اولمرت يحادث عباس ويبحث في واشنطن عن دعم للانسحاب الجزئي من الضفة

تاريخ النشر: 05 مايو 2006 - 05:17 GMT

بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس احياء عملية السلام خلال اتصال الجمعة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الذي يستعد للتوجه الى واشنطن لطلب دعمها لخطته بشأن الانسحاب الجزئي من الضفة الغربية.

واوضح صائب عريقات المساعد البارز للرئيس الفلسطيني محمود عباس ان الاخير تحدث هاتفيا الجمعة مع ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي حول احياء محادثات السلام.

وأضاف عريقات ان عباس سيلتقي مع اولمرت لدى عودة رئيس الوزراء الاسرائيلي من رحلة الى الولايات المتحدة. غير أن مسؤولا بارزا بمكتب اولمرت نفى أن يكون قد تقرر عقد اجتماع رغم انه قال ان اولمرت وعباس تحدثا هاتفيا في وقت سابق من اليوم الجمعة.

وقال عريقات ان عباس اتصل باولمرت لتهنئته بعد ان ادت حكومته الجديدة اليمين الدستورية امام البرلمان يوم الخميس. واضاف أن عباس تحدث اليه بخصوص عملية السلام وسبل دفعها قدما.

ولم يشر بيان صدر عن مكتب اولمرت الى أي مناقشات بخصوص محادثات السلام التي أصبحت بعيدة المنال منذ تولي حركة حماس السلطة أواخر اذار/مارس بعد فوزها الساحق على حركة فتح في الانتخابات التشريعية التي جرت في كانون الثاني/يناير الماضي.

بحث عن دعم واشنطن

هذا، ويستعد اولمرت للتوجه الى واشنطن للمطالبة بدعم اميركي لخطته الرامية الى انسحاب جزئي من الضفة الغربية والاحتفاظ بكتل استيطانية وذلك بعد نيل حكومته ثقة البرلمان (الكنيست).

واعلنت رئاسة الحكومة الجمعة ان اولمرت يتوجه الى الولايات المتحدة في 21 ايار/مايو في اول زيارة الى الخارج كرئيس للوزراء وسيلتقي خلالها الرئيس جورج بوش.

وصرح مسؤول اسرائيلي كبير ان "هدف الزيارة هو عرض خطة الحكومة لضمان دعم اميركي يعتبره اولمرت ضروريا لتطبيقها".

واضاف المسؤول رافضا كشف اسمه ان "الدعم الاميركي اساسي للحصول على اجماع دولي على غرار ما تم الحصول عليه خلال الانسحاب من قطاع غزة" في ايلول/سبتمبر الماضي. واشار الى ان "المحادثات ستتناول ايضا التهديد الايراني والموقف تجاه حماس".

ونالت حكومة اولمرت الائتلافية الخميس ثقة البرلمان الاسرائيلي على اساس برنامج انسحاب جزئي من الضفة الغربية مع الاحتفاظ بكتل استيطانية كبيرة.

وفي خطاب نيل الثقة، اكد اولمرت زعيم حزب كاديما، ان مواصلة الاستيطان "المبعثر" في الاراضي يعرض "للخطر" مستقبل اسرائيل كدولة يهودية، وفي المقابل، وعد ان "الكتل الاستيطانية الكبرى ستكون جزءا من دولة اسرائيل على غرار القدس" التي احتلت اسرائيل الجزء الشرقي منها في 1967 وضمته.

واعلن ان "حدود اسرائيل النهائية سترسم اراضي تختلف نسبيا عما تسيطر عليه دولة اسرائيل" حاليا. لكنه حذر الفلسطينيين بوضوح من ان اسرائيل ستفرض حلا احاديا اذا لم تتوصل الى اتفاق معهم.

وتستلهم خطته التي اطلق عليها اسم "تجميع" ثم "خطة تعزيز"، خطة الانسحاب التي نفذت في ايلول/سبتمبر الماضي في قطاع غزة عبر اجلاء ثمانية الاف مستوطن وتفكيك 25 مستوطنة.

ويتعلق الامر هذه المرة بتفكيك عشرات المستوطنات واجلاء سبعين الف مستوطن وهي عملية تبدو صعبة جدا بالنسبة لاولمرت لا سيما ان احد احزاب ائتلافه الحكومي الاربعة وهو حزب شاس احتفظ بحقه في معارضة هذه الخطة، وان اولمرت لا يتمتع بنفس القدرة على التأثير على الاطراف السياسيين التي كان يتمتع بها سلفه ارييل شارون قبل ان يدخل في حالة غيبوبة منذ كانون الثاني/يناير الماضي.

(البوابة)(مصادر متعددة)