولة موثوقا بها في نظر الرأي العام لان اعضاءها يعينون من قبل رئيس المحكمة العليا ما يضمن استقلالها. وتعمل لجنة الدولة على شكل محكمة اذ سيكون من صلاحياتها استدعاء شهود لا بل اصدار الاوامر للشرطة للقيام بعمليات دهم وتفتيش كما ان توصياتها تكون ملزمة فعليا.

الا ان اعمال هذه اللجنة ستستغرق اشهرا طويلة وهذا امر سيؤدي الى زعزعة الطبقة السياسية والعسكرية في اسرائيل.

وذكرت مينا تسيماخ مديرة معهد دحاف لاستطلاعات الرأي ان "57% من الاسرائيليين يفضلون ايضا اللجنة الحكومية". واوضحت ان "الاسرائيليين لا يرغبون في رؤية رؤوس تسقط ولكن في تحديد اسباب فشل الحرب في لبنان للاسراع في استخلاص الدروس منها تحسبا لنزاع مسلح مقبل".

وفي المقابل تشهد شعبية اولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس ورئيس الاركان الجنرال دان حالوتس تراجعا مستمرا. ويواجه المسؤولون الثلاثة حركة احتجاج اطلقها الاسبوع الماضي جنود من الاحتياط في الجيش الاسرائيلي مطالبين باستقالاتهم. ولا تزال حركة الاحتجاج محدودة حتى الان.

ويرى معظم المحللين الاسرائيليين ان اولمرت لا يزال قادرا على تحسين موقعه بتأكيده ان نشر قوة اليونيفيل المعززة والجيش اللبناني في جنوب لبنان تطبيقا للقرار الدولي 1701 ضمانة حقيقية لاستتباب الامن.

وعنونت جميع الصحف الاسرائيلية الصادرة الاثنين على تصريحات الامين العام لحزب الله حسن نصر الله واكد فيها انه لو علم الحزب بان عملية اسر الجنديين الاسرائيليين في 12 تموز/يوليو كانت ستقود الى الدمار الذي لحق بلبنان "لما قمنا بها قطعا". واكد نصر الله ان حزب الله "ليس متوجها الى جولة ثانية" من الحرب مع اسرائيل.