اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاثنين ان "مسؤولين كبيرين في العالم" يسعيان الى عقد لقاء يجمعه بنظيره اللبناني فؤاد السنيورة.
وصرح اولمرت للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي "آمل بحصول امر جديد بالنسبة الى لبنان ثمة مسؤولان كبيران في العالم يتحركان بناء على طلبي لتوفير الظروف للقاء بيني وبين السنيورة". ولم يدل اولمرت بمزيد من التفاصيل.
وردا وصف رئيس الحكومة اللبنانية تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بأنها "غير صحيحة" متهما اولمرت باستهداف "الوحدة بين اللبنانيين". وقال السنيورة في بيان "انها بالونات وفقاعات اعلامية لا اكثر ولا اقل. لقد بات واضحا ان الهدف الاسرائيلي من هذه المحاولات الاعلامية والسياسية المتكررة هو العمل على ايهام الرأي العام ان موضوع اللقاء مطروح للبحث".
وفي اشارة الى النزاع بين اسرائيل وحزب الله (12 تموز/يوليو - 14 آب/اغسطس) الذي لم تتمكن الدولة العبرية خلاله من التغلب على حزب الله اضاف السنيورة ان "رئيس حكومة العدو يحاول تعويض فشله السياسي والعسكري في لبنان واستهداف الوحدة بين اللبنانيين". واكد السنيورة ان "من الاجدى ان يبادر رئيس الحكومة الاسرائيلية باتخاذ الخطوات الايلة الى الانسحاب من مزارع شبعا".
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي دعا نظيره اللبناني الشهر الفائت الى لقاء "مباشر" لمناقشة موضوع السلام وذلك بعد حرب ال33 يوما بين اسرائيل وحزب الله الشيعي اللبناني خلال الصيف الماضي. وقال "ادعو فؤاد السنيورة الى لقاء مباشر من دون وسيط لمناقشة السلام بين اسرائيل ولبنان". ورفض السنيورة في بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئاسة الحكومة هذه الدعوة مؤكدا ان "لبنان سيكون آخر دولة عربية توقع السلام مع اسرائيل".
ويطالب لبنان بالاتفاق مع دمشق بمنطقة شبعا الواقعة على حدود لبنان وسوريا واسرائيل. وتعتبر هذه المزارع سورية من قبل اسرائيل التي احتلتها مع هضبة الجولان خلال حرب 1967.
واوضح السنيورة ان "لبنان سيكون آخر دولة عربية تفكر في توقيع معاهدة سلام مع اسرائيل وذلك بعد ان توقع كل الدول العربية" مشيرا الى ان "السلام الحقيقي يكون بالقبول بمبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت واطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز".
وتنص هذه المبادرة على التطبيع مع اسرائيل في مقابل انسحابها من الاراضي العربية المحتلة.
وفي المقابل استبعد اولمرت اي لقاء مع الرئيس السوري بشار الاسد وقال "في حال اعلنت استعدادي للقاء الاسد فسيقولون انني قبلت انسحابا من هضبة الجولان".
ويرفض رئيس الوزراء الاسرائيلي اعادة هذه المنطقة الى سوريا علما ان اسرائيل احتلتها خلال حرب حزيران/يونيو 1967.
واضاف اولمرت "لنفترض انني قبلت انسحابا كاملا من الجولان ليس ما يضمن ان سوريا ستنهي علاقاتها مع محور الشر الذي تشكل جزءا منه مع ايران وحزب الله". وتابع "لن نتوصل في هذه الحالة الى اتفاق بل على العكس سنحصل على الحرب".
واعرب وزير الخارجية السوري وليد المعلم في وقت سابق الاثنين عن اقتناعه بان عملية السلام في الشرق الاوسط ستنطلق مجددا عام 2007 مؤكدا استعداد سوريا للتفاوض على اساس قرارات الامم المتحدة.
وقال ان على الاسرائيليين "ان يفهموا ان الحرب لا تعالج شيئا فاذا ارادوا شن حرب عام 2007 فنحن من جهتنا نؤمن بان عملية السلام ستنطلق مجددا عام 2007".
وجاء كلام الوزير السوري تعليقا على مقال نشرته الاثنين صحيفة "هارتس" الاسرائيلية جاء فيه ان قيادة اركان الجيش الاسرائيلي تستعد لاحتمال ان تشن سوريا وحزب الله الشيعي اللبناني حربا على اسرائيل خلال صيف 2007.