استبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت شن عملية واسعة النطاق في قطاع غزة في الوقت الراهن، بينما دعا نائب امين عام الجبهة الشعبية الذي افرجت اسرائيل عنه الى رفع قضية الاسرى امام محكمة العدل الدولية.
وقال اولمرت خلال جولة في شمال اسرائيل "علينا التصرف بحكمة. لا اعتقد ان استعمال قوة عسكرية ضخمة هو الحل الافضل او ان الاوضاع الراهنة تبرر هكذا هجوم". وحذر من ان "لا نية لديه اطلاقا لاغماض عينيه كما فعلت اسرائيل مع لبنان" قبل شن هجومها العسكري الاخير عليه العام الماضي.
وكان مسؤول عسكري اسرائيلي رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن اسمه دعا الخميس الى شن هجوم ضخم ضد قوات حماس في قطاع غزة. واكد الضابط ان اسرائيل وحماس هما "على محور مواجهة"، معتبرا ان الدولة العبرية "لا تملك وقتا غير محدود لضرب حماس" قبل ان تعزز الاخيرة قوتها.
واضاف ان "حماس لن يلزمها وقت طويل لتمتلك صواريخ كاتيوشا يصل مداها الى عشرات الكيلومترات" من الطراز الذي اطلقه حزب الله على اسرائيل خلال حرب الصيف الماضي.
قضية الاسرى
من جهة اخرى، دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عبد الرحيم ملوح الذي افرجت اسرائيل عنه الى رفع قضية الاسرى امام محكمة العدل الدولية باعتبارهم مناضلين من اجل الحرية.
وقال ملوح "يجب التعامل مع قضية الاسرى كمناضلي حرية و ليس كمعتقلين امنيين وفق ما تدعيه اسرائيل". واضاف "يجب وضع قضيتهم امام محمكة العدل الدولية باعتبارهم اسرى حرب وليس كمعتقلين امنيين. هذه قضية جماعية فلسطينية وليست قضية فردية تخص تنظميا معينا دون اخر".
وافرجت اسرائيل الجمعة عن 255 فلسطينيا من سجونها في حين لا زالت تعتقل نحو 11 الفا اخرين.
واستنادا الى احصاءات محلية فان اسرائيل اعتقلت 300 فلسطيني من الضفة الغربية الشهر الماضي.
وقال ملوح الذي يشغل ايضا منصب نائب امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "لا احد يمكن له ان يدرك تماما معنى الحرية بالنسبة للاسير سوى الاسير نفسه ويجب علينا ان نعمل جميعا مع مؤسسات المجتمع الدولي من اجل منحهم حريتهم".
وقال ملوح "لقد اعترفت منظمة التحرير باسرائيل مع اتفاق اوسلو لكن اسرائيل لم تعترف ابدا بالمعتقلين الفلسطينيين كاسرى حرية واستمرت في التعامل معهم كمعتقلين امنيين ويجب ان نعمل على تغيير ذلك".
واعتبر علي خشان وزير العدل الفلسطيني من الضروري استخدام كل الوسائل المتاحة لاطلاق لاسرى.
