اولمرت يتنفس الصعداء بعد تقرير فينوغراد

تاريخ النشر: 31 يناير 2008 - 05:45 GMT

بدا رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت واثقا من أنه سيتخطى الضغوط التي تدعوه للاستقالة بعد صدور تقرير لجنة فينوغراد يوم الاربعاء بشأن تصرفه ابان الحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان عام 2006.

ووجهت لجنة فينوغراد التي عينتها الحكومة انتقادات للمسلك العام خلال الحرب ولكنها تجنبت الى حد بعيد لوم أولمرت وهو ما أثار خيبة أمل عند خصومه الذين كانوا يستعدون للتحرك عقب تقديمه الاستقالة مما من شأنه التسبب في اجراء انتخابات مبكرة.

وفي اشارة الى أنه يعتزم تقبل الانتقادات الخاصة بوجود "اخفاقات خطيرة" في عملية صنع القرار من جانب حكومة أولمرت والجيش قال مكتب أولمرت انه سينفذ التوصيات كما فعل بعد أن أصدر فريق مؤلف من خمسة أعضاء تقريرا مؤقتا تضمن انتقادات في العام الماضي.

وسيكون رئيس الوزراء الاسرائيلي الان متفرغا للسعي من أجل مفاوضات للسلام مع الفلسطينيين برعاية أميركية. كما أن هذا التطور يروق للرئيس الاميركي جورج بوش الذي كان من شأن انتخابات اسرائيلية جديدة أن تطيح بكل الجهود التي بذلها خلال عامه الاخير في البيت الابيض كي يتوصل الطرفان لاتفاق.

وقال ايلان مزراحي مستشار الامن القومي الذي تقاعد في الاونة الاخيرة لرويترز "لقد زال الضغط."

وقال المحلل الإسرائيلي مارك هيلر "في المجمل فان النتائج أخرجته من الورطة.. معظم الانتقاد الذي كان موجها ضده لم يكن يقف على أرضية شرعية."

وقال الياهو فينوغراد وهو قاض سابق في مؤتمر صحفي أذاعه التلفزيون "وجدنا اخفاقات خطيرة في صنع القرار.. على المستويين العسكري والسياسي."

ولم يعد معظم الإسرائيليين يهتمون بتلك الحرب التي بدأت بعدما أسر مقاتلو حزب الله جنديين إسرائيليين وقتلوا ثمانية. ولطخت تلك الحادثة سمعة جيش اعتاد على النصر في المعارك.

ولم يكن هناك انتقاد محدد أو جديد لاولمرت بصورة مباشرة فيما كانت الاتهامات موجهة للجيش الذي استقال رئيس أركانه في العام الماضي وكذلك فعل وزير الدفاع.

وكانت الاستنتاجات الخاصة بالتقرير الواقع في 500 صفحة بشأن الايام الاخيرة من الحرب التي استمرت لاكثر من شهر غير متضمنة في التقرير المؤقت الذي صدر قبل تسعة شهور. وأفادت الاستنتاجات بأن أولمرت لم تكن لديه خيارات تذكر سوى شن هجوم بري نهائي لم يحقق شيئا وكلف إسرائيل حياة أكثر من 30 جنديا.

وقال فينوغراد انه على الرغم من أن وسطاء الامم المتحدة كانوا يحاولون التوسط من أجل وقف لاطلاق النار في ذلك الوقت فان الهجوم "كان حتميا تقريبا". وأضاف أن أولمرت "تصرف استنادا الى فهم قوي وصادق لما رأى في ذلك الوقت أن فيه مصلحة اسرائيل".

ووصف فينوغراد الصراع بأنه "فرصة ضائعة" انتهت من دون نصر واضح على مقاتلي حزب الله الذين أمطروا شمال إسرائيل بالصواريخ وصمدوا في وجه الجيش الاكثر تجهيزا بالاسلحة المتطورة في الشرق الأوسط.

وتعليقا على مقاتلي حزب الله "لقد قاوم بضعة الاف من الرجال على مدى أسابيع قليلة أقوى جيش في الشرق الاوسط."

وهذه هي الخلاصة التي رددها عضو مجلس النواب اللبناني عن حزب الله حسين الحاج حسن في لبنان فقال ان التقرير يعني أن هذا الجيش الذي زرع الرعب عند العرب في الماضي يمكن اليوم هزيمته.

وقتل نحو 1200 لبناني معظمهم من المدنيين و159 إسرائيليا معظمهم من الجنود خلال الحرب التي استمرت لمدة 34 يوما.

وتراجعت نسبة شعبية أولمرت الذي يعاني أيضا من سلسلة من فضائح الفساد ينفي أن يكون متورطا فيها الى أقل من عشرة بالمئة ولكنه تجاهل الانتقادات واحتفظ بمنصبه.