يدرس رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اطارا جديدا للسلام، يقترح وفقه نقل اراض تحت السيادة الاسرائيلية الى الدولة الفلسطينية لتصبح مساحتها معادلة مئة بالمئة للاراضي التي احتلتها الدولة العبرية عام 1967.
وقالت صحيفة هارتس ان اسرائيل ستقترح على الفلسطينيين اجراء مفاوضات حول تعويضهم بمناطق مكافئة من الاراضي الموجودة تحت سيادتها، في مقابل التجمعات الاستيطانية التي تحتل ما يصل الى خمسة بالمئة من اراضي الضفة الغربية.
كما ان اسرائيل ستدرس خيارات متعددة لمبادلة التجمعات الاستيطانية بتجمعات عربية داخل اراضيها، وبموجب اتفاق مع ساكني هذه التجمعات العربية.
وبحسب هارتس، فان هذا الاطار قدمه الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز الى اولمرت بعد ايام من وصوله الى منصب الرئاسة.
وهو يتضمن جدولا زمنيا لمفاوضات الوضع النهائي وتنفيذها، ويماثل اطار اتفاق بيريز-ابو علاء (رئيس الوزراء الفلسطيني الاسبق احمد قريع) الذي تم التوصل اليه اواخر عام 2001.
وتشير صحيفة هارتس الى ان اولمرت لم يحدد موقفه بعد من كافة البنود المقترحة في هذا الاطار، لكنه على ما يبدو لم يرفض افكارها الرئيسية.
وكان اولمرت اتفق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائهما الاثنين، على توسيع التعاون بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية في مسعى لتعزيز التقدم في محادثاتهما من اجل اقامة الدولة الفلسطينية.
وقال مسؤول اسرائيلي الاثنين ان "التبادلات بين الطرفين سيصبح جوهريا بشكل متزايد وسيتعامل بشكل اقل مع القضايا الروتينية".
مفاوضات مقبلة
وعبر اولمرت عن امله في بدء مفاوضات مقبلة حول دولة فلسطينية خلال لقائه عباس الاثنين.
والتقى الجانبان للمرة الاولى في اريحا بالضفة الغربية بعد خمسة ايام من زيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس للمنطقة بهدف تقريب وجهات النظر بينهما تمهيدا لاجتماع دولي حول الشرق الاوسط في الخريف. واستمر اللقاء نحو ثلاث ساعات وهو الرابع بين الطرفين منذ نهاية آذار/مارس.
وقال اولمرت لعباس قبل اجتماعهما المغلق "جئت الى هنا لاناقش معكم قضايا اساسية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية آملا ان يقودنا الامر قريبا الى مفاوضات حول اقامة دولة فلسطينية".
واوضح متحدث اسرائيلي ان اولمرت شدد امام عباس على "تعزيز الجهود لبناء الاجهزة الامنية الفلسطينية والمؤسسات" قبل اقامة الدولة.
وترفض اسرائيل حاليا خوض مفاوضات حول المسائل الرئيسية وفي مقدمها ترسيم الحدود والقدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين.
وخلال زيارتها الاخيرة للمنطقة لم تنجح رايس في اقناع اولمرت ببدء مفاوضات حول هذه الملفات الشائكة وانتزعت منه فقط وعدا بالتوصل الى "اتفاق مبادىء" حول الخطوط العريضة للدولة الفلسطينية.
ازالة حواجز
من جهته اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان عباس واولمرت اتفقا على ازالة الحواجز العسكرية من الضفة الغربية ومعالجة قضية المبعدين.
وقال "هناك اتفاق على عقد سلسلة لقاءات وستعقد ثلاثة لقاءات من اجل التحضير للاجتماع الدولي الذي دعا اليه الرئيس الاميركي جورج بوش" في الخريف المقبل.
لكنه اشار الى ان "السلطة الفلسطينية والاطراف العرب يرون ان نقطة الارتكاز لعملية السلام هي المبادرة العربية من اجل اقامة السلام الشامل".
وقال "لا نريد مبادرات جديدة المهم انهاء الاحتلال الاسرائيلي وما نريده من الاجتماع الدولي في نيويورك آليات تنفيذ وجدول زمني لتحقيق انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".
لا ثمار سياسية
وفي قطاع غزة قال رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية ان "لا ثمار سياسية من وراء هذه الاجتماعات" مضيفا ان هذه اللقاءات "تهدف الى تغطية سياسة اميركية تقوم على تحشيد المنطقة العربية وتسكين الملف الفلسطيني وذلك لصالح شن حروب او معارك جديدة على دول اسلامية ودول اخرى في المنطقة".
وسيطرت حركة حماس على قطاع غزة في منتصف حزيران/يونيو ما دفع عباس الى اقالة حكومة هنية وتشكيل حكومة جديدة برئاسة سلام فياض سارع الغرب الى الاعتراف بها.
من جهته دعا فياض اسرائيل الى "مفاوضات فورية" لانهاء ملف المعتقلين الفلسطينيين لديها خصوصا من لا يزالون في السجون منذ قبل اتفاق اوسلو عام 1993.
وقال وزير الاعلام الفلسطيني رياض المالكي في مؤتمر صحافي ان "الحكومة الفلسطينية جاهزة لتسلم كل المدن الفلسطينية في حال توافرت شروط معينة" ابرزها ان تسمح اسرائيل باعادة نشر القوى الامنية الفلسطينية في كل مدن الضفة الغربية.
ووضعت الحكومة الفلسطينية خطة امنية في الضفة الغربية تقضي بنشر قوات امنية في مدنها لمنع اي اعمال عنف محتملة من قبل الاسلاميين.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)