اولمرت يبدي مرونة ازاء الفلسطينيين: لا يرى سببا بعدم لقاء عباس ويخشى انهيار الهدنة ويفكر في الافراج عن الاموال المجمدة

تاريخ النشر: 20 ديسمبر 2006 - 03:48 GMT

يبدو ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يقدم على اتخاذ خطوات بهدف اثبات حسن نواياه تجاه الفلسطينيين وبخاصة تجاه الرئيس محمود عباس.

اذ قالت مصادر غربية وفلسطينية مطلعة على المناقشات الجارية يوم الاربعاء إن اسرائيل تدرس الافراج عن عوائد الضرائب المجمدة التي تصل قيمتها لملايين الدولارات ودفعها للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وسيؤدي الافراج عن هذه الاموال لتعزيز موقف عباس في الفترة التي تسبق الانتخابات الجديدة التي دعا اليها وسط معارضة من خصومه في حماس.

وقالت المصادر التي طلبت عدم الافصاح عن أسمائها ان اسرائيل تفكر في الافراج عن الاموال على مراحل مما يسمح لعباس بان يقدم دفعات للموظفين الذين لم يتلقوا مرتباتهم كاملة منذ وصول حماس للسلطة في اذار/ مارس.

وقال مصدر انه اذا صدر قرار نهائي بالافراج عن أموال الضرائب المجمدة ودفعها لعباس "لن تدفع كل الاموال دفعة واحدة."

وأضافت مصادر ان مئات الملايين من الدولارات يمكن دفعها لعباس في اطار دفعات أولية.

وفي هذا السياق، قالت مصادر فلسطينية إن من المتوقع أن يجتمع عباس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت في الايام المقبلة. ولم يتضح ما اذا كان أي قرار سيتخذ في ذلك الوقت.

وقال رفيق الحسيني رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية انه لم يتم رسميا إبلاغ الرئاسة بشيء وإن الرئاسة لا تعلم كمية الاموال التي سيفرج عنها.

وتواجه اسرائيل ضغوطا من جانب أوروبا والامم المتحدة منذ شهور من أجل الافراج عن عوائد الضرائب الفلسطينية التي تقدر الان بنحو 500 مليون دولار ودفعها لعباس الذي يؤيد محادثات السلام مع اسرائيل.

وقررت الحكومة الاسرائيلية في فبراير شباط وقف تحويل أموال الضرائب التي تقدر قيمتها بما بين 50 و60 مليون دولار شهريا بعد فوز حماس على حركة فتح في الانتخابات التي جرت في كانون الثاني/ يناير.

ولاقت حماس صعوبات في ادارة الامور منذ توليها السلطة في مارس اذار جراء العقوبات الغربية التي فرضت بسبب رفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف.

وسعت واشنطن وحلفاؤها لتعزيز عباس.

وقال دبلوماسيون في وقت سابق هذا الاسبوع ان القوى الغربية وحلفاءها العرب سيحاولون أيضا دعم عباس قبيل الانتخابات من خلال ضخ أموال الى مكتبه والبرامج التي تفيده سياسيا.

ويتواكب ذلك مع الخطوة التي تقودها الولايات المتحدة لتعزيز القوات الموالية لعباس. وقال محللون فلسطينيون ان ذلك سيكون له مفعول عكسي اذا نجحت حماس في اظهار عباس وحركة فتح على انهم يحرصون على المصالح الاميركية والاسرائيلية.

وقال دبلوماسي غربي إن أي خطوة خاصة بارسال أموال الى عباس ستستلزم "قرارا سياسيا من أعلى".

وأفادت المصادر انه قبل اتخاذ قرار نهائي فان اسرائيل تسعى للحصول على ضمانات بأن أي أموال تعطى لعباس لن تصل للحكومة التي تقودها حماس.

ودفع جزء من تلك الاموال في دفع فواتير المرافق لشركات المرافق الاسرائيلية.

وتجمع اسرائيل الضرائب بالنيابة عن الفلسطينيين وكانت السلطة الفلسطينية تستخدمها في دفع الاجور وغير ذلك من النفقات قبل مجيء حماس للسلطة.

وفي سياق، ابداء المرونة اعلن اولمرت انه لا يرى سببا يمنع لقاءه مع الرئيس الفلسطيني ، وعبر عن امله في صمود التهدئة بين حماس وفتح، في اول تعليق له على المواجهات المسلحة بين الحركتين في غزة.

وقال اولمرت خلال مؤتمر صحفي في القدس مع رئيس الوزراء النروجي يانس ستولتينبيرغ "اذا كان ممكنا اسعاده وجعلي سعيدا، عندها لا ارى سببا لعدم فعل ذلك، وآمل ان (يتم اللقاء) قريبا جدا".

وفي اول تعليق علني له على المواجهات المسلحة بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة، عبر اولمرت عن امله في ان يصمد اتفاق وقف اطلاق النار الذي توصلت اليه الحركتان مساء الثلاثاء.

وقال اولمرت "نحن لسنا سعداء ازاء التطورات في الاراضي الفلسطينية".

واضاف ان "العنف المتبادل بين فتح وحماس ليس شيئا يسعدنا رؤيته. نحن بالتاكيد سنكون سعداء برؤية اطلاق النار يتوقف".

وقال مصدر في مكتب اولمرت "فيما يتعلق بنا، نستطيع اللقاء غدا"، مضيفا ان "الجهود جارية للتنسيق للقاء لكن لم يتم تحديد موعد".

والثلاثاء، قام اولمرت بزيارة قصيرة الى الاردن حيث التقى مع الملك عبدالله الثاني.

وقال مصدر فلسطيني قريب من عباس ان اول لقاء رسمي بين الرئيس الفلسطيني واولمرت سيتم الاسبوع المقبل على الارجح.

واكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الثلاثاء ان الجهود جارية للاعداد للقاء بين الزعيمين.

ونقلت صحيفة "هارتس" عن المصدر القريب من عباس قوله ان التاريخين المحتملين للقاء هما 45 و25 الجاري، وربما اول الشهر المقبل.