اولمرت يأمل بنقل اتفاق الهدنة الى الضفة ووزير دفاعه يهدد برد قاسي ان خرقت

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2006 - 03:33 GMT
رحبت واشنطن والجامعة العربية باتفاق الهدنة بين الفلسطينيين والاسرائيليين فيما تمنى ايهود اولمرت تطبيق الاتفاق في الضفة وقد توعدت قيادته الامنية برد قاسي ان تم خرقها

اولمرت يرحب

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في تعقيبه على اتفاق وقف إطلاق النار أنه يأمل أن يدخل وقف إطلاق النار إلى حيز التنفيذ أيضا في الضفة الغربية. وأضاف: " المسؤولية والإرادة السليمة يمكنها أن تؤدي إلى بدء مفاوضات جدية وحقيقية وصادقة ومباشرة بيننا وبين السلطة الفلسطينية". وأضاف "في الأسابيع الأخيرة أدار مكتب رئيس السلطة الفلسطينية ورئاسة الحكومة الإسرائيلية اتصالات دائمة وهناك تفاهمات. وكل ذلك يجب أن يمهد للمفاوضات، وآمل أن يحدث ذلك قريبا" وأوضح أولمرت كيف تم التوصل إلى الاتفاق لوقف إطلاق النار قائلا: "هاتفني رئيس السلطة الفلسطينية، كي يخبرني عن القرار الذي اتخذته كافة الفصائل الفلسطينية بوقف إطلاق النار، ووقف كافة أعمال العنف، وبضمن ذلك وقف التهريب عبر الأنفاق، وإرسال انتحاريين، وإطلاق الصواريخ. ففرحت وأثنيت على رئيس السلطة واتفقنا أن يبذل الطرفان كافة الجهود من أجل أن يخرج وقف إطلاق النار إلى حيز التنفيذ". وقال أولمرت أنه أخذ بعين الاعتبار أن وقف إطلاق النار لا ينفذ بشكل فوري وتام. وأضاف: "وجهت تعليمات لكل قوات الجيش بالانسحاب من قطاع غزة". وأردف: " صحيح أنه ما زال هناك خروقات من قبل الطرف الآخر ولكن تعليماتي كانت أنه يجب ضبط النفس وإعطاء وقف إطلاق النار فرصة عملية كي يدخل إلى حيز التنفيذ، كما تعهد أبو مازن لنا. وسنبدي ضبط النفس ومسؤولية في الأيام القريبة".

الجندي الاسير

وتطرق أولمرت إلى قضية الجندي الأسير" وقف إطلاق النار لا يعطي حلولا لكافة القضايا ونتوقع إطلاق سراح فوري لجلعاد شاليت، أعتقد أن التفاهم لوقف إطلاق النار سيؤدي إلى الإفراج عنه". وبرأيه " نأمل أن يدخل وقف إطلاق النار إلى حيز التنفيذ أيضا في الضفة الغربية، إذ حاليا لا يطبق هناك، وإذا أبدوا مسؤولية وإرادة صادقة(الفلسطينيون)، يمكن لذلك أن يؤدي إلى بدء مفاوضات جدية وحقيقية وصادقة ومباشرة بيننا وبين السلطة الفلسطينية.

وقال شمعون بيرس، النائب الأول لرئيس الحكومة الذي رافق أولمرت في زيارته إلى مدينة راهط: " المشكلة ليست في وقف إطلاق النار بل في النهج. لا يوجد بديل لوقف إطلاق النار، ولا يوجد صعوبة بالعودة إلى الحرب ولكن ليس هذا ما نريد. يوجد لأبو مازن دور كبير في التوصل إلى وقف إطلاق النار، أتوقع صعوبات ولا أعتقد أن ذلك بسيطا، فهناك خمس أو ست تنظيمات ومن الصعب لجمها جميعا. ولكن حماس فهمت أنه لا أمل لها في إدارة شؤونها بطريق النار وتجنب السلام". وقال أنه يأمل أن يؤدي وقف إطلاق النار إلى عملية تسمح بالإفراج عن الجندي الاسير، غلعاد شاليت وقال أن "أبو مازن يعتقد أيضا أنه يجب الإفراج عنه".

تهديد ووعيد

وقال وزير الأمن الداخلي آفي ديختر، في جولة أجراها في مدينة سديروت، أن الفلسطينيين أعلنوا عن وقف إطلاق نار لأن إسرائيل كانت تستعد لحملة عسكرية واسعة في غزة، "الأمر الذي كان يمكنه أن يحول حياتهم إلى جحيم".

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن ديختر قوله "إذا لم يلتزم الفلسطينيون بوقف إطلاق النار ستخرج الخطة العسكرية التي ستقدم غدا لجلسة الحكومة إلى حيز التنفيذ وتوقف عمليات الجيش أو تقلص إطلاق الصواريخ ". وأضاف: " ليس مهما أي من التنظيمات لا تلتزم بوقف إطلاق النار، فالحكومة الإسرائيلية ترى أن السلطة الفلسطينية هي المسؤولة عن خرق الاتفاق".

وقال رئيس الشعبة السياسية الأمنية في وزارة الأمن الإسرائيلية، عاموس غلعاد، في حديث مع إذاعة الجيش أنه يجب ضمان وقف إطلاق الصواريخ والاستفادة من ذلك. وقال أن إطلاق الصواريخ صباح هذا اليوم رغم إعلان رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن عن وقف إطلاق النار يعتبر خرقا تاما لتعهدات التنظيمات".

وصدر عن اليمين ردود فعر رافضة، فقال عضو الكنيست إيفي إيتام أن أولمرت يمنح حماس حصانه تمكنه من الاستعداد والتسلح عن طريق التهريب عبر محور فيلدلفي . وقال: " حماس تقلد أساليب حزب الله في لبنان، وتوفر لنفسها وقتا من هجمات الجيش للتنظيم والتسلح وستستخدم تلك الأسلحة لاحقا لبدء هجوم جديد على إسرائيل في وقت ملائم للفلسطينيين".

ترحيب عربي دولي

ورحبت جامعة الدول العربية بالهدنة وقالت انها تأمل في استئناف محادثات السلام بين الجانبين. وجاء ذلك في بيان أصدره الامين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين محمد صبيح. وقال صبيح انه يأمل "في أن تكون تلك الخطوة بداية لاجراءات استعادة الثقة والعودة لعملية السلام". هذا وقد رحبت الولايات المتحدة مساء السبت بالاعلان عن وقف لاطلاق النار معتبرة أنه يشكل خطوة إلى الامام نحو السلام. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض اليكس كونانت "نرحب بالاعلان ونرى فيه خطوة ايجابية إلى الامام نحو السلام". وأضاف "نأمل أن يؤدي إلى الحد من أعمال العنف بالنسبة للشعبين الاسرائيلي والفلسطيني".