اولمرت يأمر بتكثيف الهجوم على غزة وحماس تهدد باستهداف منشآت مدنية باسرائيل

تاريخ النشر: 02 يوليو 2006 - 08:48 GMT

أمر رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت قواته بتكثيف عملية غزة لإجبار المقاومة على اطلاق سراح الجندي الاسير، فيما هددت كتائب القسام الذراع العسكري لحماس بالرد بالمثل واستهداف منشآت مدنية في اسرائيل اذا واصلت الاخيرة عدوانها.

وجاء في بيان حكومي ان اولمرت قال خلال اجتماع لمجلس الوزراء "أصدرت تعليمات بتكثيف قوة عملية الجيش وأجهزة الأمن وملاحقة هؤلاء الارهابيين ومن يرسلونهم... ومن يؤونهم."

وأبلغ قائد الأمن الداخلي الاسرائيلي مجلس الوزراء الاحد أن الأمر قد يستغرق شهورا لحل أزمة غزة.

ونقلت وسائل اعلام اسرائيلية عن يوفال ديكسين قائد جهاز الشين بيت قوله "يجب علينا ان نأخذ نفسا عميقا. فهذا يمكن ان يستغرق أسابيع أو شهورا. لا يوجد حل سحري".

واوضح وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس الاحد ان اسرائيل اذا ما هاجمت فسيكون التصعيد المطرد امرا متوقعا وقالت الامم المتحدة ان اسوأ سيناريو سيكون هجوما على عدة جبهات يترك غزة منقسمة الى جزئين.

وشنت اسرائيل ضربات جوية ضد محطة الكهرباء الرئيسية في غزة وجسور في إطار هجوم بدأته الاسبوع الماضي لتحرير الجندي جلعاد شليط الذي اختطفه ناشطون بينهم أعضاء بحركة حماس خلال غارة عبر الحدود.

ودمرت الضربات الجوية الاسرائيلية الأحد مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية كما أصابت مدرسة تديرها حماس.

وقال الجيش الاسرائيلي انه لم يكن يستهدف المدرسة وانما كان يهدف لإصابة مبنى مجاور تستخدمه حماس. ووقع عدد قليل من الاصابات.

أنان ينتقد

هذا، وقد وصف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قصف مكتب هنية بأنه "يفتقر للصواب" قائلا انه يتعين الحفاظ على المؤسسات الفلسطينية باعتبارها الأساس لأي عملية سلام في الشرق الاوسط.

وقال أنان في مؤتمر صحفي خلال قمة للاتحاد الافريقي في جامبيا "أظل قلقا للغاية بشأن ضرورة الحفاظ على المؤسسات والبنية التحتية الفلسطينية. ستكون هي الأساس لأي حل نهائي يقوم على وجود دولتين وهذا يُعد الآن في مصلحة كل من اسرائيل والفلسطينيين."

واضاف "لذلك فانه يبدو مما يفتقر للصواب القيام بأعمال تأتي بتأثيرات عكسية."

القسام تهدد

وفي هذه الاثناء، هددت كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس بشن هجمات على مدارس ومؤسسات ومحطات للطاقة في اسرائيل اذا واصلت الاخيرة حملتها العسكرية على غزة.

وقال ابو عبادة المتحدث باسم كتائب القسام في بيان "اننا في كتائب عز الذين القسام نُحَذر العدو اذا استمر في هذه العمليات باننا سنضرب أهدافا مشابهة لدى الاحتلال الصهيوني والتي أحجمنا سابقا عن استهدافها."

وحذر ابو عبادة من "ان استمرار الاحتلال الغاشم في العدوان والارهاب ضد شعبنا في ظل هذا الصمت الدولي سيجر المنطقة الى بحر من الدماء وستكون العواقب وخيمة وخياراتنا لازالت كثيرة وعلى الجميع ان يدرك ذلك وإلا فسيندم العدو وأذنابه ومن وراءهم حين لا ينفع الندم."

تحذيرات

وفي وقت سابق الأحد قالت الامم المتحدة ان 25 الف فلسطيني يمكن ان ينزحوا من منازلهم في شمال غزة وحده اذا ما شنت اسرائيل هجوما واسع النطاق على الشريط الساحلي ذي الكثافة السكانية.

ومع تزايد التهديد بتوغل كبير قالت الامم المتحدة انها رسمت خططا لتوفير الغذاء والدواء والمأوى لعشرات الالاف من الاشخاص.

وقال كريستر نوردال نائب مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في غزة لرويترز مشيرا الى بيت حانون "نقدر ان 25 شخصا يمكن ان يجبروا على الفرار من بيت حانون اذا ما هاجمت اسرائيل الشمال كما اشارت."

واضاف "اننا نقوم بوضع خطط لايواء اولئك الذين سينزحون داخليا في المدارس كما نكدس الادوية والامدادات الغذائية لضمان رعايتهم واخرين عبر قطاع غزة اذا ما كانت هناك حاجة لذلك."

وتلوح ازمة انسانية على غزة بالفعل التي تضم 1.4 مليون نسمة من عدة اشهر ولكنها اشتدت خلال الاسبوع الاخير بعد ان قصفت اسرائيل محطة الطاقة في المنطقة لتقطع الكهرباء وتؤثر على امدادات المياه.

وعبر سكان بين حانون حيث تعيش العديد من الاسر الفقيرة على مسافة تقل عن 100 متر من الحدود الاسرائيلية عن مخاوفهم من غزو محتمل الاحد وقالوا انهم يأملون يدافع النشطاء عنهم ضد الهجوم.